لم يعد السؤال في سورية اليوم: هل وقعت جريمة؟ بل كم جريمة حدثت هذا الأسبوع، وكم ضحية سقطت دون أن يُحاسب أحد؟ فالأرقام لم تعد صادمة بقدر ما أصبحت روتينية، عشرات الجرائم الجنائية تُسجل شهرياً في مختلف المناطق، من دمشق وريفها إلى حلب ودير الزور ودرعا، وكأن البلاد دخلت مرحلة جديدة لا عنوان لها سوى الانفلات، حيث يتراجع صوت القانون أمام سطوة السلاح، ويختفي الفاعل أحياناً خلف مفردة باردة «مجهول».