Skip to main content

عربي دولي (7553)

تستمر حكومة بنيامين نتنياهو الصهيونية المتطرفة بالتصعيد على مختلف جبهات الحرب، جاعلة الوضع الإنساني في قطاع غزة جحيماً على أهله، وسط حصار ٍخانقٍ ومطبقٍ تحت قصف اجرامي مستمر، ضاربةً عرض الحائط كل التحذيرات والمخاطر، بما فيها تداعيات ذلك على «الجبهة الداخلية»، فكان من الملفت خلال الأسبوع الماضي صعود الحديث مجدداً حول احتمالات نشوب حرب أهلية داخل «إسرائيل».

زار الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات المتوترة بين بريتوريا وواشنطن بعد تولي ترامب منصبه في كانون الثاني 2025. تأتي الزيارة في سياق دولي وإقليمي معقد، حيث تسعى جنوب أفريقيا لتعزيز سيادتها الوطنية من خلال إصلاحات داخلية، مثل: إعادة توزيع الأراضي لتصحيح اختلالات نظام الفصل العنصري، وتحالفات خارجية ضمن مجموعة البريكس، ودعمها للقضية الفلسطينية. هذه السياسات أثارت استياء إدارة ترامب، التي ترى فيها تحدياً للهيمنة الغربية، مما جعل الزيارة نقطة تحول محتملة في العلاقات الثنائية والنفوذ الأمريكي في أفريقيا.

اختار الرئيس دونالد ترامب أن تكون زيارته الدبلوماسية الأولى خارج الولايات المتحدة إلى الخليج، مؤكداً على رغبته في إبرام صفقات كبرى وتوسيع نطاق تبادل المنفعة، فبين 13 و16 من شهر أيار الجاري عقد الرئيس الأمريكي لقاءات مع قادة ومسؤولين في كلٍ من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، ومن خلال استعراض جدول الأعمال المزدحم وما خرج عنه يبدو أننا ندخل بالفعل مرحلة جديدة.

عاد «الصهيوني» لممارسة وحشيته بدرجة أعلى مع بدء ما أسماه عملية «عربات جدعون» العسكرية في قطاع غزة منذ يومين، من أجل «تحقيق أهداف الحرب»، في القضاء على المقاومة الفلسطينية في القطاع، واستعادة الأسرى «الإسرائيليين».. إلا أن جل ما يحققه الصهيوني مجدداً هو تدمير المنازل والإيغال بدماء المدنيين.

عقدت أول جولة من المحادثات المباشرة بين وفدين ممثلين عن موسكو وكييف بعد قطيعة دامت ثلاث سنوات، وذلك في مدينة إسطنبول التركية يوم الجمعة 16 أيار الجاري، في خطوة هي الأولى من نوعها بإطار إنهاء الحرب وتحقيق السلام.

هزّ اغتيال عبد الغني الككلي، المشهد الليبي- الرجل القوي ورئيس جهاز دعم الاستقرار المقرب من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة- منذراً بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار والصراع في شمال غرب البلاد. لم يكن الككلي مجرد مسؤول أمني، بل كان شخصية نافذة يمتلك شبكة واسعة من النفوذ والسلطة، يوصف بأنه «رجل الظل وصانع حكام طرابلس» منذ عهد فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي الليبي السابق في 2016.

الأحد, 18 أيار 2025 16:43

الولايات المتحدة… جردة حساب

Written by

تتوجه الأنظار إلى الولايات المتحدة، وتحديداً إلى الرئيس الأمريكي، وخصوصاً بعد شهرٍ حافلٍ يرى فيه ترامب «إنجازات وانتصارات» لكن نظرة متفحصة للواقع السياسي العالمي تظهر فعلياً تراجعاً أمريكياً، وسعياً لإعادة تموضعٍ سريع ينسجم مع سياسة ترامب الانكفائية.

فرضت الهجمات المتكررة لجماعة أنصار الله في اليمن على البحرية الأمريكية الموجودة في المنطقة- وتحديداً حاملات الطائرات- واقعاً جديداً لا يمكن إغفاله بالنسبة لقوّة محيطية، مثل: الولايات المتحدة، وخصوصاً أن حاملات الطائرات كانت العمود الفقري للبحرية الأمريكية وتحوّلت إلى مراكز قيادة بإمكانيات جبارة، قادرة على نقل وتحريك أسطول جوي متطور مدعّم بأنواع مختلفة من الدفاعات.

لم يكن للحرب «الإسرائيلية» على قطاع غزّة أن تستمر لولا الدعم الأمريكي، بل إن هذه الحرب بدت مخرجاً للولايات المتحدة المأزومة، التي سعت بشكلٍ حثيثٍ لاستخدامها كصاعق تفجير للمنطقة برمتها، وكانت الأهداف العسكرية المعلنة مجرّد غطاء أمام الهدف الأكبر، وهو الفوضى.

في الساعة 11:00 ليلاً في الثامن من أيار 1945 أعلن الاستسلام غير المشروط لألمانيا النازية، ومعه نهاية الحرب العالمية الثانية! وذلك بعد موت 60 مليون إنسان، أي ما يعادل 2.5% من سكان الأرض وقتئذ!

الصفحة 21 من 540