Skip to main content

نقابات وعمّال (5655)

لا بدَّ لنا بداية من تعريف عقد العمل وفق ما جاء في المادة 46 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010 والتي نصت على ما يلي: (عقد العمل الفردي هو العقد الذي يلتزم بموجبه العامل بالعمل لدى صاحب العمل وتحت سلطته وإشرافه مقابل أجر). 

على ضوء الكلام والحديث الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى ضوء ما عرضه النقابيون، في مؤتمراتهم مؤخراً، عن ضرورة تحسين الوضع المعيشي للعمال، ومن في حكمهم، وأن الوضع المعيشي للمذكورين لم يعد يُحتمل، وهم بحاجة لسند الحكومة لهم في تأمين متطلباتهم الضرورية، التي تجعل إمكانية استمرارهم على قيد الحياة ممكنة، واستناداً للوضع العمالي المعيشي المزري الذي تحدث عنه النقابيون في مؤتمراتهم، بشرتنا القيادة النقابية بخبر مفاده: أن ننتظر زيادة الأجور في أية لحظة.

أصبح الصراع مكشوفاً شكلاً ومضموناً بين الحرامية والمسروقين، وهذه السرقة التي تعبر عنها معادلة توزيع الدخل الوطني بين الأجور والأرباح، فعندما تحصل الأغلبية المسروقة من أصحاب الأجور على 11% من الدخل الوطني و89% للقلة السارقة من أصحاب الأرباح الكبرى، وعندما يصبح الحد الأدنى لتكاليف المعيشة 732 ألف ليرة سورية، بينما وسطي الأجور في الدولة لا يتعدى الـ 60 ألف ليرة سورية، كيف ستستقيم الأمور المعيشية في الفارق الهائل بين الرقمين الأجور والحد الأدنى للمعيشة؟

يوم الأحد 28/2 عقد اتحاد عمال محافظة دير الزور مؤتمره السنوي الأول في الدورة النقابية الحالية وهذا المؤتمر لم يختلف عن مؤتمرات النقابات التي سبقته، ولا يختلف عن مؤتمرات المحافظات الأخرى إلاّ جزئياً ببعض القضايا الشكلية.

الأحد, 07 آذار/مارس 2021 23:11

التفافٌ على حقوق العمال

تقوم مؤسسات القطاع الخاص على إعطاء رواتب وأجور على الحد الأدنى المعين للأجور والرواتب المحدد بـ 47675 ليرة سورية، مقابل إعطاء تعويض معيشي بضعف الراتب المقطوع، أو زيادة على الراتب بنسبة مئوية معينة كل شهر تحت بند تعويض معيشة، ولا تضاف قيمة هذا التعويض على الراتب المقطوع ولا تحسب منه، وذلك تهرباً من رفع الراتب المقطوع الذي يسجل على أساسه العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ويتقاضى عليها بقية حقوقه، من تعويض تسريح أو نهاية خدمة والتعويضات الإضافية، وفي ذلك التفاف على قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وحرمان للعامل من حقوقه الأخرى.

يقول المثل الشعبي: «إذا ما بدك تجوز بنتك غلي مهرها» وهكذا هي حال الحكومة مع زيادة أجور العمال، التي تبدي نحوها كل ممانعة وإعاقة ممكنه، وهي، أي: الحكومة، لا تعدم الحيلة من أجل تبرير موقفها بعدم الزيادة للأجور، تلك الأجور التي أوصلت الطبقة العاملة وكل العاملين بأجر إلى ما دون خط الفقر الذي وضعته الأمم المتحدة، وهم يتزايدون بمتوالية حسابية بفعل درجة النهب العالية لأجورهم أو منتوج عملهم.

يقال للعامل: أعمل بوطنيتك، وليس هناك من إمكانية لزيادة أجرك، لأن الموارد قد تبخرت وذهبت، والعامل يعرف أنها ذهبت إلى جيوب الكبار من الفاسدين والمحتكرين المتاجرين بلقمة عيش الفقراء، ومنهم العمال، والمطلوب منهم شدّ الأحزمة على بطونهم وبطون أطفالهم.

الإثنين, 01 آذار/مارس 2021 00:51

خفض الدعم ... ماذا يعني؟

كل يوم نسمع تصريحاً عن مسؤول ما، أو وزير أو محلل اقتصادي ما يتحدث عن ضرورة خفض الدعم عن المواطن، وعن آثاره الإيجابية على خزينة الدولة، ويمر هذا الكلام بشكل عادي وبسيط على مسامع المواطنين دون الانتباه إلى ما تعنيه هذه السياسات من خطر على أمن المواطن الغذائي والصحي، ومستقبله في بلد باتت الأغلبية من سكانه تحت خط الفقر، والمجاعة بدأت تطرق أبواب الكثيرين، وعلى أمن البلاد ووجودها الذي بات على المحك.

الصفحة 104 من 404