عربي دولي (7553)
اليمن على مفترق طرق: بين انهيار التوازنات القديمة وولادة مسار جديد
معتز منصوريشهد اليمن لحظة تحوّل مهمة قد تكون الأكثر حسماً منذ اندلاع الأزمة قبل أكثر من عقد. ففي وقتٍ تتناقض فيه الروايات الرسمية حول مصير المجلس الانتقالي الجنوبي، بين إعلان انحلاله، ثم نفي ذلك من قياداته، وصولاً إلى تقارير عن هروب رئيسه عيدروس الزبيدي، تُبادر المملكة العربية السعودية، بصفتها اللاعب الإقليمي المحوري، إلى فرض واقع جديد عبر ما وصفه وزير الدفاع السعودي بـ «مسار حقيقي» للقضية الجنوبية، يُدار من الرياض ويحظى بدعم المجتمع الدولي.
نحو إعادة بناء الثقة... فصل جديد في العلاقات الصينية– الكورية الجنوبية
حلا الحايكمع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، شكّلت زيارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى بكين مطلع كانون الثاني 2026 محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين. أربعة أيام من اللقاءات والاتفاقيات حملت رسائل سياسية واقتصادية عميقة، وأعادت فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بعد سنوات من الفتور.
يشهد الملف الأوكراني تداخلاً متسارعاً بين المسارين العسكري والسياسي، من دون أن يخرج عن الإطار العام الذي بات مألوفاً منذ أشهر: مماطلة غربية مستمرة، مقابل تقدّم روسي ثابت على الأرض، وتصعيد أوروبي متزايد لا يملك في جوهره أدوات القوة اللازمة لتحويله إلى وقائع فعلية.
تشهد فنزويلا هدوءاً حذراً بعد أسبوع من العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى خطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس، فيما يبدو أن البلاد لا تزال تحت تأثير الصدمة، بينما تدرس مختلف الأطراف الداخلية والخارجية خطواتها المقبلة.
دول إقليمية أساسية… تعاون ينتقل من الظل إلى العلن!
Written by علاء أبوفرّاجتشهد منطقة غرب آسيا تصاعداً متسارعاً على عددٍ من الأصعدة، فبالإضافة إلى النقاط الملتهبة في فلسطين ولبنان وسورية، ارتفعت حدّة المواجهات في اليمن والبحر الأحمر، هذا بالإضافة إلى دخول المظاهرات في إيران أسبوعها الثالث، مع تصاعد ملحوظ في التهديدات الأمريكية و«الإسرائيلية» ضد طهران، ما يعني أن الولايات المتحدة تعمل حتى اللحظة بشكلٍ نشط على تغيير خريطة التوازنات في المنطقة، عبر تفجير واحدة على الأقل من البلدان الإقليمية الأساسية: السعودية وتركيا وإيران ومصر.
«مهمة العدالة» ... رسالة بكين الحاسمة لتفكيك أوهام الانفصال
حلا الحايكمع نهاية عام 2025، جاءت مناورات «مهمة العدالة 2025» ليس كتدريب عسكري روتيني وحسب، بل إعلان صريح من بكين بأن مضيق تايوان لن يتحول إلى ساحة مفتوحة للهيمنة الأمريكية، ولا منصة لتغذية أوهام الانفصال.
القرن الأفريقي والبحر الأحمر ... ملفات مترابطة وهدف واحد!
معتز منصورتشهد العديد من بؤر التوتر في العالم تصعيداً واضحاً وخطيراً، يدفع الأمور في كل ملف نحو مواجهات شاملة، تتقاطع فيها العوامل الداخلية والخارجية، وتتفاعل فيها التدخلات الإقليمية والدولية. ومن بين هذه البؤر، تبرز المنطقة الممتدة من السودان إلى اليمن، مروراً بالقرن الأفريقي، كمنطقة ساخنة يتصاعد فيها الصراع على أكثر من مستوى، ويُدار فيها التصعيد بخطوات متزامنة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
يمر اليمن في واحدة من أخطر مراحله منذ سنوات، ليس فقط بسبب تجدد المواجهات العسكرية في الجنوب والشرق، بل لأن ما يجري يكشف حجم التصدعات داخل معسكر ما يُسمّى بـ«الشرعية»، ويحوّل النزاع إلى صراع مفتوح بين رعاة إقليميين وحلفائهم المحليين، فالتطورات المتسارعة في حضرموت والمهرة وعدن لم تعد أحداثاً معزولة، بل تعبيراً عن انتقال الأزمة اليمنية إلى مستوى جديد، عنوانه تفكك التحالف السعودي-الإماراتي على الأرض.
تشهد إيران منذ أيام موجة احتجاجات جديدة على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، وغلاء الأسعار، وانهيار قيمة العملة الوطنية... هذه الاحتجاجات، التي بدأت من الأسواق والجامعات وامتدت إلى عدة مدن في الأقاليم، لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الاقتصادي العام، ولا عن البيئة الإقليمية والدولية التي تتحرك فيها إيران منذ سنوات.
في الساعات الأولى من يوم السبت كانون الثاني 2026، نفّذت الولايات المتحدة واحدة من أخطر عمليات البلطجة غير المسبوقة، بعد اعتقلت قوّات النخبة الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من القصر الرئاسي، في جزء من عملية استخباراتية وعسكرية خاطفة ومنسقة، لننتقل إلى مرحلة جديدة داخل فنزويلا لا يمكن التنبؤ بملامحها بسهولة.
More...
حادثة أنقرة وصفقة جيه أف-17: تحوّلات جديدة تُعيد رسم خريطة الصراع في ليبيا
Written by قاسيونفي ظلّ صراع مُعلَّق منذ سنوات بين مؤسسات متنافسة وكيانات عسكرية متنافرة، تشهد ليبيا موجة جديدة من التحوّلات التي قد تُعيد ترتيب المشهد الليبي كاملاً. فبينما لا تزال الصدمة تلفّ المشهد بعد مقتل رئيس الأركان العامة للجيش الليبي محمد علي الحداد ومرافقين له في حادث تحطم طائرة قرب أنقرة، أعلنت قوات شرق ليبيا عن تعاون عسكري استراتيجي مع باكستان.
اعتراف الكيان بـ «أرض الصومال» ومحاولات التفجير الجديدة!
معتز منصورفي خطوة استفزازية تهدف إلى إعادة رسم الخرائط وتفجير التوترات في منطقة حيوية، أعلن رئيس حكومة الاحتلال «الإسرائيلي» اعترافاً رسمياً بـ«أرض الصومال» الانفصالية كدولة مستقلة. هذا القرار لم يكن مفاجئاً لمن يتتبع استراتيجية الكيان الصهيوني التاريخية في تأجيج الصراعات وخلق بؤر توتر جديدة، لكن كيف يمكن أن تكون ارتدادات هذه الخطوة في الظرف المعقد الحالي.
تشهد غزة، مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، تدهوراً متسارعاً في أوضاعها الإنسانية، في وقت تتواصل فيه الخروقات «الإسرائيلية» للاتفاق، بوتيرة يومية، بما يبقي الاتفاق عملياً في حالة هشة تُدار بالحد الأدنى من الالتزامات، فالقصف المتقطع، واستهداف مراكز الإيواء، ومنع إدخال المساعدات بالوتيرة المتفق عليها، باتت عناصر ثابتة في المشهد، فيما يدفع المدنيون وحدهم ثمن هذا الواقع، وسط شتاء قاسٍ وبنية تحتية مدمرة.
شهد الملف الأوكراني في الأسابيع الأخيرة تصاعداً واضحاً في حدّته العسكرية، ترافق مع جمود سياسي متعمّد، يبدو أنه لم يعد مجرّد نتيجة لفشل الجهود الدبلوماسية، بل جزءاً من إدارة الصراع بحدّ ذاته، ففي الوقت الذي تتقدّم فيه القوات الروسية بثبات على أكثر من محور، وتفرض وقائع ميدانية جديدة، لا يزال الخطاب الغربي، والأوكراني تحديداً، أسير وعود غامضة وخطط مؤجلة، تفتقر إلى أي أفق زمني واقعي لإنهاء الحرب.













