Skip to main content

اقتصاد (3527)

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2009 23:00

التعويم.. لماذا؟

Written by

يعدّ استقرار الليرة السورية جزءاً أساسياً من مكونات الأمن الوطني، لأنه الانعكاس الحقيقي لاستقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ولا يختلف اثنان في هذا الوطن أن قوة الليرة السورية ومكانتها تحددها في نهاية المطاف قوة الاقتصاد السوري بكل فروعه الإنتاجية.

أنهت جمعية العلوم الاقتصادية السورية سلسلة متابعاتها الخاصة لتداعيات الأزمة العالمية الراهنة بندوة حملت عنواناً إشكالياً «الأزمة الاقتصادية الراهنة.. بين الاقتصاد المغلق والاقتصاد المفتوح»، وتصدى لهذا العنوان كل من الباحثين د. غسان إبراهيم ود. رزق الله هيلان. وقد ترأس الندوة الدكتور نبيل مرزوق الذي أوضح بداية أن الاقتصاد المغلق هو حالة نظرية تامة لأنه عملياً لا يمكن وجود اقتصاد مغلق يحقق اكتفاءً ذاتياً.

أقرت جلسة مجلس الشعب ظهر يوم الثلاثاء 31/3/2009 تخفيض سعر ليتر المازوت بنسبة 20 %،  بحيث يصبح سعر الليتر 20 ل.س، بدلاً من 25 ليرة، بدءاً من يوم  الأربعاء 1/4/2009، وقد جاء هذا القرار بعد الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات قبل حوالي السنة، إثر قرار رفع الدعم الذي أصدرته الحكومة، والذي أثار جدلاً واسعاً بين  الشعب السوري برمته. حيث ارتفع سعر المازوت ثلاثة أضعاف عمَّا كان عليه سابقاً، فصعد سعر الليتر من 7 ليرات إلى 25 ليرة دفعة واحدة.

.. ويستمر السؤال عن كيفية صناعة القرار الاقتصادي السوري، وتأتي معظم الأجوبة لتؤكد حقيقة واحدة وهي أن البلاد تمر الآن بأسوأ ظرف اقتصادي - اجتماعي عرفته منذ زمن طويل..

بطلب من لوبي الشركات، أدخل الكونغرس إلى التشريع قوانين تسمح للشركات بنقل الوظائف إلى الخارج وتخفيض الأجور الحقيقية، وتسمح بممارسات مالية مرتفعة الخطورة. هنا يكمن جذر هذه الأزمة.

«هل نعيش في سورية خارج مجريات العالم؟ كيف يمكن لبعض الجهات أن تصرح بأننا غير متأثرين بالأزمة العالمية؟ وكيف يطرح موضوع تغيير سعر صرف الليرة؟.. إن ما يجرح الفهم في كل ما يجري هو القول إننا لسنا متأثرين بالأزمة، وأن تستقدم الحكومة خبيراً أجنبياً لسؤال نصحه فيما يخص البلد!.. أليس الخبراء الاقتصاديون السوريون أدرى بشعاب اقتصادهم؟!»..

صدر عام 1979 المرسوم رقم /51/ القاضي بقبول الوسطاء والسماسرة في جميع أنواع العقود الخارجية، وفي 7/2/1980 صدر بلاغ تفسيري عن رئاسة مجلس الوزراء موضحاً أحكام المرسوم، وكان منتظراً من المرسوم والبلاغ أن يقضيا أو يحدا من نشاطات السماسرة، وينظما مفاهيم التعامل بالوكالة مع المنتج أو المصدر أو البائع.

لاشك أن فتح ملف (كيف يُصنع القرار الاقتصادي في سورية) استطاع أن يقدّم بعض الأجوبة على عدد من الأسئلة الهامة في الشأن الاقتصادي – الاجتماعي الوطني، ولكن تبقى هناك أسئلة لا تقل أهمية وعمقاً دون أجوبة، وهذا ما سوف نسعى للإجابة عليه في ملفات قادمة.. أما ونحن نقلب أواخر صفحات الملف الحالي، فقد التقينا كلاً من د. نبيل مرزوق الاقتصادي المعروف، والنقابي نزار ديب عضو مجلس الاتحاد العام  لنقابات العمال.. وكان لنا معهما الحواران التاليان..

بعد تقديمه نظرة عامةً حول الأزمة العالمية وتطرقه لبعض ما جاء به اجتماع مجموعة «العشرون»، بدأ رئيس تحرير النسخة العربية من المجلة الفرنسية «اللوموند دبلوماتيك» د. سمير العيطة محاضرته، ولكن دون التزام واضح بالعنوان الذي حددته جمعية العلوم الاقتصادية السورية بـ«التشغيل وحقوق العمال في سورية والبلدان العربية انطلاقاً من اتفاقيات تحرير التجارة».

الصفحة 148 من 252