عربي دولي (7553)
إن الدور الذي أدته «إسرائيل» في الحرب الحالية على إيران أساسي ومحوري، فإنهاء دور «إيران» الإقليمي هو ممرٌ إجباري، إذا ما أراد الكيان المضي قدماً في مشروع «إسرائيل الكبرى»، ومن هنا لم يكن من الممكن النظر إلى الحرب الدائرة حالياً بوصفها صراعاً بين «إسرائيل» والولايات المتحدة من جهة، وإيران في الجهة المقابلة، بل هي في الحقيقة محاولة جديّة لإعادة رسم خارطة المنطقة، ما يعني أنه استهداف واضح ومعلن للجميع ودون استثناءات، وإيران هي محطة أولية ملزمة لتنفيذ المشروع كاملاً.
تُعدّ الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول عرضةً للتداعيات الاستراتيجية للحرب الجارية في المنطقة، والتي بدأتها الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضد إيران. ولا يقتصر هذا الخطر على تعرّض الدولة المطلّة على مضيق هرمز لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أو الأضرار التي تطال البنية التحتية النفطية والموانئ، بل يمتد ليهدد الأسس التي قام عليها النموذج الإماراتي نفسه.
مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، ورغم عدم تكشّف الخسائر الناجمة عنها بعد بتقارير رسمية، والتعتيم على المعلومات و/أو التشويش عليها، يمكن رصد بعض الخسائر التي لا يمكن للولايات المتحدة ضبط التحكم بكشفها وتداولها، وخاصة على المستوى العسكري.
سببت الحرب المستعرة التي شنتها الولايات المتحدة و«إسرائيل» على إيران حتى الآن دماراً هائلاً في المنطقة. لكن في لحظات التحولات التاريخية الكبرى لا يُقاس حجم الدمار بقيمته المالية المباشرة، بقدر ما يُقاس بأثره الاستراتيجي طويل المدى...
مع اتساع الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة و«إسرائيل» على إيران، برز عامل جديد في هذا الصراع، يتمثل في الدور الأوكراني المتزايد، ليس عبر قوات أو ضربات مباشرة، بل من خلال نقل الخبرات العسكرية والتقنيات المرتبطة بالحرب ضد الطائرات المسيّرة. وهو تطور يفتح الباب أمام تداعيات سياسية أوسع، قد تجعل كييف تدفع ثمناً إضافياً في صراعات لا تخدم موقعها، ولا موقع الأوروبيين من خلفها.
إخراج الولايات المتحدة من غرب آسيا مسألةُ وقتٍ!
Written by علاء أبوفرّاجتبرهن أحداث الأيام القليلة الماضية حتى اللحظة أن «إسرائيل» والولايات المتحدة ارتكبتا خطأً استراتيجياً في شن عدوانٍ جديد على إيران في 28 شباط 2026، فعلى الرغم من أن الضربات استهدفت قيادات رفيعة في طهران، على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى حملة قصف غير مسبوقة، إلى أن إيران استطاعت رغم ذلك إدارة المعركة وتوظيف قدراتها العسكرية لإلحاق أضرار كبيرة بالولايات المتحدة و«إسرائيل» وفرضت واقعاً اقتصادياً معقداً على المستوى العالمي.
أوروبا والحرب الأمريكية على إيران… مشاركة لـ «إدارة الضرر»
Written by يزن بوظومع اتساع الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضد إيران، تجد الدول الأوروبية نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد: فهي من جهة حليف استراتيجي تقليدي لواشنطن ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، ومن جهة أخرى تدرك أن هذه الحرب لم تكن خيارها، وأن تداعياتها الاقتصادية والسياسية والأمنية قد تصيب أوروبا مباشرة قبل أي طرف آخر... وبين هذين العاملين تتشكل المواقف الأوروبية المتباينة، التي تتراوح بين الدعم السياسي المحدود، والمساندة العسكرية غير المباشرة، وبين الرفض الصريح للمشاركة في الحرب.
تعد «الحرب المفتوحة» التي انفجرت بين كابُل وإسلام آباد في 26 شباط 2026 -ولا تزال تداعياتها على الحدود مستمرة حتى اليوم - حلقة متقدمة في استراتيجية الفوضى الغربية الموجّهة، حيث جرى تفعيل جبهة آسيا الوسطى كصاعق تفجير جيوسياسي لتطويق المنطقة بحزام من النيران. ورغم استهداف هذا المخطط شلّ قدرة الأطراف الإقليمية المحيطة ومنعها من المناورة، إلا أن الواقع الميداني كشف عن تماسك الجبهات المستهدفة وامتصاصها للصدمة، ليتحول رهان التشتيت الأمريكي إلى استنزاف مباشر للجيران المنخرطين في أتون المواجهة.
شهدت الساحة الجيوسياسية العالمية تصعيداً خطيراً مع الإعلان عن حرب مفتوحة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران، وقد طالت تداعيات الأسبوع الأول من هذا النزاع جميع مفاصل الاقتصاد العالمي. ورغم أن بؤرة الصراع تقع في غرب آسيا، إلا أن الدول الآسيوية بكونها مراكز صناعية متقدمة تبدو كأكبر المتضررين، ليس فقط بسبب اعتمادها الحيوي على طاقة الخليج، بل أيضاً بسبب التحولات الاستراتيجية العسكرية الأمريكية التي تشير إلى إعادة تموضع قد تترك الحلفاء الآسيويين في مهب الريح خاصة تلك التي تعتمد بشكل كامل على الولايات المتحدة الأمريكية.
الحرب بدأت… استهدافُ إيران بوابة لإعادة تشكيل غرب آسيا
Written by علاء أبوفرّاجبعد أسابيع من التحضير شنّت القوات «الإسرائيلية» والأمريكية في صباح يوم السبت 28 شباط عدواناً منسّقاً وواسع النطاق على إيران، وذلك بالتزامن مع انعقاد جولات مفاوضات بين واشنطن وطهران، لتشهد منطقة غرب آسيا في الساعات الماضية واحدة من أعنف المواجهات وأوسعها نطاقاً منذ عقود، فما هي أهداف هذه الحرب؟ وكيف يمكن أن يتطور المشهد، خاصة بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تداعيات؟
More...
زيارة مودي للكيان الصهيوني... ودلالات التقارب الهندي-«الإسرائيلي»
حلا الحايكتضع زيارة مودي الأخيرة للكيان الصهيوني الثقل الهندي في قلب تجاذبات غرب آسيا، ضمن مسعى «إسرائيلي» واضح لاستمالة نيودلهي نحو انخراط يتجاوز حدود التبادل التجاري. فخلف مشهد الاحتفاء الاستثنائي، تبرز محاولة لتوظيف القوة الهندية الصاعدة كموازن لمشاريع إقليمية لم تعد مضمونة النتائج وظرف دولي يتغيّر بسرعة.
النووي يطرقُ الأبواب: عوضاً عن التسوية... «قنبلةٌ قذرةٌ» في أوكرانيا
Written by يزن بوظودخلت الحرب في أوكرانيا عامها الخامس على وقع تصعيد نوعي جديد، تجاوز حدود الصواريخ بعيدة المدى، والطائرات المسيّرة إلى التلويح النووي المباشر، فقد كشف جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي عن معلومات تفيد بنية لندن وباريس تزويد كييف بسلاح نووي تكتيكي، أو ما يُعرف بـ«القنبلة القذرة»، في خطوة إن صحّت، فإنها تمثل أخطر انتقال في مسار الصراع منذ شباط 2022.
تشهد العلاقات الفرنسية–الأفريقية مرحلة إعادة تشكّل عميقة، في ظل تحولات متسارعة داخل القارة السمراء وصعود قوى دولية جديدة تنافس باريس على النفوذ والمصالح. وتأتي الزيارات المتتالية لعدد من القادة الأفارقة إلى قصر الإليزيه، في مقدمتهم رئيس مدغشقر الجديد، ورئيس ساحل العاج، ورئيس الكونغو الديمقراطية، كمؤشر على سعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ترميم الحضور الفرنسي، وإعادة صياغة العلاقة مع أفريقيا. غير أن هذه المساعي تصطدم بواقع إقليمي ودولي مختلف جذرياً عما كان عليه قبل عقدين.
دخلت المواجهة بين باكستان وأفغانستان مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد إعلان إسلام آباد «حرباً مفتوحة» وتنفيذها غارات جوية على كابول وقندهار وبكتيكا، أعقبها اشتباك حدودي واسع، وتبادل للقصف على امتداد خط ديورند البالغ طوله نحو 2600 كيلومتر... الطرفان يتهمان بعضهما ببدء الهجوم، وبإيواء أو دعم جماعات مسلحة تنفذ عمليات عبر الحدود، فيما تتصاعد أرقام القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تضارب في الروايات.













