عربي دولي (7558)
حرب «الكارتيلات» المكسيكية داخل الحدود الأمريكية
ترجمة وإعداد قاسيونأوردت صحيفة «لوموند» الفرنسية في عددها الصادر في /24/3/2009، تحقيقاً بقلم المراسل الخاص لها في مدينة إل باسو، بولاية تكساس، نيكولا بورسييه، أكد فيه «إنّ ذكر المكسيك والمدينة المواجهة، ثيوداد خواريز، الواقعة على الجانب الآخر تماماً من النهر الكبير و«ستاره الحديدي»، يعادل المخاطرة بالخضوع لسلسلة لا تنتهي من الجرائم والفظائع المرتبطة بحرب المخدرات وقتلتها المأجورين». وينقل المراسل عن زميله في المهنة رامون براكامونتيس، تأكيده: «أنا نفسي خائف. لقد أكّدت لي السلطات الأمريكية بأنّها لم تعد قادرة على ضمان حماية مواطني الولايات المتحدة. وعلى هذا الجانب، نشهد عنفاً متزايداً كل يوم».
عشرة أيام من التفاوض والسجال دار بين مندوبي الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وبمشاركة بعض الشخصيات «المنتقاة» من خارج الإطار التنظيمي للقوى، والقريبة لحد التماثل، في بعض الأسماء، مع سياسات سلطة رام الله . الأيام العشرة التي مرت على المتحاورين في جولة الحوار الثانية داخل مبنى المخابرات المصرية، لم تكن شبيهة بالأيام العشرة التي كتب عنها الأمريكي «جون ريد» رائعته عن الثورة البلشفية الروسية. فبعيداً عن القوالب الجاهزة التي وضعت فيها نجاحات وإخفاقات اللقاءات بين قطبي الحوار و«الواقع»، المتفق عليها مع طاقم المخابرات المصرية المشارك في كل لجنة، ظهرت نقاط الخلاف في لجان الحكومة والمنظمة والانتخابات والأمن، بمعنى أن أبرز القضايا المطروحة للنقاش مازالت تدور في حلقاتها المعروفة، المثقوبة، والمفرغة من المخارج الواضحة.
مجيء أوباما... دفقة هواء للإمبراطورية مقابل خديعة للعراق
زهيرة هوفاني برفاس ترجمة قاسيونليس هنالك أدنى شك في أن العام 2009 قدّم للأمريكيين هديةً رائعة، لم يتوقعوها في تاريخهم، رئيساً أسود، بل بالأحرى خلاسياً (من أم بيضاء)، لكنها رغم كل شيء هدية غير متوقعة في هذه الساعات المثيرة للقلق بالنسبة لإمبراطورية مرغمة على الانطواء بسبب جرعة مفرطة من الوقاحة والاحتقار. وفق زاوية النظر هذه، يأتي مجيء أوباما في الوقت المناسب من أجل «إعادة تلميع شعارات» الولايات المتحدة، التي انطفأ بريقها فأصبحت صورتها وقيادتها في وضع سيئ. شكلت تلك الانتخابات التاريخية دفقة أوكسجين حقيقية إذاً، سواءٌ على الصعيد الداخلي أم في بقية أرجاء العالم. السماح لرجل ملوّن بدخول البيت الأبيض واحتلال المكتب البيضاوي وترؤس مصائر الولايات المتحدة، إنه إنجاز لبلاد العم سام! يكفي إلقاء نظرة سريعة في مرآة التاريخ الداخلية والحديثة جداً لهذا البلد للتجرؤ على التحدث عن حدث ثوري حقيقي. وبالفعل، من كان يصدق حدوث تشكيك مثير كهذا في الفصل العنصري في بلاد «الكوكلوكس كلان» حيث كان الأمريكي الأسود قبل خمسين عاماً بالكاد أي شيء سوى ندِّ للرجل الأبيض؟ أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة؟ من التجديف بالنسبة للبعض إلى حلم الآخرين، تواصل الحلم بعد روزا بارك ومارتن لوثر كينغ في شوارع آلاباما… إلى واشنطن لباراك أوباما.
في تزامن- يثير الدهشة- مع ما صرح به أوباما حول المخاطر التي تهدد النظام المالي الأمريكي، خرج نائب محافظ البنك المركزي المصري بتصريح توقع به عودة الاستثمارات إلى السوق المصرية خلال النصف الثاني من العام الحالي، ودلل على ذلك بـ«إعلان مستثمرين مصريين في أوربا رغبتهم في نقل استثماراتهم من بنوك سويسرا وأمريكا.. إلى البنوك المصرية» واستطرد في توقعاته المتفائلة جداً– على غير أساس– ودون أي تعليل مقبول.
وزراء المالية خارج اللعبة في «هورشام» والمواطنون في شوارع «جيرسي»!
Written by قاسيونمثلما هي العادة، يظهر حكام المصارف المركزية ووزراء المالية الدرب للسياسيين! فقد نشر أولئك الذين يديرون التمويل العالمي بياناً بمناسبة انعقاد اجتماعهم في 14 آذار 2009 في هورشام قرب لندن، أشاروا فيه لقادة مجموعة العشرين الذين سيجتمعون في لندن إلى ما ينبغي عليهم فعله. وعلى الرغم من تواجد بلدان «بريك» BRIC الأربعة (البرازيل وروسيا والهند والصين)، التي تمثل وزناً سكانياً واقتصادياً هائلاً في العالم، يصعب علينا أن نفهم كيف تنطق هذه البلدان باسم نحو 200 بلد تمثل المجتمع الدولي.
لم يدم الخلاف الفرنسي الألماني طويلاً. فمع اقتراب انعقاد قمة العشرين، تميّز المجلس الأوروبي يومي التاسع عشر والعشرين من آذار برغبة البلدين في فرض رؤاهما على مجموعة السبع والعشرين: الأزمة مالية، وهي ليست إلا مالية، وسوف تحل بالضرورة بتنظيمٍ أفضل للأسواق. وبالنسبة للباقي، فلنطبّق بصرامة عهد الاستقرار وإستراتيجية لشبونة، وسيعود كل شيءٍ إلى نصابه!
أعلنت إذاعة العدو العامة الثلاثاء الماضي إن الكيان الصهيوني وتركيا ستجريان هذا الصيف مناورات عسكرية بحرية ضخمة.
الدعوة الاستثنائية التي تقدمت بها الصين بلسان حاكم مصرفها المركزي، جو جياوتشوان، نحو إيجاد عملة جديدة لتحل محل الدولار كمقياس عالمي مع إجراء إصلاح شامل للنظام المالي العالمي، تعبر عن عدم الرضا المتزايد عن دور الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، وهي مرحلة من مراحل الإصرار الصيني المتزايد في البحث عن طريقة لتنظيم الرد العالمي على الأزمة المالية.
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو في خطاب توليه رئاسة الحكومة الجديدة في جمهورية إسرائيل الاشتراكية الشعبية الديمقراطية أنه يتطلع لإقامة سلام دائم وشامل قائم على الاحترام المتبادل للشرعية الدولية وحقوق الشعوب التاريخية، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، بما يمهد لبناء أوطد العلاقات مع كل دول الجوار بما فيها جمهورية فلسطين المستقلة، مثلما يتطلع لإعادة الجولان دون قيد أو شرط إلى وطنها الأم سورية، وكذلك لحل ما وصفه بسوء الفهم مع إيران، وعرض استعداده ووزير خارجيته الجديد، المعتدل افيغدور ليبرمان، للتوسط شخصياً بين طهران من جهة والولايات المتحدة وأوربا من جهة أخرى اللتين لا تفهمان طموحات إيران المشروعة.
تدار مصر وتحكم منذ عام 1974، بموجب كتالوج وضعه الأمريكان للرئيس السادات ونظامه، فالتزم به هو ومن معه، ولا يزالون.
ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلي والحقيقي لمصر، فله السيادة على دستورنا الرسمي الصادر عام 1971. وكان الهدف الرئيسي له وما زال هو تفكيك مصر التي أنجزت النصر العسكري في 1973، وتفكيكها بالكامل واستبدالها بمصر أخرى غير راغبة في مواجهة إسرائيل، وغير قادرة على ذلك إن رغبت. فأمن إسرائيل، هو الفلسفة والغاية التي من أجلها تم تصنيع مصر الجديدة: مصر على الطريقة الأمريكية.
ولهذا الكتالوج المقدس، خمسة أبواب:
More...
على مدى سنوات طويلة مضت، وإزاء سياسات سلطة الطبقة الرأسمالية التابعة الحاكمة، عبرت الطبقات الكادحة والقوى الوطنية عن رفضها لهذه السياسات التي ألحقت الدمار بمقومات حياتها، والتي شكلت خطراً داهماً على الكيان الوطني ذاته.
في خطوة جديدة تؤكد أن مفهوم السيادة لدى نظام حسني مبارك يمر عبر الاستزلام للكيان الإسرائيلي، قضت «محكمة الأمور المستعجلة» بالقاهرة، بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري، الذي يقضى بوقف ومنع تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل، واستجابت بذلك لـ«الاستشكال» المقدم من رئيس الوزراء ووزيري النفط والمالية.
أكد الصحفي الأمريكي الخارج عن السرب سيمور هيرش في مقابلة مع محطة CNN الأمريكية الأسبوع الماضي أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أسست وحدة عمليات خاصة سرية، بإشراف نائبه ديك تشيني، لملاحقة وتصفية أهداف ذات قيمة عالية في عشرات الدول، دون علم الكونغرس أو إشرافه.
منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب على غزة في 27/12/2008 دعا السيد حسن نصر الله شعب مصر «لفتح المعابر بصدورهم العارية» وكأن السيد قد كفر وقتها, حيث تهافت أزلام النظام المصري من حملة الليبرالية الجديدة إلى إعلان الحرب عليه واتهامه بتشجيع الانقلاب على النظام المصري. وبغض النظر عن اتهامات هؤلاء, فإن ذلك لو حدث لترك آثاراً هائلة ولكانت دماء هؤلاء الشرارة التي تشعل لهيب التغيير والرد الحقيقي لا بالشعارات والاعتصامات واللطم والنحيب.. بل ستكون التعبير الحقيقي للغضب الشعبي.