لم تعد الدراجات النارية في سورية مجرد وسيلة نقل اقتصادية يلجأ إليها المواطنون هرباً من غلاء المواصلات وتردي النقل العام، بل تحولت إلى معضلة أمنية واجتماعية متفاقمة تعكس حجم «الفراغ التنظيمي والأمني» الذي تعيشه البلاد، فبين ضحايا وإصابات حوادثها، وعصابات تنشط على متنها بعمليات سلب ونهب وقتل، إلى مراهقين يجوبون الشوارع دون رقابة، تقف الدولة عاجزةً أو غائبة وربما مغيبة عن ضبط إيقاع هذه الظاهرة التي باتت تهدد سلامة المواطنين في كل مدينة وبلدة، فحتى الآن يزداد المشهد قتامة في ظل استمرار النزيف اليومي للأرواح والأموال والممتلكات.