بينما تتصدر عناوين الأخبار التصريحات الرسمية التي تتباهى بامتلاء السدود بعد موسم مطري استثنائي، تتكشف خلف هذه الأرقام البراقة حقيقة مُرة مفادها أن هذه الزيادة في المخزون المائي ليست ثمرة سياسة حكيمة أو إدارة رشيدة، بل هي «عطاء رباني» من الأمطار التي تجاوزت معدلاتها 130% هذا العام، فالإنجاز الحقيقي لا يُقاس بكمية المياه المخزنة بفعل الطبيعة، بل بمدى القدرة على إدارة هذه الثروة وحمايتها من الهدر والضياع.