نقابات وعمّال (5660)
مجدداً.. المجلس العام لاتحاد العمال مطالب حاضرة وحلول غائبة!
مراسل قاسيونلم يأت المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال بجديد في دورته الخامسة المنعقدة يوم الأحد في الثالث من نيسان، إذ استمر الدوران حول المطالب نفسها فيما يبدو أنه حلقة مفرغة يندر أن تفضي إلى نتائج فعلية.
انطلقت خلال الأشهر الماضية موجة جديدة من التحركات العمالية في بعض البلدان العربية، حيث شهدت المغرب تحركات جدية بعد أن دعت أربعة نقابات كبرى في المغرب في 24 القطاعات جميعها لإضراب عام، ولمدة 24 ساعة، احتجاجاً على ما اعتبرته فشل سياسات الحكومة، وعدم تحمل مسؤوليتها في التعامل مع المطالب المادية والاجتماعية والمهنية للطبقة العاملة، وعموم العاملين بأجر في المغرب.
بصراحة:عودة العمال إلى الشارع الأوربي ..ماذا يعني؟
Written by محمد عادل اللحاممع انفجار الأزمة العامة للرأسمالية العالمية وتعمقها ووصولها إلى الإنتاج الحقيقي، بدأت تظهر في المراكز الرأسمالية الرئيسية والطرفية بوادر لحراك شعبي واسع، طبعته الطبقة العاملة بطابعها، كونها المحرك الأساسي لهذا الحراك، لينضم إليه قطاعات واسعة من المتضررين بمصالحهم، كأساتذة الجامعات والثانويات وقطاعات أخرى لها دور مفصلي في الحياة العامة، كالأطباء والمهندسين.
لم تعد الاجتماعات، التي تعقد بين الحكومة والنقابات، على قدر كاف في تلبية متطلبات الطبقة العاملة، حتى من وجهة نظر القيادات النقابية، التي تحاول ترك مسافة ما بينها وبين ما يتم طرحه من قبل ممثلي الحكومة في تلك الاجتماعات.
تتساءل الطبقة العاملة، شأنها شأن مختلف الشرائح الكادحة وصغار المنتجين والصناعيين، عن استمرار التمادي الفاضح للسياسات الاقتصادية والنقدية التي تمارسها الحكومة، وعن آلية إيقافها، قبل أن يتحول هذا الانهيار الجزئي للاقتصاد الوطني وللوضع المعيشي إلى انهيار تامٍ يودي بالبلاد والعباد لغياهب المجهول.
مع ارتفاعات الدولار اللعين، تصاعدت التصريحات وتنوعت مصادرها، وجميعها ينحو نحو التبرير لهذا الدولار، ويبارك مسيرته «المظفرة» في شق طريقه الذي عبدته له السياسات الاقتصادية المالية الحكومية، بجلالة قدرها وحسن إدارتها لتلك المسيرة، ليصيب في قلب المعذبون في الأرض، أصحاب البطون الضامرة التي يعتصرها الألم، بسبب قلة الإمكانية في تأمين ما يسد الرمق، ويُسكت الأفواه التي تصرخ وتقول:
لوح صابون، ليتر حليب، كرسي، ومياه للشرب وغيرها.. مفردات بسيطة قد لا تحمل معانٍ أو مغزى لمن يبحث عن ارتباط بينها، هي في الحقيقة مجرد أشياء بسيطة يفتقر إليها كثير من العمال، ممن يقضون ثلث ساعات يومهم على الأقل في أماكن عملهم، وهي معامل ومنشآت تزود الأسواق السورية بقسم لا بأس به من احتياجاتها، في حين أن أغلب العاملين فيها يفتقرون إلى أبسط مقومات الراحة أو النظافة أو حتى السلامة التي يفترض ألا يخلو منها أي تجمع بشري.
تتصدر الصحة والسلامة المهنية قائمة الأولويات بالنسبة للطبقة العاملة، كونها معنية بالركن الأساسي في العملية الإنتاجية، ألا وهي العامل. وقد نصت القوانين على أن المسؤول عن سلامة وصحة العامل هو رب العمل، سواء كان في القطاع العام أو الخاص المنظم، أما عمال القطاع غير المنظم ينطبق عليهم المثل القائل ((فوق الموت عصة قبر)).
ترتفع درجات الاحتقان لدى الطبقة العاملة بمعدلات عالية جداً، قد تنذر بتطورات لاحقة لا يعرف غير الله متى؟ وكيف؟ وإلى أين ستؤدي تلك التطورات؟ وهذه القراءة ليست إلا قراءة موضوعية لواقع بتنا نتلمسه بأدق تفاصيله بشكل يومي وفي المواقع كلها.
More...
بصراحة:ارتفاع سعر الدولار وسيلة عنف أخرى ضد الفقراء؟
Written by محمد عادل اللحامخمس سنوات ونيف من الأزمة السورية الطاحنة للبشر والحجر... خمس سنوات من التدمير والتهجير والجوع والتشرد والتسول، أصبحت كافية ليقول الشعب السوري المنكوب كفى للحرب، ولابد من خلاص حقيقي لا يعيد استنبات الأزمة مرة ثانية.
شهدت الأيام الماضية عقد سلسلةٍ من المؤتمرات العمالية على مستوى الاتحادات المهنية لنقابات العمال، وذلك وسط توجهات تدعو إلى تغيير آليات عقد المؤتمرات، فيما يبدو أنه محاولة للالتفاف حول حقيقة قصور أداء هذه الاتحادات، واقتصار مؤتمراتها على القول بعيداً عن الفعل.
مقدمه لابد منها
ثمان وسبعون عاماً انقضت من عمر الحركة النقابية السورية، ولكن لم ينقض معها حرمان وعذابات واستغلال للطبقة العاملة.. ثمان وسبعون عاماً والطبقة العاملة تحلم على الأقل بعدالة ما، تعيد جزءاً مما هو منهوب من قوة عملها. حقوقها تتذرى بسبب الريح العاتية التي تهب عليها بفعل قوى السوق، التي ترى فيها إحدى مصادر تراكم ثرواتها، بينما الطبقة العاملة يزداد فقرها وحرمانها من منتوج عملها الذي صنعته بعرقها ودمها، ليستولي عليه الآخرون.
كل عام تمر ذكرى التأسيس على الطبقة العاملة السورية، كغيرها من المناسبات، دون أن تترك أثراً ما في الأذهان أو النفوس. ولهذا الوضع أسبابه الموضوعية التي راكمتها السنون من خلال التجربة التي عاشتها الحركة العمالية، من حيث حقوقها المتعددة «الاقتصادية والديمقراطية» التي جرى الهجوم عليها، عبر مراحل مختلفة، وبشعارات ظاهرها غير باطنها، كان لها دوراً في تحييد الطبقة العاملة وتقييدها، الذي كان في مراحل سابقة محوري في الحراك السياسي والاقتصادي. مما جعلها رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، وهذا لم يكن بدون ثوابت أساسية، عند الحركة النقابية، تستند إليها في نضالها اليومي من الإعلان عن مواقفها، في مقدمتها حفاظها وتمسكها باستقلاليتها الحقيقية، وليست الشكلية.












