نقابات وعمّال (5660)
ناقشنا في مقالة العدد السابق قانون التنظيم النقابي وتحدثنا عن ضرورة تعديله ليواكب التغييرات والتطورات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في البلاد خلال العقود الماضية، وبحثنا أبرز العوائق القانونية أمام الحركة النقابية، لكي تستعيد حركتها ونشاطها ودورها الجوهري في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة.
المجر- رفضاً لقانون العمل
تظاهر آلاف العمال في العاصمة المجرية بودابست، ليومين على التوالي يومي 13و14 كانون الأول أمام مبنى البرلمان بمشاركة العديد من النقابات العمالية، رفضاً لقانون العمل الجديد الذي تسعى الحكومة لإقراره، هذا القانون الذي يجبر العمال على العمل لـ 400 ساعة إضافية بدلاً من 250 ساعة، وذلك من خلال زيادة يوم عمل إضافي في الأسبوع.
وتجمع أعضاء النقابات العمالية ومؤيدوهم تحت السماء الشتوية الرمادية ورفعوا لافتات مكتوب عليها «نحن نحتج ضد قانون العبيد» و«أرغم والدتك على العمل الإضافي»
وردّت قوات الأمن المتمركزة في الشوارع على المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه في محاولة منها لتفريق المحتجين.
الحكومة في جلستها الأخيرة اتخذت مجموعة من القرارات المتعلقة بعملها، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى بيئة بعيدة عن الفساد، كما جاء على موقع رئاسة الوزراء، وهذا ليس كل شيء، بل أضاف الموقع في تقريره عن الاجتماع: أن الحكومة قررت تطوير عمل المؤسسات الحكومية، وقررت أيضاً إعداد مشروع لإلغاء الاستثناءات كافة في التشريعات والقوانين التي تخول أصحاب القرار اتخاذ خطوات قابلة للتأويل، ووضعت لإنجاز ذلك مدة زمنية قدرها ثلاثة أسابيع.
مع تعمق الأزمة للرأسمالية، وانعكاس نتائجها المباشرة والقاسية على الشعوب في بلدان المركز الرأسمالي والأطراف، بدأ حراك شعبي واسع، افتتحته الطبقة العاملة بردها المباشر على إجراءات قوى رأس المال تجاه حقوقها، التي فقدتها، وكانت المتضرر الرئيس من الأزمة الاقتصادية، حيث فقدت الكثير من المكاسب التي حصلت عليها في مرحلة توازن القوى التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية بين المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي والمعسكر الرأسمالي بقيادة الإمبريالية الأمريكية، حيث كانت الرأسمالية مضطرة حينها لتقديم تنازلات للطبقة العاملة في مجرى صراعها الضاري مع المعسكر الاشتراكي، الذي كان يقدم قوة المثل للعمال في العالم، وذلك جعل النقابات والعمال في المراكز والأطراف الرأسمالية يناضلون من أجل انتزاع المزيد من المكاسب التي تحقق الكثير منها، فلعبت دوراً رئيساً في رفع مستوى معيشة العمال، عبر زيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل وتحسين الرعاية الصحية والاجتماعية بعد الوصول إلى سن التقاعد..
استكمالا لموادنا السابقة التي تناولت موضوعة عمال القطاع الخاص، كان لزاماً علينا العمل على إجراء جولة على بعض المناطق الصناعية في دمشق، والتي تضم مئات المنشآت الصناعية الخاصة، لنطّلع على واقع عمالها وعلاقتهم بالمنظمة العمالية من خلال حوار صريح وموضوعي.
منذ صدور المرسوم التشريعي رقم 84 الناظم للعمل النقابي والذي تم تعديله أكثر من ست مرات، لم يكن للعمال دور واضح فيه،
تعاني الطبقة العاملة السورية- منذ أن تبنت الحكومات المتعاقبة السياسات الاقتصادية الليبرالية- من الهجوم على مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية، وتستمر بقضم ما تبقى من هذه الحقوق، تنفيذاً لتعليمات صندوق النقد الدولي، والذي يأتي في مقدمتها: الهجوم المستمر على الأجور من خلال زيادة الأسعار على السلع الضرورية في حياة العباد، واهمةً بأن العمال لن يستطيعوا الدفاع عن حقوقهم ومكاسبهم نتيجة الظروف التي تحيط بالطبقة العاملة السورية، وفقدانها لحق الإضراب كأحد أهم أدواتها.
تونس- اعتصام مستمر
يتواصل اعتصام عاملات وعمال شركة بوشماوي للصناعة الذي انطلقوا في تنفيذه منذ يوم 21 تشرين الأول، بكل من العاصمة تونس ومحافظتي قابس وتطاوين احتجاجاً على عدم سداد أجورهم منذ 3 أشهر.
وعبّر العمال عن غضبهم من عدم حصولهم على مستحقاتهم منذ 2014، ورغم المحاولات التي قامت بها نقابتهم، لكن، للأسف لم يتم سداد أجورهم، الأمر الذي أجبرهم على الاعتصام مطالبين بمستحقاتهم المتأخّرة.
ويشهد الاعتصام حماسة كبيرة وتضامناً منقطع النظير بين العمال فيما بينهم، مؤكدين تمسكهم بمطلبهم المشروع وحقهم في أجورهم المتأخرة والتي بسببها هم يعانون الآن الأمرّين وتشكو عائلاتهم الحاجة والتفقير.
الموازنة للأغنياء.. الفقراء يفتح الله
Written by محمد عادل اللحامكما هو معتاد كل عام تقوم الحكومة بإعداد الموازنة العامة التي تحدد فيها الموارد المتوقع ورودها من ضرائب وخلافه إلى خزينة الدولة، وكذلك الإنفاق الجاري والاستثماري خلال العام، وأبواب أخرى لسنا بصدد تناولها حيث تناولتها جريدة «قاسيون» في أعدادها، وما يهمنا هو: كيف تعاطت الموازنة من حيث نسب الضرائب المفروضة على أصحاب الأجور قياساً بالنسب المفروضة من الضرائب على أصحاب رؤوس الأموال، وما علاقة ذلك بالمستوى المعيشي لأصحاب الأجور؟
صدر قانون التنظيم النقابي عام 1968 بناء على أحكام القيادة القطرية المؤقتة آنذاك لحزب البعث رقم 2 تاريخ 25/2/1966 ورغم مرور خمسين عاماً على صدور هذا القانون إلّا أنه لم تجرِ عليه التعديلات الضرورية منذ صدوره، ومازال هذا القانون ساريَ المفعول حتى تاريخه، رغم كل ما مرت به الطبقة العاملة والبلاد خلال هذه العقود من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وخاصة التحولات التي جرت مطلع الألفية.
More...
نشر الموقع الإلكتروني لاتحاد نقابات العمال الثورية في تركيا «DISK» مقالاً حول أوضاع العمال السوريين في تركيا، وتنشر قاسيون أهم ما جاء فيه:
يتساءل العمال في أحاديثهم اليومية سواء في مكان العمل، أو في أحيائهم، وخاصة عندما يستلمون ما تسمى رواتب أو أجور، والأكثر من ذلك عندما يذهبون إلى الأسواق التي في مناطق سكنهم: تُرى من هم خصومنا؟
وصلنا في المادة السابقة لخلاصة تفيد بأن العمل النقابي المجدي باتجاه عمال القطاع الخاص بقطاعيه المنظم وغير المنظم، يبدأ من خلال استعادة الدور الأساس للتنظيم النقابي المتمثل بالدفاع عن كامل الحقوق الطبقية وعلى رأسها الأجر العادل، وحق الاضراب، كأداة انتزاع الحقوق، وبأن الحلول التنظيمية ورغم أهميتها لا يمكن أن تكون بديلاً أو أولوية عن رفع وزن التنظيم النقابي ودوره المناط به.
الأردن- انتحار عاملة
عتصم مئات العاملين من إحدى الجنسيات الآسيوية أمام مصنع شركة أزياء في مدينة الحسن الصناعية في الرمثا، يوم 39 تشرين الثاني، للمطالبة بكشف تفاصيل شُبهة انتحار عاملة من نفس الجنسية داخل السكن. وأشاروا إلى أن حالات الوفاة متكررة في السكن كان آخرها قبل شهرين عند وفاة إحدى العاملات في ظروف غامضة، مطالبين بإزالة الغموض في وفاة العاملة. كما طالبوا بالإفراج عن 5 عاملات سجينات في أحد مركز الإصلاح والتأهيل، على خلفية اتهامهن بارتكاب سرقات داخل السكن، إضافة إلى مطالبهم بتحسين أوضاع السكن. ووفق مصدر أمني فإن الأجهزة الأمنية تواجدت أمام الشركة دون حدوث أي احتكاك أو أعمال شغب، مؤكداً أن مطلبهم الوحيد تمثل في أن يشاهدوا جثة العاملة قبل نقلها إلى بلادها. وأشار المصدر إلى أنه تم إحضار الجثة إلى مكان الاعتصام، وبعدها أنهى العمال اعتصامهم.









