Skip to main content

نقابات وعمّال (5655)

تُعتبر النقابات عموماً والعمالية خاصة وسيلة ديمقراطية وأداة للمطالبة بحقوق العمال ومواجهة هيمنة أصحاب العمل. إلا أنّ النقابات في سورية تفشل في تحقيق الكثير من حقوق العمال وخاصة الأساسية والضرورية منها من خلال أدواتها وأساليبها التي تعتمدها في نضالها هذا. فالسلطة التنفيذية وسياستها المتبعة منذ عقود بطبيعتها تعمل على خلق اختلالٍ في التوازن داخل مواقع العمل لصالح أصحاب العمل، مما جعل لدى العمال خيبة أمل من هذه النقابات نتيجة دعمها لمعظم سياسات السلطة التنفيذية الاقتصادية والتشريعية وافتقارها لبرنامج واضح يخصّ حقوق العمال كافة لمواجهة أصحاب العمل سواء الدولة أو القطاع الخاص.

الأحد, 21 تموز/يوليو 2024 22:40

الطبقة العاملة

Written by

كما هي العادة تطرح النقابات مجموعة من التقارير تبين فيها عملها المنجز خلال دورتين من اجتماعات مجلس الاتحاد العام، الذي تحضره الحكومة وتطرح بوجودها جملة من القضايا التي تتعلق بأوضاع العمال، من حيث معيشتهم وحقوقهم المغيَّبة العديدة. مع العلم أنّ ما يطرح في اجتماعات المجلس أصبح مكرراً منذ سنوات، أي بوجود الحكومة الحالية أو أسلافها من الحكومات السابقة، وتكرار الطرح نفسه في اجتماع كل مجلس يعني أن تلك المطالب التي يتقدم بها أعضاء المجلس لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، وتقدم الحكومات فيها كل المبررات المطلوبة منها، ولإنقاذ نفسها، في كل مرة بأن الموارد غير كافية لتلبية ما يطرح من حقوق ومطالب، وأمام هذا التبرير المكرَّر يسود الصمت والقبول بالأمر الواقع ويخرج المتداخلون بخفَّي حُنَين كما جاؤوا، يعودون من حيث أتوا ويا دار ما دخلك شرّ.

إذا انطلقنا من الأوضاع المعيشية الكارثية للطبقة العاملة، التي أنتجتها السياسات الاقتصادية الحكومية من جهة، وممارسات قوى المال الاحتكاري الفاسد من جهة أخرى، بالإضافة إلى سنوات الأزمة الوطنية الشاملة، تزداد الحاجة والضرورة لموقف عمّالي منظَّم وشامل وموضوعي للواقع المعاش بكل تفاصيله، ليرسم مسار الطبقة العاملة، من أجل أن يتوافق مع حجم القضايا المطلوب حلّها من وجهة مصالحها الأساسية، الاقتصادية والإنتاجية والحقوقية.

الأحد, 14 تموز/يوليو 2024 22:14

قانون العمل غير دستوريّ وغير مُنصِف

Written by

تتجه الحكومة عبر تحويل الدعم إلى دعم نقدي إلى إلغاء الدعم تدريجياً، وهو ما يعني مزيداً من الإفقار لذوي الدخل المحدود وأصحاب الأجور. كما تترافق سياسة إلغاء الدعم مع رفعٍ مستمر لكافة الخدمات الحكومية من صحة وتعليم وكهرباء ومياه، رغم تراجع هذه الخدمات أو فقدانها في مختلف الأحوال، بينما تبقى الأجور ثابتة دون تحريكها لتعويض أصحاب الأجور عن إلغاء الدعم، مع العلم أن الدعم هو تعويض عن عجز الأجور لتأمين متطلبات المعيشة، وإلغاءه يعني أنه يجب أن يترافق مع زيادة أجور حقيقية تؤمن الحد الأدنى لمستوى المعيشة ووفق ما نصَّ عليه الدستور.

دفعت حالة العوز والفقر والتهجير القسري التي تعاني منها غالبية الأسر نتيجة الفساد والنهب في سورية، بأطفال هذه الأسر إلى سوق العمل، حيث ما يفوق 90 % من العائلات يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، ووفقاً للعديد من التقارير والدراسات المختلفة فإنّ أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر أكثر من 90% من إجمالي عدد سكان البلاد، كما أن كثيراً منهم يضطر إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية لتغطية نفقاتهم، ومنها الزج بأطفالهم في مهن متعبة وشاقة، وذات خطورة بالغة على صحتهم العامة وحياتهم، عدا عن حرمانهم من المدارس، لمساعدة أهاليهم في مصاريف الحياة المعيشية القاسية.

الأحد, 14 تموز/يوليو 2024 21:49

الطبقة العاملة

Written by
الأحد, 14 تموز/يوليو 2024 21:43

نصوص قانونية مغيَّبة في قانون العمل 17

Written by

نصّ قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وفي الباب الثامن منه على أحكام علاقات العمل الجماعية، وجاء في الفصل الأول منه، حول طريقة التشاور والتعاون بين منظمات أرباب العمل ونقابات العمال (المادة 177)، على أنه يشكَّل بقرار من الوزير وبرئاسته مجلسٌ استشاري للعمل والحوار الاجتماعي يضمّ في عضويته ممثلين عن الجهات المعنية وعدداً من ذوي الخبرة وممثلاً عن منظمات أرباب العمل والاتحاد العام.

الإثنين, 08 تموز/يوليو 2024 11:04

عمال وعاملات حقوقهم في مهب الريح

Written by

يبدو التشابه في أوضاع العمّال للمهن المختلفة كبيراً، وتبقى الاختلافات كامنة بالتفاصيل التي تفرضها كل مهنة من حيث الصعوبات والأمراض المهنية وغيرها، ويتوحدون بضعف الأجور، وعدم شمولهم بالتأمينات الاجتماعية أو بالرعاية الصحية، وتعرضهم لسيف التسريح التعسفي في أية لحظة يرى فيها ربّ العمل عدم الحاجة إليهم، خاصة في هذه الأوقات الصعبة التي تعيش فيها الصناعة أو الحرف أسوأ حالاتها بسبب التضييق المتعمّد عليهم من جهات عدة، سواء بالضرائب التي يعاد النظر بها حالياً وفق آليّة جديدة في التقييم والتحصيل وبالتالي تكاليف مضاعفة أو خوّات أو ارتفاع بأسعار المواد الأولية اللازمة لهم لتبقى صناعاتهم مستمرة، والجهات المختلفة التي من المفترض أن ترعى مصالحهم وتدافع عنها، مثل اتحاد الحرفيين ونقابات العمال وحتى وزارة الصناعة يغطّون في نوم عميق غير مكترثين لما هو حاصل للعمال والصناعيين من كوارث تؤدي إلى مزيد من تعميق الأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعيا.ً

إذا قمنا بمتابعة واسعة لواقع الطبقة العاملة وما قُدِّمَ باسمها من مطالب خلال المؤتمرات النقابية التي عقدت في بداية هذا العام، وما قُدِّمَ من مذكّرات سطّرتها اجتماعات المجلس العام لنقابات العمال، نجد أن تلك المطالب لم يتغير من أمرها شيء، وفي مقدّمتها تحسين الوضع المعيشي للعمال الذي أصبح في أسوأ حالاته، حتى بعد الزيادة الأخيرة على الأجور، مع تردي الوضع الإنتاجي، الذي يتراجع تراجعاً خطيراً تكاد تفقد فيه الصناعة كلَّ مقوّمات استمرارها، ناهيك عن تطوّرها.

الصفحة 38 من 404