نقابات وعمّال (5655)
هناك كتلة عمالية كبيرة تتحرك عبر العالم في هذه الفترة، وتبدع الحركة العمالية أساليب النضال، وتجيد صياغة المطالب الضرورية لطبقتها. ونستطيع القول إن منسوب الحركة العمّالية في ارتفاع ملحوظ من خلال عدة مؤشرات تستطيع تقديم بعض الأجوبة عن السؤال المهم: إلى أين يسير العالم الرأسمالي؟
حسب القواعد العامّة والتوجهات العامة لمنظّمة العمل الدولية فيما يتعلق بعمليات التوظيف العادل، فهو يهدف إلى حماية حقوق العمل وتعزيز بيئة عمل سالمة وآمنة ومستقرة لجميع العمال واتخاذ تدابير فعالة للقضاء على عمل السخرة، وضمان إنهاء وحظر كافة أشكال عمل الأطفال، وتحقيق العمالة الكاملة المنتجة والمستقرة، وتوفير العمل اللائق لجميع طالبي العمل رجالاً ونساء، وخاصة الشباب وكذلك أيضاً لذوي الإعاقات، وتحقيق تكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ.
الأزمة الوطنية أفرزت الكثير من الأشياء التي لم نكن نراها سائدة وواضحة بهذا الشكل والتجلي في تفاصيل حياتنا اليومية، والآن نراها سائدة وواضحة لكل الناس، وهي جزء من مشهدهم العام الذي اعتادوا عليه في حركتهم اليومية، و التفسير لهذه الظواهر ليس واحداً عند الناس ولكن الجميع مجمع أن هذه الظواهر سببها الرئيس هو الفقر الذي أصاب معظم أبناء شعبنا وجعلهم يبحثون عن مصادر للرزق ليست إنسانية، بل هي اعتداء سافر على كرامات الناس رمت بهم في هذه المعمعة التي لا ناقة لهم بها ولا جمل، فنرى أطفال الحاويات وهم يغوصون داخلها يبحثون فيها عن النفايات المختلفة، مثل: البلاستيك والكرتون وأكياس النيلون وغيرها من الأشياء لبيعها في مراكز التجميع لهذه النفايات ليعاد تدويرها، أي إعادة تصنيعها مرة أخرى مقابل ثمن بخس لا يساوي ما يتعرض له الأطفال من أمراض وتحرش وتسرب من المدارس لقيامهم بهذه الأعمال واستغلالهم لأعمال أخرى.
في لقاء مع عامل متقاعد أمضى ما يقارب الـ 34 عاماً في العمل الذي كان يعمل به وبعدها أصبح متقاعداً بتعويض شهري يقارب الـ 74 ألف ليرة سورية بعد الزيادة الأخيرة التي طرأت على الأجور يخرج من بيته باكراً ويعود مساءً لتأمين كفاف يومه وحاجة أسرته حيث قال أنا أقبض 74 ألف ليرة كمعاش تقاعدي ماذا أعمل بهم وكم يوماً يكفونني بالله عليك جاوبني، لم أكمل جوابي له عن سؤاله لأنه تابع قائلاً لا تكفي سوى أيام لهذا أنا مضطر غصباً عني بالبحث عن عمل آخر يؤمن لي ولعائلتي بعض ما نحتاجه.
يشكل ازدياد الفقر واستفحاله في المجتمع إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الاقتصادية الاجتماعية السائدة في البلاد، ولابد من مواجهة هذه المشكلة، حيث لم تشهد البلاد نهباً للثروة الوطنية بهذا الحجم، منذ استقلال البلاد عن المستعمر الفرنسي، بينما هناك أكثر من 80% ممن يكابدون العيش المزري وبالأخص منهم العاملون بأجر.
في القرن التاسع عشر ومع قيام المؤسسات المانيفاكتورية الوطنية الأولى في سورية، بدأ ظهور طبقة العمال المأجورين. وفي بداية القرن العشرين، ووفقاً لمعطيات معظم الباحثين، فإن عدد العمال المأجورين في صناعة النسيج في سورية ولبنان قد بلغ 25-40 ألفاً. وفي إنتاج التريكو والجوارب المتمركزة أساساً في دمشق عمل 5-6 آلاف عامل أغلبهم من النساء اللاتي عملن في البيوت.
بصراحة ... موقفان من الأجور أحلاهم مرَ
Written by محمد عادل اللحامالأجور أكثر القضايا التي يجري تداولها في مواقع العمل وفي الشارع وفي الجلسات الخاصة والعامة، وبين جميع العاملين بأجر، كون الأجور بالنسبة لهؤلاء قضية حياتية مرتبطة إلى أبعد حد بمعيشة العمّال، وتأمين حاجاتهم الضرورية، التي من الممكن أن يستطيعوا تجديد قوة عملهم المنهكة، والمسبب لها قلة الحيلة بين أيديهم حتى لو عملوا عملاً آخر إن تمكنوا من ذلك.
تتصاعد حدة الإضرابات في أوروبا وأمريكا بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها العمال في تلك المناطق، وخاصة مع تفشي وباء كورونا واتساع نطاقة مما أفقد العمال الكثير من الحقوق وخاصة تدني مستوى الأجور وفقدان فرص العمل والهبوط بمستوى المعيشة لدرجه كبيرة عما كانت علية قبل الإجراءات التي اتخذتها الحكومات الرأسمالية التي صبت بمعظمها لصالح الأغنياء حيث استطاعوا مراكمة المزيد من الأموال المنهوبة من نتاج عمل العمال وأصبحت الثروة ممركزة في أيدي قلة قليلة من الناهبين الكبار.
More...
الحملة الوطنية للدفاع عن عمال الأردن- صوت العمال ... بيان حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي
Written by قاسيونتتابع الحملة الوطنية للدفاع عن عمال الأردن– صوت العمال، بقلق شديد ما صدر ويصدر عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، حول إدخال تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي. تصريحات لم تصدر من فراغ بل جاءت نتيجة توصيات صندوق النقد الدولي منذ بضعة أشهر، وطالبت بضرورة التأكد من أن أنظمة الضمان مستدامة وتغطي الجميع بعدالة.
تعتبر قوة العمل شأنها كشأن أية بضاعة أخرى بشكل عام، لكن قيمة قوة العمل تختلف عن أية بضاعة أخرى عند عرضها في سوق العمل، فيجب بل لا يجوز أن تنخفض عن حد معدل متوسط المعيشة وهذا الحد عادة متغير حسب الظروف المعيشية في كل بلد، وقيمة قوة العمل جذورها موجودة في علاقات الإنتاج، غير إنها لا تكون واضحة دائماً، حيث لا يزال الحد الفاصل بين العمل بمقابل تعويض ما والعمل دون هذا التعويض مغموراَ أو ضائعاَ، بصيغة العقد المبرم بين العامل ورب العمل ويحدد بشكل أجر محدد مقابل ساعات عمل محددة وتظهر كأنها مدفوعة الأجر كاملاً. وبهذا يقوم رأس المال بتحويل قيمة العمل إلى شكل وهمي كأجر ويتم دفع الأجر بعد إنجاز العمل كما يعمل على أن تتباين الأجور حسب المردود الفردي، ونلاحظ هذا واضحاً في نظام الأجر بالقطعة، وبهذه الصيغة الملتوية يستطيع رب العمل أن يكثف العمل ويراكم رأس المال.
يعاني العمال السوريون المهاجرون إلى الدول التي أتيحت لهم الهجرة إليها الكثير من المصاعب والكثير من فقدان الحقوق بسبب التميز الواقع عليهم ودرجة الاستغلال المكثفة التي يمارسها أرباب العمل في تلك الدول حيث لا قانون يحميهم ولا نقابات تدافع عن حقوقهم ومعرضون دائماً لفقدان عملهم الذي يعتاشون منه، وبالتالي يقعون فريسة سهلة بإيدي المنظمات التي تتعامل بالمحظورات بسبب ضعف الحال الذي يعيشونه وماليزيا إحدى الدول التي هاجر إليها آلاف من السوريين حيث يعيش في ماليزيا عدد كبير من المهاجرين، ويبلغ عددهم حوالي 3-4 ملايين لاجئ قدموا من مختلف بلدان العالم التي تشهد الأزمات والحروب. وبينهم مئات الآلاف من المهاجرين العرب، وحوالي 5000 – 7000 مهاجر سوري.













