نقابات وعمّال (5655)
تنشر «قاسيون» الجزء الثالث والأخير من تقرير منظمة العمل الدولية حول مستقبل النقابات العمالية، حيث يركز القسم الأخير على واقع العمالة غير المنظمة وكيفية ضمان حقوقها بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي تواجه النقابات بعملية تنظيمها للعمال غير المنظمين في أماكن عمل واحدة تجمعهم.
بصراحة ... خطوة عملية واحده تغني عن دزينة تصاريح
Written by محمد عادل اللحامبين الفترة والأخرى، يتصاعد الجدل حول قضية هامة لها أبعادها الاجتماعية والسياسية، وهي: هل ستزيد الحكومة الرواتب والأجور للعمال بشكل يغطي الحد الأدنى لمستوى المعيشة؟!
المهاجر الاقتصادي حسب تعريف منظمة الأمم المتحدة هو شخص يهاجر من منطقة إلى أخرى بما في ذلك عبور الحدود الدولية، سعياً لتحسين مستوى المعيشة لأن ظروف أو فرص العمل في منطقة المهاجر نفسها غير كافية.
أينما وجد رأس المال فإنه يفرض على العاملين بأجر ظروفاً وشروطاً هدفها الأساسي زيادة الأرباح وبأقصى ما يمكن من السرعة. وبالتالي يعاني العاملون بأجر مخاطر الفقر وحوادث العمل وإصاباته وأمراضه المهنية، وغياب قواعد الصحة والسلامة المهنية وعدم توفر معدّاتها، فالعامل مضطر للمخاطرة بحياته من أجل مستقبل أسرته، فيمضي إلى جحيم العمل خوفاً من خطر الموت جوعاً، ولا حل أمامه غير بيع قوة عمله في سوق العمل.
تستكمل «قاسيون» نشر تقرير منظمة العمل الدولية حول مستقبل الحركة النقابية، وما هي الأمور المفترض اتباعها من قبل النقابات لتستعيد دورها في تنظيم العمال، ودورها في الدفاع عن مصالحهم بعد التغيرات التكنولوجية الكبيرة التي أدخلت على الصناعة، وكذلك التغيرات السياسية والاقتصادية التي أفقدت الطبقة العاملة الكثير من حقوقها، سواء الاقتصادية أو السياسية، ومنها الحريات النقابية والديمقراطية.
بصراحة ... العمال مستبعدون عمّا يجب تعديله في قانون العمل 17
Written by محمد عادل اللحامإنّ أيّ قانون أو تشريع يكون معبّراً عن موازين القوى، وعن قدرة كلّ قوة على التعبير عن مصالحها التي يتضمّنها القانون المراد إصداره، والعمل وفقه، حيث تُخضِعُ الطبقة المهيمنة اقتصادياً وسياسياً الطبقات الأخرى لقانونها بفعل عوامل متعددة؛ منها حرمان الطبقات المنهوبة مِن إمكانية الدفاع عن مصالحِها المفترضِ تمثيلُها بالقوانين، حتى وإنْ تناقض ذلك أو تعارض مع مصالح هذه الطبقات الأساسية، وانعكس ضرراً على حقوقها. فهذا الضّرر الذي يحدثه القانون بمصالح الطبقات يحرمها من إمكانية الدفاع عن نفسها.
إنّ مشكلة البطالة لا تزال تؤرّق الاقتصاد السوري منذ ما قبل انفجار الأزمة عام 2011، وازدادت أضعافاً مضاعفة بعد عام 2011، وخلال السنوات العشر الماضية. ولم تقتصر حالات البطالة على الطبقة العاملة فقط بل تعدّتها إلى مختلف القطاعات المهنية باعتبارها بطالةً مقنَّعة نتيجةً لتوقّف الأعمال في شتّى المجالات.
عرفت سورية التأمين الصحي منذ صدور القانون رقم /92/ عام 1959 الخاص بالتأمينات الاجتماعية، وحسب هذا القانون تم تعريف مؤسسة التأمينات الاجتماعية والمؤمَّن عليه وإصابة العمل والمصاب. وعرّفت المريض بأنه: «من أصيب بمرض أو حادث غير إصابة العمل». وبهذا يتم اقتطاع نسبة من أجر العاملين المؤمَّن عليهم، ومن ربّ العمل سواء قطاع خاص أو قطاع دولة، كي يستفيد العامل منها في تأمين المرض وإصابات العمل وراتب الشيخوخة.
More...
التحديات الهائلة التي تواجه النقابات في العالم في أوروبا وأمريكا وخاصة تلك المتعلقة بالتطور التكنولوجي، ودخول الذكاء الصناعي مجال التحكم في العمليات الإنتاجية، وتأثير ذلك على العمّال من حيث الاستخدام الكثيف لليد العاملة كما هو متعارف عليه، حيث دخول تلك التكنولوجيا غيّر الكثير ممّا نعرف حول دور النقابات وإمكانية إعادة تنظيم العمال، حيث لا بدّ للنقابات من أن تجد تلك الآليات الجديدة التي تمكنها من تنظيم العمال والدفاع عن مصالحهم وفقاً لما هو قائم من تطور في تكنولوجيا الإنتاج.
التقيتُ بعاملٍ متقاعد وهو خرّيج معهد متوسّط أمضى ما يقارب الـ 34 عاماً في العمل، وبعدها أصبح متقاعداً بتعويض شهري يقارب الـ 300 ألف ليرة سورية بعد الزيادة الأخيرة التي طرأت على الأجور. يخرج من بيته باكراً ويعود مساءً لتأمين كفاف يومه وحاجة أسرته، حيث قال: «أنا أقبض 300 ألف ليرة كمعاش تقاعدي ماذا أعمل بهم وكم يوماً تكفيني بالله عليك أجبْني؟». لم أكمل جوابي له عن سؤاله لأنه تابع قائلاً: «لا تكفي سوى أيام لهذا أنا مضطرٌّ غصباً عني إلى البحث عن عمل آخر يؤمّن لي ولعائلتي بعض ما نحتاجه».
على ما يبدو أن الحكومة ومَن وراءها من قوى الفساد، والتي باتت متحكمة في مفاصل الدولة والاقتصاد والمجتمع، يهدفون من خلال اتباع سياسة تجميد الأجور إلى تجريف العمال والموظفين من القطاع العام.













