عربي دولي (7553)
لا يزال جحيم غزة يتسع ويتعاظم كل يوم، ويقدم أهلنا الفلسطينيون تضحيات جسيمة ويتحملون عذابات عظيمة لا لأجل غزة وفلسطين وحدها، وإنما نيابة عن كل المنطقة ولأجلها.. إن «الإسرائيلي» في هذا السياق يعمل ما في وسعه لجعل الحياة في قطاع غزة أمراً شبه مستحيلٍ، ضاغطاً بذلك باتجاه التهجير، ومهدداً مصر.
عادت مفاوضات «البرنامج النووي الإيراني» لتتصدر المشهد مجدداً بعد الضربات «الإسرائيلية» والأمريكية الأخيرة، التي زعمت القضاء عليه، ثم اقتصر الأمر على ادّعاء تأخيره بضعة أعوام، ولاحقاً تحوّل لبضعة أشهر.. ليدور الحديث الآن عن مساعٍ أوروبية وأمريكية للوصول لاتفاق جديد بحلول نهاية شهر آب الجاري.
لا يبدو خفياً أن منطقة الشرق تشهد محاولات أمريكية حثيثة لنشر الفوضى، وتحديداً عبر وكيلها «الإسرائيلي»، فسلوك الكيان بات أشبه بكلب مسعور ينتقل من جبهة إلى جبهة ما يمثل تهديداً لكل دول الإقليم دون استثناء، وفي ظل هذه الهجمة المتواصلة يقع البعض تحت تأثير ما يضخ في الإعلام، أو تحت تأثير الدماء التي لم تتوقف يوماً واحداً منذ أكثر من عقد!
معبر زنغزور: تنافس إقليمي ومحاولة أمريكية للاستثمار في الفوضى
معتز منصورعاد ملف معبر زنغزور إلى واجهة التوترات الإقليمية في جنوب القوقاز، بعد إعلان السفير الأمريكي في أنقرة، توم باراك، عن اقتراح جديد تقوده الولايات المتحدة لإدارة الممر من قبل شركة لوجستية أمريكية. ويأتي ذلك بعد إعلان طهران إفشال مشروع الممر، رداً على مطالبة تركيا بدعم إنشائه، مما أثار تساؤلات حول تداعيات هذا المقترح الأمريكي على التوازنات الإقليمية.
شهدت بؤرة توتر جديدة من تركات الاستعمار الأوروبي تفجيراً جديداً يوم الخميس الماضي، وهي المناطق الحدودية المتنازع عليها بين كمبوديا وتايلاند في منطقة الهند الصينية، ليظهر تأكيدٌ جديد على الألغام التي تركها الاستعمار في مستعمراته السابقة، فمن له المصلحة بذلك؟
الرابع والعشرون من تموز ليس فقط يوماً وجدانياً هاماً للشعب السوري، يستذكر به معركة ميسلون التي خاضها يوسف العظمة ليخطّ تفاصيل هوية الإنسان السوري، ويجسد بالأفعال معنى الكرامة الوطنية في مقاومة المستعمر، بل شاءت الأقدار أن يكون التاريخ ذاته يوماً تحتفل فيه شعوب فنزويلا، كولومبيا، الإكوادور، بيرو، وبوليفيا بميلاد قائدهم المحرر من الاستعمار الاسباني سيمون بوليفار (1783ـ 1830).
نجت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من محاولة لسحب الثقة منها، كان قد قادها مطلع تموز الحالي نواب في البرلمان الأوروبي على خلفية اتهامهم لها بإساءة استخدام السلطة، والفساد في ملف لقاحات كورونا. وكما جرت العادة، ركّز الإعلام السائد على شخصها وقراراتها المثيرة للجدل، متجاهلاً التناقضات البنيوية الأعمق بين دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، خاصة بين البرلمان الأوروبي والمفوضية. تجلى ذلك بوضوح مع الحدث الأكثر أهمية سياسياً واجتماعياً، وهو إقرار ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028–2034 بمبلغ تريليوني يورو، وما سبقه من صراع شديد حول زيادة الإنفاق وكيفية ترشيده، ولأي القطاعات والدول ستعطى الأولوية.
خلافاً لما يطمح ويسعى الغربيون للقيام به بإحداث شقوق في العلاقات الصينية الروسية، عاد البلدان يؤكدان نقيض ذلك بتعميق تفاهماتهما وعلاقاتهما الاستراتيجية الشاملة.
يستمر الغربيون بالمضي في مناوراتهم وحيلهم البائسة والمفضوحة حول الملف الأوكراني، ليخرج الرئيس فولوديمير زيلينسكي معرباً عن رغبته بعقد جولة ثالثة من مفاوضات السلام الروسية– الأوكرانية، بل واستعداده لعقد قمة مباشرة على مستوى الرؤساء، بعد أسبوعين حافلين من التصعيد والاستفزازات السياسية بما فيها عقوبات أوروبية جديدة، وتسليح أمريكي– أوروبي جديد، والتهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100٪ على روسيا وشركائها التجاريين، التي تعني وتهدف عملياً لنسف مفاوضات السلام.
يسعى العدو الصهيوني وحكومته المتطرفة كسب المزيد من الوقت بشكل يوميّ، بل ولحظيّ أحياناً، لإدامة الحرب على قطاع غزة قدر الإمكان، وإفشال مفاوضات الدوحة، إلا أن رمل ساعته بات قليلاً جداً، ودخلت حكومته مرحلتها الأكثر خطورة، مع ما يعنيه ذلك من احتمالات بنشاط حربي ووحشي أعلى.
More...
تجاوزت الحرب الصهيونية على قطاع غزة شهرها العشرين، ولا تزال جرائم الإبادة والتدمير جارية، ومعها خطط التهجير القسري، دون أدنى تقدّم سياسي لـ «إسرائيل»، وينعكس ذلك تخبطاً واضحاً داخل حكومة الاحتلال وائتلافها القائم، المهدد على الدوام بالانهيار ربطاً بأي تقدم بمفاوضات وقف الحرب.. في المقابل، حافظت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على ثباتها رغم الضربات الكبرى التي تلقتها والضغوط المهولة التي تتعرض لها، ليعود نشاطها الميداني، بعملياته النوعية، كما كان الحال خلال الشهر الأول من الحرب.. ومعها الثبات والإصرار على المطالب الفلسطينية المحقّة في المفاوضات.
كلما طال أمد الحرب في أوكرانيا، اتسعت شروخ الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي. فقد كشف الأسبوع الماضي عن مرحلة جديدة من تصاعد تضارب المصالح، تقودها دول من شرق أوروبا، باتت ترفض بوضوح تحمّل أعباءٍ إضافية، وتشكو من تهميش مصالحها في رسم الاستراتيجية الأوروبية الجماعية. وفي الخلفية، تؤكد الولايات المتحدة أن على القوى الأوروبية التي تطمح لنفوذ استراتيجي في النظام العالمي المقبل، كألمانيا وفرنسا، أن تدفع الثمن مالياً وسياسياً (أو تجعل غيرها يدفع)! الأمر الذي يزيد الصراعات البينية الأوروبية حول من سيدفع الثمن..
انتهت منذ أيام القمة السابعة عشرة لمجموعة بريكس، والتي عقدت في ريو دي جانيرو البرازيلية، وتضمن الحدث جدول عملٍ مزدحم وقضايا كثيرة طرحت للبحث، هذا فضلاً عن أن «بريكس» وبعد بدء توسيعها باتت مساحة لعقد لقاءات ومشاورات بين مسؤولي دول الجنوب العالمي، لكن ما الذي حققته هذه القمة، وهل وجهّت، بالفعل، ضربة موجعة للدولار كما يقول بعض المراقبين؟
تشهد العلاقات المصرية- الصينية في عام 2025 تطوراً مهما يمكن أن يتحول الى شراكة استراتيجية يتجاوز مجرد التعاون الاقتصادي التقليدي. ففي ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة، تسارع القاهرة خطاها نحو تعزيز شراكتها مع بكين على كافة المستويات، من التعاون العسكري والتكنولوجي إلى إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية، بعيداً عن الهيمنة الغربية.













