نقابات وعمّال (5655)
كان العمل التقليدي للمرأة السورية في المدينة محصوراً في المنزل، وفي الريف كانت المرأة تعمل في الزراعة إلى جانب العمل المنزلي، واليوم لم يعد العمل خارج المنزل مقتصراً في المدينة والريف على الذكور لاسيما بعد تطور مستوى تعليم المرأة وارتفاع تكاليف المعيشة ومتطلباتها، مما دفع بأعداد كبيرة من النساء إلى سوق العمل للمساهمة في إعالة أسرهم.
بصراحة ... التعويضات على أساس الأجر الحالي؟
Written by محمد عادل اللحامترتفع وتيرة الوعود التي يطلقها المعنيون بالشأن العمالي من الوزراء، بتحسين الوضع المعيشي لعموم الفقراء، ومنهم: العمال، عبر أشكال من الاقتراحات، منها: خفض الأسعار وتعديل التعويضات المختلفة للعمال على أساس الأجر الحالي هذا المطلب الذي دام السعي إليه سنوات طويله والآن الحكومة قررت دراسته وهو على جدول أعمالها ولكن إن تم هذا الموضوع كما تعد الحكومة ماذا سيغير من واقع العمال المعيشي هل سيشكل إضافة محرزه على أجورهم التي هي بالأساس أجور هزيلة، ولكن كما قال لي أحد العمال «بحصه بتسند جرة» إن أعطونا هذه البحصة لنسند بها جرتنا ومثلها متممات الأجور، وتعديل قانون الحوافز الإنتاجية، و جميعها تبقى بإطار القول لا الفعل إلى هذه اللحظة وهي إن تمت لن تكون أكثر من تسكيتة حلق، لأن القاعدة الأساسية التي يمكن أن تغير واقع العمال من حال إلى حال هي في حالة شلل أو تعطل، أي المعامل التي تنتج سواء في القطاع العام أو الخاص فكلاهما تتدهور أوضاعهم
تسببت الأزمة السورية واندلاع الحرب في هجرة ونزوح ملايين السوريين، وهذه ردة فعل طبيعية أن يفرّ الناس من الحرب وما تسببه من موت و قتل وتشريد ودماء نازفة، ولكن إذا وضعنا مسألة الهجرة تحت المجهر نجد أن الأوضاع الاقتصادية هي الدافع الأول للهجرة عند السوريين أكثر منها الحرب، وأن الخوف من الموت جوعاً كان ومازال أقوى من الخوف من الحرب، وأن غالبية من هاجروا وخاصة من فئة الشباب كان هدفهم البحث عن فرصة يستطيعون فيها تأمين مستقبلهم وتأمين حياة كريمة لعائلاتهم، وخاصة أنّ موجات الهجرة لم تتوقف رغم توقف الحرب في أغلب أنحاء البلاد، وهناك ممّن بقي من السوريين اليوم يشعر للأسف بالندم لبقائه بسبب تضاعف تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث تسارع تدهور الاقتصاد السوري رغم توقف الحرب بـ 34 ضعفاً.
يصنع العمال الأمريكيون واحدة من أكبر موجات الإضرابات العمالية في التاريخ الأمريكي. حيث انفجر الغضب العمّالي من أجل أجور أعلى وشروط عمل أفضل.
ساهم تدمير الكثير من المنشآت الاقتصادية الإنتاجية الصناعية والزراعية منها للقطاع الخاص وقطاع الدولة في البلاد وهدم البيوت والمؤسسات وتشريد ملايين السوريين إثر الحرب في سورية، نتيجة انفجار الأزمة الوطنية، في ارتفاع لنسب البطالة التي كانت تزداد يوماً بعد يوم قبل انفجار الأزمة بسبب تلك السياسات الاقتصادية التي انتهجت منذ الثمانينات من القرن الماضي، وهذا ما أشارت إليه مختلف الأرقام الصادرة عن مراكز الدراسات المتعددة.
يبدو التشابه في أوضاع العمّال للمهن المختلفة كبيراً، وتبقى الاختلافات بالتفاصيل التي تفرضها كل مهنة من حيث الصعوبات والأمراض المهنية وغيرها، ويتوحدون بضعف الأجور، وعدم شمولهم بالتأمينات الاجتماعية أو بالرعاية الصحية، وتعرضهم لسيف التسريح التعسفي في أية لحظة يرى فيها ربّ العمل عدم الحاجة إليهم، خاصة في هذه الأوقات الصعبة التي تعيش فيها الصناعة أو الحرف أسوأ حالاتها بسبب التضيق المتعمد عليهم من جهات عدة، سواء بالضرائب التي يعاد النظر بها حالياً وفق آليّة جديدة في التقييم والتحصيل وبالتالي تكاليف مضاعفة أو الخوّات أو ارتفاع بأسعار المواد الأولية اللازمة لهم لتبقى صناعاتهم مستمرة، والجهات المختلفة التي من المفترض أن ترعى مصالحهم وتدافع عنها، مثل: اتحاد الحرفيين ونقابات العمال وحتى وزارة الصناعة يغطّون في نوم عميق غير مكترثين لما هو حاصل للعمال والصناعيين من كوارث تؤدي إلى مزيد من تعميق الأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
بصراحة ... اجتماع الهيئة العامة والمطلوب منها عمالياً
Written by محمد عادل اللحامالحريات النقابية هي مكون أساسي من مكونات العمل النقابي حتى تتمكن النقابات بمختلف مستوياتها من الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة ومصالحها دون موانع وإعاقات قانونية وإدارية تكبل وتمنع من إمكانية ممارسة الطبقة العاملة والنقابات لحقوقها المشروعة بما فيها حق الهيئات النقابية بالاجتماع لنقاش المستجدات وما يطرأ على واقع العمال من حيث مختلف قضاياهم ومنها أجورهم ومستواها وقدرتها على تلبية الحاجات الضرورية والأساسية أي أن تكون الأجور متناسبة مع ارتفاع الأسعار وفق سلم متحرك بين الأسعار والأجور وهذا الأمر بحاجة إلى مستوى متطور من العمل النقابي يأتي بمقدمته العلاقة الوثيقة بين العمال والنقابات وهذه العلاقة هي قناعة العمال بمن يمثل مصالحهم ويدافع عن حقوقهم التي تتعرض كل يوم لهجوم رأس المال دون أن يكون بالمقابل أي رادع تنظيمي أو حراك بالمواجهة معه.
تواصل جريدة «قاسيون» الإضاءة على تاريخ الحركات العمالية والنقابية في المنطقة العربية من أجل التعريف بالدور النضالي الذي قامت به الحركات العمّالية من أجل حقوقها الاقتصادية والديمقراطية وكذلك التعريف بدورها الوطني إلى جانب القوى الوطنية وشعوب المنطقة لطرد القوى الاستعمارية من أوطاننا هذا الدور المشرف والوطني جعل من الطبقة العاملة وحركاتها النقابية قوة سياسية واجتماعية لها وزنها المؤثر والفاعل في ميزان القوى المحلي والإقليمي الذي لابد أن تستعيده الطبقة العاملة مع التغيّر الجاري في ميزان القوى على النطاق الدولي.
More...
المتقاعد هو كل عامل بأجر سواء كان مدنياً أو عسكرياً انتهت مدة خدمته في قطاعات الدولة والقطاع الخاص، وخُصص له راتب تقاعدي عن الفترة التي قضاها في عمله، وكان مشمولاً لدى مظلة التأمينات الاجتماعية، قبل التقاعد وتربطه بقطاع الدولة أو القطاع الخاص علاقة اسمية لها صفة الدوام الدائم، ومدة خدمة فعلية مدرجة حسب ما ينص علية قانون التأمينات الاجتماعية النافد في البلاد.
في بعض معامل القطاع الخاص، حيث يكون العمال بالمئات، ويعملون ثلاث ورديات، وإنتاج المعمل رائج ومسوق بالرغم من الوضع المزري للصناعة عموماً، في قطاع الدولة أو في القطاع الخاص، لأسباب كثيرة، مما يعكس هذا الحال نفسه على أوضاع العمال في أجورهم، وبالتالي، مستوى معيشتهم فيصبح عدم الرضا هو السائد عند العمال على ما هم به من سوء في أحوالهم، وعدم الرضا الذي يكون همساً في البداية، ويصبح علناً لاحقاً، ولكن لا يتحول إلى فعل ظاهر كإعلان احتجاج في المكان، أو توقف عن العمل، أو إضراب لوقت محدد، هذا الوضع يستشعر به رب العمل عبر قرون استشعاره المنتشرة على خطوط الإنتاج، ويحاول امتصاصه بأشكال مختلفة.
يستمر أصحاب العقد والربط بحربهم المعلنة والمستترة على الفقراء من شعبنا، مستخدمين كل الأسلحة النفسية والإعلامية والسلوك العملي حتى يبقى هؤلاء الفقراء أسيري حاجاتهم التي يسعون إلى تأمينها بكل السبل والوسائل المتاحة بين أيديهم والوسائل المتاحة في تأمين حاجاتهم قليلة وقليلة جداً، حتى بتنا نقول إنها معدومة وكما يقول هؤلاء المعدمون يفعلون بنا هكذا كي لا نتمكن من التفكير بأشياء أخرى والأشياء الأخرى التي يقصدونها هي كيف الخلاص من أوضاعهم التي أُوصلوا إليها وهذا يعني سياسياً كيف سيغيّر الفقراء من أوضاعهم.













