نقابات وعمّال (5655)
يشتد الوضع المعيشي تأزماً على العمال وعموم الفقراء، مع اشتداد درجة الاحتكار المرافقة بالغالب لتغيرات سعر الصرف الماراثونية، ومعها تتغير الأسعار أيضاً، ومع تغيُّر الأسعار تتغير أحوال الناس وأوضاعهم لجهة أنهم يعيدون النظر بمجمل أولوياتهم مما يحتاجونه من أساسيات تمكنهم من الاستمرار والبقاء.
ألمانيا- إضراب تحذيري
توقفت الحافلات والقطارات في العديد من المدن والمناطق الألمانية صباح يوم 29 أيلول، حيث نظم عمال النقل إضراباً لدعم مطالبهم بوضع قواعد عمل على مستوى ألمانيا، وتوقفت حركة السير في مدن برلين وهامبورج وهانوفر وماجدبورج وكيل وإرفورت، كما يخطط الموظفون في قطاع النقل العام في ميونخ وكونستانس وفرايبورج، أيضاً للإضراب عن العمل. ودعا اتحاد النقابات العمالية المتحدة فيردي، إلى الإضراب التحذيري وسط دعوات لوضع قواعد عمل موحدة على مستوى البلاد، لحوالي 87 ألف موظف في قطاع النقل العام، ويطالب الاتحاد الذي يمثل موظفي شركة النقل في برلين، بحوالي 30 يوماً من الإجازة أو مدفوعات خاصة.
عقب الإعلان عن البيان الوزاري أمام أعضاء مجلس الشعب، والذي وُصف من قبل بعضهم تحت قبة البرلمان بأنه بيان إنشاء،
إذا قمنا بجردة حساب بسيطة لواقع الطبقة العاملة منذ انعقاد المؤتمرات النقابية وحتى الآن، وما طرح فيها من قرارات تتعلق بتحسين الوضع المعيشي للعمال وحقوق أخرى، نجد أنّ المحصلة النهائية لتلك الجردة خاسرة، والعمال قد فقدوا الكثير منها، وخاصة فيما يتعلق بمستوى معيشتهم وحقوقهم الأخرى.
أن تكون موظفاً أو عاملاً في سورية، وتستطيع أن تسير في العمل، يجب عليك أن تتمتع بعدة شروط لتحفظ وجودك في عملك، ولتجاهد لبقائك على قائمة الأحياء، والشرط الأول لذلك: يجب أن تتمتع بدرجة عالية من اللياقة البدنية، ويقابلها أيضاً انضباط عالي المستوى في مواعيد عملك واستيقاظك، ولن ننسى التأكيد على امتلاكك لصبر أيوب.
قدمت الحكومة المرسوم رقم 221 لعام 2020 وهو بيانها الحكومي أمام مجلس الشعب في الأسبوع الماضي، والذي حاول بيانها أن يغطي الكثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلخ.. غير أننا لن نستفيض هنا بكل ما جاء في هذا البيان الحكومي، ولكن ما يهمنا في هذا المقال ماذا سينوب الطبقة العاملة من الحكومة في بيانها هذا؟ وما هي الاستحقاقات التي يجب أن تحصل عليها من حقوق مختلفة تشريعية ومعيشية وديمقراطية وغيرها من الحقوق المشرعة دستورياً ودولياً؟ وهي مازالت منقوصة، أو التي فقدتها خلال تعاقب الحكومات السابقة بعد تبني اقتصاد السوق «الاجتماعي» ولا تستطيع الحصول عليها.
ألمانيا - إضرابات تحذيرية
أطلق عمال القطاع العام في ألمانيا يوم 22 أيلول، حملة إضرابات قصيرة عن العمل للمطالبة برفع الأجور.
وذكرت سائل إعلام، أنّ المستشفيات ومراكز الأطفال وقطاع الصرف الصحي من بين القطاعات التي نظمت الإضرابات، وأن نقابة العمال تطالب برفع الأجور بنسبة 4,8% أو 150 يورو بحد أدنى لنحو 2,3 مليون موظف محلي وفيدرالي على مدار العام المقبل.
وقال رئيس النقابة: إنّ الاتحاد يطالب بإضرابات تحذيرية على مدار الأيام المقبلة في جميع أنشطة القطاع العام.
ونظم الإضراب بعدما فشلت الجولة الأخيرة من مفاوضات الأجور خلال الأيام الماضية، في الانتهاء إلى اتفاق، ومن المقرر أن تجرى جولة المفاوضات المقبلة في 23 و24 من تشرين الأول المقبل.
في حوار مطول مع بعض الحرفيين أخذ مناحٍ عدة، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو مرتبط بأوضاعهم المعيشية التي تزداد سوءاً بسبب قضايا عدة مرتبطة بمهنهم المباشرة،
كُتبت الكثير من الدراسات وأُلقيت العديد من المحاضرات حول الصناعات النسيجية في سورية، وهذا الاهتمام العالي من بعض المختصين في الصناعات النسيجية مرده إلى تجذر هذه الصناعة في سورية، وعمرها الطويل وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية من حيث تشغيل اليد العاملة، حيث تطورت الصناعات النسيجية بشكل طفرات، وبقيت من العقد الثاني من القرن الماضي وحتى عام 1933 تسود الصناعات النسيجية الأعمال اليدوية، بعدها بدأت تدخل لهذه الصناعة المكننة والآلات الحديثة بمقاييس ذلك الوقت، في دمشق وحمص وحلب، وبعدها جرى تجميع الشركات النسيجية وفقاً لقرار التأميم بـ 12 شركة يشرف عليها اتحاد الصناعات النسيجية.
ضج- في الآونة الأخيرة- الشارع السوري والأعلام المرئي والمسموع والمقروء ووسائل التواصل الاجتماعي بمخاوف المواطنين حول عودة الطلاب إلى المدارس، وما هي آليات الوقاية ضد فايروس كورونا، كما أطلق هاشتاغ لا تبعتو ولادكم على المدارس، وجميعنا يعلم كم الهلع والرعب من قبل الأهالي على أبنائهم وأنفسهم، من توابع اختلاط الطلاب في المدارس وما حصل من مشادات بين التربية والأطباء الذين أدلوا بتصريحات لإغلاق المدارس، يظهر درجة الخوف والاستهتار كخطين متوازيين في هذه القضية.
More...
أصبح الفقر اليوم من أكبر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، ولم يعد الفقر يقتصر على مقدار الدخل رغم محدوديته، أو القدرة على تحصيل الحد الأدنى من الغذاء والكساء أو السكن فقط، بل يشمل قضايا أخرى لا تقل أهمية عن القضايا الأساسية، مثل: الصحة، والخدمات الاجتماعية الأساسية الأخرى، إضافة إلى التعليم، فالفقر هو حالة من الحرمان المادي تنعكس بانخفاض القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية للعاملين من الغذاء وما يرتبط بها من انخفاض مستوى الحالة الصحية والتعليمية، وتدني متطلبات السكن عن مستواها الإنساني، وباتت الطبقة العاملة وكافة الكادحين مهددين بالإصابة بسوء التغذية والمرض بشكل عام وبالتالي تصبح مناعتهم أكثر انخفاضاً، وهذا خطر جسيم على هؤلاء العمال، وخاصة في ظل جائحة الكورونا وانتشارها في البلاد.
أوكرانيا- إضراب مستمر
لجأ عمال المناجم التابعة لمجمع معالجة خام الحديد في مدينة كريفي ريه الأوكرانية يوم 14 أيلول إلى البرلمان الأوروبي بطلب حمايتهم من «قهر أرباب العمل».
وجاء في بيان لعمال المناجم المضربين عن العمل منذ أكثر من أسبوع، ونشرته إحدى الصحف الأوكرانية، أنهم يطالبون قيادة المجمع بدفع رواتبهم بشكل مستقر وبحجم موعود، وإعادة الأعمال الآمنة وتحسين ظروف العمل.
وأشار عمال المناجم إلى أن أرباب عملهم أعرضوا عن إقامة حوار بناء معهم، بل هددهم قادة المجمع بفتح ملفات جنائية ضدهم وتحميلهم مسؤولية توقف الإنتاج بسبب إضرابهم عن العمل.
وختم البيان بالقول: «نطلب منكم حماية عائلاتنا وحماية أنفسنا من القهر الجسدي والمعنوي».
الحكومة ستمنّ علينا بمئة لتر من المازوت على دفعتين، هذا ما صرحت به مؤخراً، وهي تمنّ علينا بجرة غاز حسب وعدها لنا كل ثلاثة وعشرين يوماً، والآن تمنّ علينا بقليل من السكر والأرز، والذي يتوجب على من يريد الحصول عليهما أن يقف في الطوابير الطويلة.
تعاني الطبقة العاملة السورية- منذ أن تبنت الحكومات المتعاقبة السياسات الاقتصادية الليبرالية- من الهجوم على مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية، وتستمر بقضم ما تبقى من هذه الحقوق، تنفيذاً لمصالح الناهبين الكبار والمراكز المالية الرأسمالية الدولية، والذي يأتي في مقدمتها: الهجوم المستمر على الأجور من خلال زيادة الأسعار على السلع الضرورية في حياة العباد، واضعين العمال في ظروف وحالة من عدم القدرة في الدفاع عن حقوقهم ومكاسبهم، نتيجة الظروف التي تحيط بالطبقة العاملة السورية الاقتصادية والسياسية، وفقدانها لحق الإضراب كأحد أهم أدواتها.













