_

المخالب الأمريكية يقصها البديل الصيني

هناك توافق غريب ما بين النخب المنقسمة التي تسيّر السياسة الخارجية في واشنطن، بأنّ إيران ستأتي في نهاية المطاف لا مناص إلى الولايات المتحدة تبتغي إيجاد حلّ ما. يرى هذا التوافق بأنّ هذا الأمر حتمي الحدوث. ينظرون إلى إيران على أنّها تلعب بالوقت منتظرة قدوم إدارة جديدة، وبأنّ مسألة تقهقرهم وعودتهم من أجل عقد «صفقة» جديدة يرضون عنها لن تستغرق الكثير. هذا فقط برأيهم ما سيعيد إيران إلى الطاولة، وهم متأكدون من حدوث ذلك.

بقلم: ألاستير كروك
تعريب وإعداد: عروة درويش

لا نعلم إلى ماذا تستند هؤلاء النخبة الأمريكيون، لكنّهم دون أدنى شك لا يستندون على الوقائع الجديدة في العالم. فربّما يكونون مخطئين بشكل كلي، وربّما قد ملّتهم القيادات الإيرانية واكتفت من السلوك الغربي للأنظمة الغربية جميعها «بدءاً منذ انقلاب عام 1953، مروراً بالحرب العراقية- الإيرانية التي أذكى الغرب نارها بصفاقة، وصولاً إلى المحاولة الحالية لخنق الاقتصاد الإيراني». ربّما، وهو الذي سيحصل على الأرجح، سيتخلى الإيرانيون نهائياً عن هذا النموذج الفاشل ليسعوا وراء شيء مختلف.
لقد تمّ طيّ الصفحة بشكل نهائي على هذا الفصل الرديء. ليس ما يحدث مجرّد إيحاءات متعجلة بمناهضة الأمركة، بل هو ببساطة الإقرار بأنّ هذا الطريق لا طائل من ورائه. إن كان هناك وقتٌ يمضي في الحقيقة، فهو الوقت المتبقي كي تنتهي الهيمنة السياسية الاقتصادية الغربية على الشرق الأوسط وليس العكس. أظنّ بأنّ القول المأثور «ذنب الكلب أعوج» يعبّر عن حقيقة السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وقيام إيران بذات الأفعال القديمة وتوقّع الحصول على نتائج مختلفة هو ما يمكن أن يُنعت بشكل حرفي بالجنون. فأيّة إدارة أمريكية جديدة سترث ذات الجينات التي تحملها الإدارة التي قبلها.
وبأيّة حال، الولايات المتحدة غير قادرة مؤسساتياً على عقد صفقة موضوعية مع إيران. لا يمكن للرئيس الأمريكي– عن أيّ رئيس نتحدث– أن يرفع العقوبات الموضوعة من قبل الكونغرس على إيران. فالعقوبات الأمريكية الكثيرة على إيران قد تحولت لحبكة قديمة تخترق التشريع: عقدة هائلة متجذرة بعمق في التشريعات لا يمكن حتّى لأعتى الجبابرة أن يفكّها. هذا هو السبب الذي جعل من «خطة العمل المشتركة الشاملة» مصممة بجوهرها لتعتمد على «الاستثناءات» التي يمنحها رئيس الولايات المتحدة كلّ ستّة أشهر. مهما كان ما سيحدث في المستقبل من اتفاق على منح الاستثناء من عدمه، سيتم التصرف مع العقوبات على أنّها أبدية.
إن كان التاريخ قد علّم الإيرانيين شيئاً فهو أنّ هذه «العملية» المهلهلة في أيدي رئيس أمريكي زئبقي يمكن أن تتفتت وتذوي ببساطة حمل الريح لحفنة من الغبار. المشكلة المنهجية في عقوبات الولايات المتحدة أنّها صنبور ذو وظيفة واحدة، حيث من السهل أن تتدفق منه العقوبات، ولكن ما أن تتدفق بات من الصعب جداً إيقاف تدفقها «إذا ما استثنينا بضعة استثناءات يمكن للرئيس أن يمنحها بجدلية واسعة النطاق».
لكن مع وصول هذا الفصل الممجوج إلى نهايته الحتمية، تتطلع إيران إلى طريق آخر يُفتح أمامها: إنّه طريق الصين. مضت الإدارة الأمريكية الآن طويلاً في طريق «تربيط الصين»: يبدو اليوم بأنّ اتفاقية تجارية مع الصين ستكون صعبة العقد بشكل كبير، وذلك وفقاً لمسؤولين في البيت الأبيض. وفي سياق بيئة التوتر الأمني متسارعة التدهور بين واشنطن وبكين، صاغت مجلّة الدفاع الأمريكية الأمر كما ينبغي.

الآثار السلبية للسياسة الجديدة

«لقد أتى الأمر دون عناوين أخبار صارخة أو تغريدات من الرئيس كما هو المعتاد، لكنّ المنافسة التكنولوجية مع الصين قد دخلت مرحلة جديدة الشهر الماضي. أعلنت عدّة تطورات وقوع هذا التحول بما لا يمكن العودة عنه: الاستثمار المتبادل العابر للحدود بين الولايات المتحدة والصين وصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2014، مع معاناة قطّاع التكنولوجيا بشكل شديد من هذا الانخفاض. أغلق عملاقا الرقاقات عالية التقنية الأمريكيان إنتل وأ.إم.دي بشكل مفاجئ– أو خفضها بشكل شديد– شراكتهما مع الكيانات الصينية. قلّصت غرفة التجارة إلى النصف عدد الرخص الممنوحة للشركات الأمريكية لتعيين مواطنين صينيين في مواقع حساسة في مشاريع هندسية وتكنولوجية».
إذاً، فالفصل ماضٍ على قدم وساق. ومثلما يحدث عند ابتعاد الصفيحات التكتونية أثناء زلزال، فإنّ المضي نحو اتفاقات تكنولوجية جديدة مع الصين يزيد احتمال حدوث تشنّجات مفاجئة ومزعزعة للاقتصاد العالمي ولسلاسل التوريد العالمية. إنّ صانعي السياسة الأمريكيين مجبرون إن هم أرادوا الدفاع عن الريادة التكنولوجية للولايات المتحدة أن يطوروا سلّة أدواتهم لضمان قدرة القطاع التكنولوجي على الاستمرار في ريادته أمام الهزات الارتدادية.
لم يكن المحفِّز الرئيس لهذا التحول الرسوم الجمركية التي فرضها رئيس الولايات المتحدة، بل التغيّر الحاصل في التوافق بين صانعي السياسات مختلفي المناصب والملفات حول ما يشكّل الأمن القومي. إنّ هذا المفهوم متجدد الشكل وباهظ الثمن للأمن القومي حساس لمجموعة كبيرة من التهديدات المحتملة، ويشمل ذلك أسباب الحياة الاقتصادية للولايات المتحدة في المقام الأول والبيانات الشخصية لمواطنيها والتقدم التكنولوجي للبلاد.
ولشرح «تربيط الصين» يمكننا القول: لطالما كان يُنظر إلى الصفقات التجارية مع الصين من قبل البيت الأبيض على أنّها أداة رئيسة «لدفع» سوق الأسهم الأمريكي نحو الأعلى أثناء فترة قبيل الانتخاب الحاسمة. لكن ومع الإعلان بأنّ الوصول إلى مثل هكذا صفقة «صعب الحصول» ومع تحوّل الإجماع بشأن الأمن القومي الأمريكي، فإنّ فصل الشراكة متزامناً مع الرسوم الجمركية قد بدأ ينهش بآثاره السلبية. لقد بدأت التأثيرات تمتصّ من دعامة رصيد الرئيس ترامب السياسي: الثقة العامّة في قدرته على تولي أمر الاقتصاد. وجد استطلاع أجرته جامعة كينيبياك مؤخراً بأنّه وللمرة الأولى خلال رئاسة ترامب، فإنّ المزيد والمزيد من الناخبين يقولون بأنّ الاقتصاد اليوم يسوء بدلاً من أن يتحسن. يقول الناخبون بنسبة 37 إلى 41% بأنّ سياسات الرئيس ترامب تؤذي الاقتصاد.

أزمة قاتلة يجب تحاشيها

هذا الأمر ليس بالهيّن على الإطلاق. إن كان ترامب يختبر أزمة ثقة عامة فيما يخصّ سياساته الصارمة تجاه الصين، فإنّ آخر ما يحتاجه اليوم هو أزمة نفط تزيد من أزمة الرسوم الجمركية والتكنولوجيا مع الصين. إنّ أيّة حركة خاطئة تجاه إيران ستكشف عن مدى هشاشة سلسلة توريد النفط العالمي وإمكانية زعزعتها. لن تكون الأسواق سعيدة عندها على الإطلاق، هذا ولم نتطرق بعد إلى أنّ سياسة تربيط الصين هي في المحصلة فرصة للإيرانيين للذهاب أبعد نحو الصين.
تبعاً لذلك لا تفاجئنا تصرفات وزير الخارجية الأمريكي المتحمسة جداً لاحتواء عاصفة «الحرب» ضمن جدران التهدئة قبل أن تضرب الشرق الأوسط، والتي أثارتها اعتداءات جيش الاحتلال «الإسرائيلي» الجوية على كلّ من العراق وسورية ولبنان. كانت واشنطن واضحة جداً في كونها لا تريد هذه «الحرب»، على الأقل الآن. أمريكا اليوم كما يقول معظم المراقبين تصبح حساسة جداً لأيّ خطر على النظام المالي العالمي من «الاضطرابات المفاجئة والمزعزعة في الاقتصاد العالمي».
تصادفت الاعتداءات العسكرية «الإسرائيلية» مع وصول وزير الخارجية الإيراني المفاجئ إلى اجتماعات السبعة الكبار، لتفاقم من المخاوف لدى «المجموعة الأمنية الإسرائيلية» بأنّ ترامب قد يلتقي بالرئيس روحاني في نيويورك ضمن لقاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليهدد بذلك «السمة» السياسية لخطاب نتنياهو المعادي لإيران. كان الخوف السائد من بدء ترامب «غزلاً» مع الرئيس الإيراني على مبدأ ما حدث مع كيم جونغ أون. خاصة وأنّ الاعتداءات «الإسرائيلية» كانت تهدف إلى إثارة بعض ردود الفعل الإيرانية التي لم تظهر أبداً. لكن بعد ذلك بدا واضحاً للجميع بأنّ القيادة الإيرانية غير مهتمة بلقاء ترامب ولا نوايا لديها لذلك– لتتداعى كامل الحبكة التي بُنيت على ذلك.
وعليه فإنّ «تربيط» إيران هو بشكل أو بآخر أمر شبيه بمحاولة «تربيط» الصين: فمع الصين أرادت الإدارة الأمريكية أن تصل في البدء إلى إنجاز تجاري سهل، لكن ثبت بأنّ الأمر يمكن أن يوصف بأيّ شيء سوى كونه «إنجازاً» و«سهلاً». أمّا مع إيران فقد أراد الأمريكيون لقاء مبهرجاً مع روحاني حتّى لو لم ينتج عن هذا اللقاء أيّة «صفقة» جديدة، أو أيّ شيء بالمرّة «بشكل شبيه لمشاهد ترامب-كيم جونغ أون التلفزيونية التي استحوذت على الخيال الأمريكي بوضوح، فقد كان ترامب يأمل بالحصول على استجابة مماثلة لمصافحة روحاني، أو ربما وصل الخيال به الحصول على مشهد مماثل في المكتب البيضاوي حيث مكتب الرئيس».
لا يمكن للإدارة الأمريكية ببساطة أن تفهم السبب الذي دفع الإيرانيين إلى عدم فعل ذلك رغم كل الحيوية والآمال التي علقوها على حصول مثل هذا الشيء. إنّ إيران غير مفهومة بتاتاً بالنسبة لفريق الرئاسة الأمريكية.

بريكس أيضاً

لا يجب أن ننسى الأجندة الأمريكية المزعزعة في فنزويلا كمثال آخر على أنّ البدائل عن الهيمنة الأمريكية واقع يفرض نفسه في العالم اليوم. ثبَّتت بريكس نفسها كأحد هذه البدائل التي يتزايد وجودها قوّة. فقد أعربت روسيا والصين وبشكل متكرر عن دعمهما لحكومة مادورو، وبدورها الهند وجنوب إفريقيا تبعتاهما بذلك. لكن وعلى الجانب الآخر من بريكس وقفت البرازيل مع رئيسها جايير بولسنارو لتمنع تعزيز دول بريكس للخطاب السياسي المناهض بشكل كلي لتدخل الولايات المتحدة في فنزويلا.
ورغم إعلان بريكس في مجموعة العشرين في اليابان بأنّها تدعم الحوار بين مادورو وغوايدو للوصول إلى حل، فقد كان واضحاً الشرخ بين البرازيل وبين بقية أعضاء بريكس، الأمر الذي أضعف من تأثير بريكس السياسي في العالم.
لكنّ هذا الأمر مرتبط ليس باتجاه عالمي صاعد يتثبت يوماً بعد آخر، بل بحكومة اتبعت منذ خروجها نهج ممالأة الأمريكيين. وفي مقابلة مع الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، عبّر عن خيبة أمله من عدم قدرة بريكس على المضي قدماً في تثبيت وزنها العالمي عندما سنحت الفرصة. لكن وكما قال لولا، فإنّ الحياد ليس كافياً مع استمرار إضعاف الاستقلال الفنزويلي. فبريكس نشأت في الأساس لتجد موازناً سياسياً عالمياً، وليس لتسمح بتحييدها عندما يمكنها كسر الهيمنة الغربية. ربّما لهذا يجب على المرء أن يدرك بأنّ حقبة البرازيل الحالية ما هي إلّا لحظة ارتداد.

البديل وعدم القدرة على المنافسة

بالعودة إلى الإيرانيين، فكما هو واضح هم لا يريدون فعل الأمر على الطريقة الأمريكية بعد الآن. أولاً، ليسوا مجبرين على ذلك: تعافى الريال الإيراني بشكل ثابت خلال الأشهر الأربعة الماضية السابقة لكتابة هذا المقال، كما استقرّ الإنتاج الصناعي الإيراني. أصدرت إدارة الجمارك الصينية العامّة بياناً تفصيلياً بواردات البلاد من النفط تظهر أنّ الصين لم توقف وارداتها من النفط الإيراني بعد انتهاء برنامج الاستثناءات الأمريكي في 2 أيار، بل على العكس من ذلك فقد ازدادت واردات النفط الإيراني الخام منذ انتهاء الأجل الرسمي للاستثناء الأمريكي. تظهر بيانات إدارة الجمارك الصينية بأنّ الصين استوردت أكثر من 900 ألف برميل يومياً من النفط الخام من إيران في شهر تموز، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 4,7% عن الشهر الذي سبقه.
كما أنّ الطريق البديل أمام إيران يستمرّ بالاتساع. فبعد زيارة جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني لمجموعة السبع، طار إلى بكين لمناقشة الاتفاق على استثمار هائل في مجال النفط والغاز يقدّر بعدة مليارات ولمدّة خمسة وعشرين عاماً، وكذلك خطّة نقل منفصلة ضمن مشروع الحزام والطريق. ورغم عدم الكشف عن كامل التفاصيل، فمن الواضح والجلي بأنّ الصين– خلافاً لأمريكا– ترى في إيران شريكاً إستراتيجياً أساسياً في المستقبل، وبأنّ الصينيين قادرون بشكل عالي، التناغم على فهم الإيرانيين.
لكنّ التحول الفعلي في الولايات المتحدة هو ما يطلق عليه اسم «الوضع الطبيعي الجديد» الذي يترسخ اليوم في واشنطن: يقوم صانعو السياسات في أمريكا– بهدف الدفاع عن الرّيادة التكنولوجية للولايات المتحدة– بتطوير سلّة أدواتهم لضمان قدرة التكنولوجيا الأمريكية على امتصاص الصدمة... لكن وعلى عكس الحروب التجارية التي يطلقها الرئيس الأمريكي، فإنّ هذا التوجّه الجديد باهظ الثمن وبتبنّي هذا الشكل من الأمن القومي يحوز على توافق الجميع تقريباً، ومن المرجح أن يبقى ذاته حتّى إن تغيّر الرئيس.
إنّ أغلب صانعي السياسات رفيعي المستوى في الولايات المتحدة ينظرون إلى الصين أولاً، وقبل كلّ شيء بوصفها تهديداً على الأمن القومي الأمريكي، وذلك بدلاً من النظر إليها كشريك اقتصادي. ويؤثر هذا الموقف بشدّة على أجزاء كبيرة من الحياة الأمريكية، بدءاً بتكاليف العديد من السلع الأمريكية، وليس نهاية بطبيعة علاقات الولايات المتحدة مع الحكومة التايوانية.
يبدو هذا واضحاً في سلوك الرئيس الأمريكي الذي ينظر إلى الصين من منظار العدو والمنافس الاقتصادي. لكنّ كلّما زاد غضبه من بكين، كلّما زاد ميله نحو مستشاريه من الصقور وكلما اتخذ موقفاً من الصين ينسحب إلى أبعد بكثير من التجارة.
لكنّ المشكلة هنا هي أنّ واشنطن وكما هو واضح قد فقدت قدرتها على حشد ما يلزم لفهم وسبر غور ما يحدث وراء «الأبواب الموصدة» الصينية، أو حتّى الإيرانية، هذا دون أن نتطرق أبداً إلى الإشكالية الأمريكية الأكثر تعقيداً: روسيا. يُسرّب هذا مدى الوهن الحاصل في الوعي في واشنطن. لقد فقدت أمريكا الحيوية اللازمة للتوصل إلى بعض «المنطق الذي لا يمكن دحضه» الذي قد يسمح لها بمعرفة الغير والتفكير بغيرية نافعة. لقد انسحبت نخب واشنطن «ومعها بعض النخب الأوروبية» إلى مدركاتها المحصنة ضدّ التغيير وإلى ذهنها المسيّج بأسوار عالية وبواباته المحمية من فهم– أو الاشتراك – التجربة البشرية الأوسع.
وللتعويض عن هذه الثغرات تسعى واشنطن إلى حلول تكنولوجية وهندسية: فإن كانوا غير قادرين على فهم الغير، أو إدراك ما يريده القادة الصينيون والقادة الإيرانيون، فهم يسعون إلى حشد الإدراك الصناعي بديلاً– وهي سلّة الأدوات التي تنوي الولايات المتحدة أن تكون فيها رائدة العالم دون منافس.
لكنّ هذا النوع من المناهج يمكن اتخاذه قبالة الصين بوصفها المنافس العالمي الأكبر، لكنّه لا ينطبق على إيران. من هنا يتَّضِح لنا أنّهُ لا خيار لدى ترامب سوى مغادرة الشرق الأوسط، ولهذا هو توّاق لذلك. لم يعد لدى الأمريكيين لا الوسيلة ولا القدرة اللازمتين على تطويع الشرق الأوسط، خاصة وأنّ خطط «تربيط» الصين تستهلكهم بشكل كلي. وفي هذه الأثناء ينفتح بدلاً عن السدود الأمريكية طرقات أخرى سالكة يراها جميع اللاعبين في المنطقة، وإيران على رأسهم.

معلومات إضافية

العدد رقم:
931
آخر تعديل على الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2019 12:33
(0 أصوات)