فما يصفه السكان من الحسكة إلى ريف دمشق «بالكارثة البيئية» يعكس في جوهره أزمة هيكلية في تقديم الخدمات، بالإضافة إلى أزمة عدالة اجتماعية؛ فيلاحظ تركز الممارسات الضارة بيئياً في أحزمة الفقر. ففي مشهد يتكرر يومياً، تشهد أحياء حلب الشرقية، كالمشهد ومساكن هنانو وبستان القصر، اشتعال النيران في أكوام القمامة، لينبعث دخان أسود كثيف يحمل شتى أنواع السموم؛ فتختنق الأسر، ويمرض الأطفال، وتُغلق النوافذ. وما كان حوادث متفرقة، تحول إلى كارثة بيئية وصحية ممنهجة، تتجاهل الجهات المعنية حلّها، رغم تكرار الشكاوى واستفحال المخاطر. وتؤكد الظاهرة توزيع الخدمات بشكل تفاضلي داخل المدينة الواحدة؛ عبر نمط يعيد إنتاج الف…