_

شؤون استراتيجية

شؤون استراتيجية

انغلاق أفق النظام المالي العالمي أمام الصين

في مؤتمر بريتون وودز الذي عقد عام 1944، أسست الولايات المتحدة النظام النقدي العالمي المتركز حولها، ممّا ضمن موقع الدولار بوصفه العملة الاحتياطية الرئيسة على مدى الأعوام الـ 75 التالية. إنّ واقع أنّ الدول الأخرى قد قبلت بالدولار كعملة رئيسة للمدفوعات والقروض والاستثمارات العالمية سمح للشركات الأمريكية العابرة للحدود بالهيمنة على الأسواق العالمية في حقبة ما بعد الحرب بسرعة كبيرة.

بقلم: أليكسي كوزنتسوف وآخرين        تعريب وإعداد: عروة درويش

الكوريتان والانقسام الأمريكي الداخلي

مُذ قسّمت الولايات المتحدة شبه الجزيرة الكورية في عام 1945، كان على كوريا الشمالية أن تتعايش مع تحدي العدوانية الأمريكية تجاهها. يمكن اعتبار كوريا الشمالية بمثابة علامة حدودية تفصل ما بين الإمبراطورية الغربية، حيث تتركز القوة البحرية للولايات المتحدة من جهة، والقوى الأرضية لكلّ من روسيا والصين من جهة أخرى. لكنّ الوضع الدولي الجديد الذي يلقي بظلّه ثقيلاً على المسرح العالمي يؤثر في كوريا الشمالية كما يؤثر في بقيّة العالم، وقد أراد الظرف لها أن تكون في هذه المرحلة على تماسِّ مباشر مع الانقسام الداخلي الأمريكي. وهو ما يجعل من كوريا الشمالية شاهدة على تغييرات سريعة متباينة الشدّة تجعل من الصعب على الصور النمطية التقليدية أن تخدم في فهم ما يجري فيها، وفي الإقليم الذي يحتويها.

بقلم: تيم بيل
تعريب وإعداد: عروة درويش

الليثيوم والتحولات الجيوسياسية التي يفرضها

منذ بداية الدفع العالمي نحو إنتاج وتطوير آليات إلكترونية على مدى واسع، أصبح عنصر الليثيوم محلّ تركيز بوصفه معدناً إستراتيجياً. الطلب عليه هائل في الصين من جهة، وفي الدول الأوروبية والولايات المتحدة من جهة أخرى. وتأمين السيطرة على موارد الليثيوم يطوّر الإعدادات الجيوسياسية الخاصة به. فالصين القوة الصاعدة صناعياً تسعى إلى كسر القيد الغربي الذي يسعى إلى ترويضها عبر إمساكها من رقبتها، والولايات المتحدة تحاول جاهدة لجم الصين بكافة الوسائل، وأوروبا تتلمّس طريقها بينهما. ويبقى الليثيوم هو العنصر الحاسم هنا.

بقلم: مجموعة من الكتاب
تعريب وإعداد: عروة درويش

لماذا لا ينتفض الأمريكيون كغيرهم من المنهوبين؟

إنّ موجات الاحتجاج التي تنطلق في دولة تلو الأخرى حول العالم تحملنا على التساؤل بتعجب: لماذا لا ينتفض الأمريكيون في مظاهرات احتجاجية سلمية مثلما يفعل جيرانهم؟ لماذا لا يفعلون وهم الذين يعيشون في قلب هذا النظام النيوليبرالي الذي يتجذر فيه الظلم واللامساواة المنهجية المرافقة للرأسمالية القائمة منذ القرن التاسع عشر وصولاً إلى هذا القرن الحادي والعشرين؟ لماذا مع أنّ هذا الشعب يعاني من الكثير من ذات الظلم الذي أشعل نيران حركات التظاهر الاحتجاجية في بقية البلدان، ومنها الإيجارات المرتفعة والأجور الراكدة والديون الملتصقة بالإنسان من المهد إلى اللحد واللامساواة الاقتصادية المتزايدة باستمرار والرعاية الصحية المخصخصة وشبكة الأمان الاجتماعي الممزقة والمواصلات العامة السيئة والفساد السياسي المنهجي والحروب التي لا تنتهي؟

بقلم: ميديا بنجامين ونيكولاس دافيس
تعريب وإعداد: عروة درويش

رثاء الناتو...والمزيد من مسامير تابوته

قبل أقل من شهر على انعقاد لقاء الناتو الكبير، والذي سيتم على مدى عدة أسابيع في شهر كانون الأول، أطلق الرئيس ماكرون للعموم كلمات قاسية، أُريد بها تحضيرهم لتغييرات كبرى قد تحصل في الأفق. في المقابلة الصحفية الذي أجراها ماكرون مع صحيفة الإيكونوميست الكبرى في السابع من تشرين الثاني، رثى الناتو واصفاً إيّاه بأنّه يمر بمرحلة «موت دماغي» وبأنّ ادعاءات الولايات المتحدة التزامها بالناتو هي من علامات العصر المذهلة. ورغم ما حركه من ريش في هذا التصريح، فإنّ الأهداف من وراء هذه التعليقات أبعد ما تكون عن محاولته تقدير وضع الناتو بشكل موضوعي، وتصل إلى مرحلة التمهيد لوجود بديل.

بقلم: خواكين فلورس وفينيان كوننغهام
تعريب وإعداد: عروة درويش

 

 

العسكرة تدمر الأرض وتلوّث السماء

التغيّر المناخي مستمر، ويمكننا تلمسه من خلال التغييرات الكبيرة في أنماط الطقس، حيث الفيضانات المميتة والجفاف وحرائق الغابات. والأدلة أكثر من كافية على أننا نزيد باستمرار من انبعاثات غاز الدفيئة في طبقات الجو لدينا، وخاصة ثاني أكسيد الكربون والميثان اللذين ينتجهما نظامنا الاقتصادي العالمي المعتمد على الوقود الأحفوري.

انتفاضات الجنوب العالمي ووحدة المنهوبين

من المستحيل توقّع ما يطلق شعلة انتفاضة ما. ففي لبنان كانت الضريبة على استخدام تطبيق الواتسأب هي الشعلة، بينما في تشيلي كانت رفع الرسوم على استخدام المترو، وفي الإكوادور وهايتي تخفيض الدعم على الوقود. إنّ كلّ واحدة من هذه الأعمال أنزلت بعض الناس إلى الشوارع لتفيض الشوارع بالناس بعد ذلك ولينضم المزيد والمزيد إليهم. إنّ هؤلاء الجماهير لم ينزلوا إلى الشوارع من أجل الواتسأب ولا من أجل تعرفة المترو، لقد نزلوا لأنّهم محبطون وغاضبون، لأنّ التاريخ يبدو وكأنّه قد نسيهم، وبأنّه يفضل باستمرار الطبقة الحاكمة.

بقلم: تريكونتنتال
تعريب وإعداد: عروة درويش

خنادق متحاربة تصدّع الإمبراطورية الأمريكية

إنّ ما يزعج الجميع بأمر ما يحدث في شمال شرقي سورية ليس المذابح أو الدماء أو أيّ شيء متعلق بحقوق الإنسان، بل هو في الحقيقة تضاؤل سيطرة الولايات المتحدة على الشرق الأوسط، فما يحدث هو ضربة قوية بنسبة 100% للهيمنة الأمريكية. إنّ التصدع الأمريكي الداخلي مستمرّ بالتعمّق لدرجة قد يوصل الأمور إلى مناحٍ جديدة لم يكن للمرء أن يتخيلها قبل أشهر ناهيك عن سنوات.

بقلم: رانيا خالق
تعريب: عروة درويش

الفساد البيروقراطي... ماذا عن الفساد السياسي؟

تمّ إنشاء منظمة الشفافية الدولية المناهضة للفساد واسعة التأثير في عام 1993. ومنذ ذلك العام بدأنا نسمع عن إطلاق حملات كبرى مناهضة للفساد من قبل منظمة المساعدات الأمريكية والبنك الدولي، ومؤسسة المجتمع المنفتح والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية وغيرها الكثير. قامت هذه المنظمات المسلحة بتمويل هائل من العديد من الشركات، والتي تتبنى أساسات الشفافية الحكومية والمجتمع المدني القوي، بالدفع ناحية الإصلاحات الثقافية والقانونية حول العالم. لقد انتشرت هذه الحملة المناهضة للفساد في الإعلام السائد لدرجة دفعت الفايننشال تايمز لتعلن عام 1995: «عام الفساد».

بقلم: بيتر براتسيس
تعريب وإعداد: عروة درويش

التحوّل الشاقّ لعالم متعدد الأقطاب

شهدت فكرة الانتقال من عالمٍ ثنائي القطب «أثناء حقبة الحرب الباردة» إلى عالمٍ متعدد الأقطاب أو عالمٍ متعدد المراكز رواجاً متزايداً بدءاً من روسيا منذ التسعينات وصاعداً. استخدم كلّ من السياسيين والخبراء مصطلح متعدد الأقطاب ومتعدد المراكز بشكل تبادلي، ولكنّ كلمة متعدد الأقطاب هي التي عبرت أكثر عن فحوى الفكرة. ويعبّر كلا المصطلحين رغم الفروق الدقيقة بينهما عن «مراكز القوّة» في العالم المعاصر «أقطاب ومراكز» وليس عن التواصل بينها «كما هو الحال في التعددية».

بقلم: أندريه كورتونوف
تعريب وإعداد: عروة درويش