Skip to main content

عربي دولي (7553)

الثلاثاء, 26 حزيران/يونيو 2007 20:00

شرعية المقاومة في مواجهة «محمية شرم الشيخ»!

Written by

اشتهرت «محمية شرم الشيخ» كمكان للقاءات السياسية بين قادة الغرب الاستعماري وزعامة النظام الرسمي العربي منذ المؤتمر الدولي الأول عام 1996 تحت شعار «مكافحة الإرهاب» أو بكلمة أدق مكافحة خيار المقاومة لدى شعوب هذا الشرق العظيم.  وتحول موقع «شرم الشيخ» بعد ذلك إلى مكان دائم لمؤتمرات دولية وإقليمية (ثنائية، ثلاثية، ورباعية)، تبوأ فيها الكيان الصهيوني مكاناً بارزاً حضوراً وتأثيراً في القرارات الصادرة عنها، وهي في أغلبها ذات أهداف واحدة متكررة وهي: إخماد المقاومة المتفجرة أو المتوقعة، وإطالة أمد الاحتلال، وإخضاع شعوب المنطقة للمخططات العدوانية ـ التوسعية للامبريالية الأمريكية والصهيونية.

في عددها الصادر في 22 من الشهر الجاري نشرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية مقالاً موسعاً تناولت فيه مستجدات الساحة الفلسطينية بقلم الصحفي جوناثان ستيل، تحت عنوان: «خوفٌ واقعي جداً من ضربة غير متوقعة ترعاها الولايات المتحدة يدفع حماس للفعل». وأكد الكاتب في مستهل مادته أن «بصمات واشنطن الضخمة الدموية موجودةٌ في كل مكان في الفوضى التي ضربت الفلسطينيين». وأن «آخر ما يحتاجه هؤلاء هو مبعوثٌ خاصٌ اسمه طوني بلير!».

عقدت في منتجع شرم الشيخ قمة (عربية)-إسرائيلية تضم: الأردن ومصر وفلسطين ورئيس وزراء الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين. الهدف المعلن هو دعم محمود عباس ووضع أسس للتسوية المقبلة!!

على الرغم من أهمية ما ورد في مقالة جديدة لتيري ميسان في موقع فولتير بخصوص تطورات الأوضاع في لبنان  إلا أن مجريات الأمور فيه تسير فيما يبدو خلافاً لعنوان تلك المادة: «عملية سرية: إغلاق ملف مرتزقة فتح الإسلام»، إذ أنه وعلى الرغم أيضاً من تضييق الخناق على عناصر تلك الزمرة إلا أن بقاياها وانتقال حالة الاشتباك معها إلى صفوف فتح أبو عمار من ضمن محاولات سابقة لنقل الاشتباكات خارج نهر البارد يوحي بأن صفوف النخبة اللبنانية الحاكمة تريد نفخ الروح في فتح الإسلام ولو تحت مسميات وذرائع أخرى بما يخدم تحقيق الهدف ذاته الذي يتفق عليه ميسان وهو محاولة القضاء على حزب الله، وسحب السلاح الفلسطيني، والتوطين، والتحريض ضد سورية.ونورد فيما يلي أهم المعطيات التي أوردها تيري ميسان:

• لم تكن الصحافة الغربية مرتاحةً أبداً وهي تنقل الأحداث. فقد تخبطت بين الشائعات القائلة بأنّ تمويل فتح الإسلام كان يأتي من جماعة الحريري أو من حزب الله أو من المخابرات السورية.

• كان شاكر العبسي زعيم المجموعة أحد الرجال الذين قدموا كتعزيز، وهو فلسطيني مقيم في الأردن. كان عقيداً في سلاح الجو الأردني، وكذلك مساعداً للزرقاوي في أفغانستان ثم في شمال العراق الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة.

• بعد ذلك، أصبح الزرقاوي رمزاً للقاعدة، في حين أدانت المقاومة العراقية صلاته بقوات الاحتلال، حيث كان الزرقاوي لوقتٍ طويل عنصراً تحريضياً لدى الولايات المتحدة وبالتالي فهنالك شكوكٌ قوية تحيط بشاكر العبسي الذي تبعه في أفغانستان والعراق.

• في الثالث عشر من شباط 2007، عشية إحياء ذكرى اغتيال رفيق الحريري، دمّر اعتداءٌ مزدوج حافلتي ركاب وأدى لوفاة ركابهما في عين علق، معقل أسرة الجميّل. بعد شهرٍ من ذلك، اعترف ستة مشبوهين بارتكاب الاعتداء الذي كان يفترض به أن يمسّ مقر حزب الكتائب. وقد أعلنوا جميعاً انتماءهم لفتح الإسلام ولكنّ هذه المجموعة نفت ذلك بقوة.

• في هذا السياق، يمول مجلس الأمن القومي الأمريكي مجموعاتٍ مسلحة «طائفية» من بينها فتح الإسلام التي أنشئت بمساعدة سعد الحريري والأمير بندر، مستشار الأمن القومي السعودي. ووظيفة فتح الإسلام هي زعزعة استقرار البلاد والمساعدة على تصفية حزب الله.

• ليست هذه أولى تلاعبات سعد الحريري بالإرهابيين، رغم إنكاره. فمن الثابت أنّه دفع في حزيران 2005 كفالةً مقدارها 48 ألف دولار لإطلاق سراح أربعة إرهابيين من عصبة الأنصار، وهي مجموعة من المرتزقة الإسلاميين قاتلت في أفغانستان والبوسنة والهرسك والشيشان إلى جانب الولايات المتحدة ضد الروس. وكانوا متورطين في مواجهات الضنية (قرب صيدا) في العام 1999. كذلك، صوّتت مجموعة سعد الحريري البرلمانية لصالح العفو عن سمير جعجع، الزعيم الفاشي الذي اغتال رئيس الوزراء رشيد كرامي.

• العاهل السعودي أجّل خطة إعادة الترتيب. واستقبل في الرابع من آذار الرئيس الإيراني نتيجة إدراكهما أن المواجهة السياسية طائفياً مفتعلة. وحين علم الملك من الجانب الإيراني بمحاولات الأمير بندر تمويل فتح الإسلام، منعه من متابعة العملية.

• سرعان ما اعترف أعضاء فتح الإسلام، الذين يعلنون بأن لا سند خارجياً لهم، بأنهم يحصلون على راتبٍ شهري، انقطع منذ اللقاء بين أحمدي نجاد وعبد الله. كانت التحويلات تصلهم عبر مصرف آل الحريري (الذي كان بطبيعة الحال يعرف بالضرورة مصدر هذه المبالغ ومآلها). وفي التاسع عشر من أيار، قرروا أن يحصلوا على أموالهم بأنفسهم، فهاجموا مصرف الحريري في طرابلس، وتدخل الجيش، وطلب من المدنيين الهروب من المخيم، غير أنّ أغلبهم رفضوا لعدم وجود مكانٍ آخر يذهبون إليه.

• بدأت المعركة، وقاتلت فتح الإسلام وحدها بعد أن تخلى عنها أرباب عملها السابقون الذين حاولوا استعادة عذريتهم.

• رفض المرتزقة الاستسلام وتقديمهم للمحاكمة، إذ اعتقدوا إلى اللحظة الأخيرة بأنّ من أدخلوهم إلى لبنان سيخرجونهم منه، لكنّهم كانوا مخطئين، لأن موتهم يمحو الآثار الواضحة لتورط جماعة الحريري. لقد كانوا يعلمون بأنّهم قد جندوا لمقاتلة حزب الله، وكان مناسباً أن تجري التضحية بهم لإغلاق ذلك الملف المريع.

تزداد المؤشرات بخصوص بروز توجه غير متبلور كلياً بعد لدى روسيا للانتقال إلى الفعل على الساحة الدولية في مواجهة استفحال سياسة الهيمنة والإقصاء والتهديد الأمريكية، ولكن دون أن يعني ذلك إمكانية الركون إلى ثبات سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصلتنا عبر موقع الحوار المتمدن مادة موقعة من مركز الدفاع عن حقوق أطفال العراق ضمن حملة عالمية تستنكر ما انكشف مؤخراً من بعض مظاهر سياسات التجويع والتعامل غير الإنساني الجارية الآن بحق الأطفال في العراق تحت سمع وبصر الحكومة العراقية، وبإشراف وزاراتها.

كيف أصبح الجنرال انتونيو تاغوبا الذي حقق في فضائح سجن أبو غريب أحد المتورطين؟ علمت من تاغوبا أن الموجة الأولى من الأدلة تضمنت وصفاً للإذلال الجنسي لمعتقلات ومعتقلين عراقيين. وأنتم يا سياسي العراق ممن تتكلمون عن الديمقراطية والتحرير والمساواة والعدل والعراق الجديد- أين تقفون من كل هذا؟ هل تختفون وراء مخاوف جبنكم أم ستتكلمون بصوت عال وتدافعون عن حقوق الضعفاء ممن يُسحقون تحت أقدام الاحتلال؟ ..هناك فقط: المقاومة الوطنية..

المادة التالية هي مقتطفات من بحث سيصدره الكاتب ضمن كتاب بعنوان: «السعودية وصناعة الإرهاب الدولي»..

كشفت مجلة «فانيتي فير» Vanity Fair الأمريكية، وثائق سرية تؤكد وجود خطة أمريكية وافق عليها الرئيس جورج بوش ونفذتها وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ونائب مستشاره للأمن القومي إليوت ابرامز، تستهدف إشعال حرب أهلية فلسطينية، بعد هزيمة حركة «فتح» أمام حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني 2006.

الثلاثاء, 04 آذار/مارس 2008 21:00

محرقة غزّة... إبادة لشعب يقاوم!

لم تكن المجزرة الجديدة التي بدأت قوات القتل الصهيونية بتنفيذها منذ صباح الأربعاء في السابع والعشرين من الشهر المنصرم، هي الأخيرة في مسلسل الجرائم الوحشية التي ارتبطت بالحركة الصهيونية منذ أن وطأت أقدام أول الحاملين لأفكارها العنصرية/الاحتلالية/الإقصائية في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي أرض فلسطين، لكنها الأكثر تعبيراً عن مضمون الكيان/الثكنة الذين يعيد إنتاج «الهولوكست» كما عبّر عنه ميتان فيلنائي نائب وزير الحرب الصهيوني مؤخراً. وإذا كانت عملية «الشتاء الساخن» قد أنجزت مرحلتها الأولى بالأشلاء المتناثرة للأطفال والنساء والشيوخ والمقاتلين الأبطال، فإن مصيرها سيكون الفشل، كما حصل في عملية «الشتاء الحار» التي شهدتها مدينة نابلس الصامدة قبل عام تماماً. إذ لم تستطع قوات العدو البرية أن تحقق أي تقدم فعلي على الأرض، رغم كثافة قصف طائرات الفانتوم والآباتشي، وقذائف المدفعية والدبابات، وصواريخ أرض- أرض، التي أدت إلى سقوط مائة وتسعة وعشرين شهيداً أكثر من نصفهم من المدنيين- أربعين طفلاً وعشر نساء- وحوالي ثلاثمائة وخمسين جريحاً، أكثر من ثلاثين منهم في غرف العناية المركزة، ومعظمهم من الأطفال والنساء. كما ألحقت دماراً واسعاً في المباني والممتلكات العامة والخاصة.

الصفحة 305 من 540