Skip to main content

اقتصاد (3543)

احتضنت «قاسيون» ندوة اقتصادية مصغرة ضمت الدكتور نبيل مرزوق والدكتور حيان سلمان اللذين تحاورا حول مفهوم الأمن الغذائي في سورية في ظل أزمة الغذاء العالمية الحالية..

كثر الحديث في الآونة الأخيرة في أوساط الاقتصاديين والإعلام الاقتصادي عن حركة ارتفاع معدل التضخم والمبالغ المخصصة للدعم,‏  ففي حين يعبر التضخم عن حركة تصاعدية في الأسعار لأغلب السلع والخدمات فإن الدعم يقدم للتخفيف من غلواء ذلك وخاصة على ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون في سورية أكثر من 80% من عدد السكان, ولقد تجاوز التضخم عندنا مرتبة الرقمين وهذا ما أكده حاكم مصرف سورية المركزي في ندوة الثلاثاء الاقتصادية لعام .2007‏

بات واضحا أن الفريق الاقتصادي في سورية بقيادة نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري لن يقدم استقالته بعد أن أعاد طرح قضية (الدعم) عقب خطاب السيد رئيس الجمهورية... التكهنات أن ساد في الدول الجارة الأردن سيناريو مشابها لسيناريو رفع الدعم في سورية...

قال الدكتور قدري جميل رئيس تحرير صحيفة «قاسيون» للزميلة «سيريانيوز» إنه سيتم حسب السيناريو «تعويض الأجور بزيادة بنسبة 15 -20 بالمائة أوسيعطى كل فرد 12 ألف سنوياً في العام الأول إلا أن المازوت تحديداً بشكل عام تصل نسبته في تركيب العملية الإنتاجية وتأثيره على الأسعار وحسب إحصاءات فعلية وعلى الأرض سيكون بين 30 و50 بالمائة في حال ضبط الأسعار وبالتالي سيؤدي إلى ارتفاع بنسبة 30 إلى 50 بالمائة على مستوى الأسعار العام، وإذا أشرنا إلى غياب الرقابة وعمليات ضبط الأسعار فيمكننا القول بمعنى آخر أنهم لن يعوضوا الارتفاع في الأسعار في حده الأدنى وبالتالي لا أساس علمياً لذلك».

حضرات الفريق الاقتصادي السوري:
ما زلت حتى اللحظة أحاول أن أقنع نفسي أن ما أسمعه وما أتابعه في الصحف والمقاهي والشوارع حول ما تسمونه إعادة توزيع الدعم وما نسميه نحن المواطنين رفع الدعم ولن نسميه غير ذلك، ما هو إلا مزحة أو استطلاع رأي أو ما شابه.

عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة، ليس بشكل مفاجئ، بل عن سبق إصرار وتصميم، للحديث عن رفع الدعم، وذلك بعد أقل من شهر على  خطاب القسم الذي أكد فيه السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع».
عاد هذا الفريق لطرح المسألة تحت حجة أقل ما يقال عنها «إنها تشويش متعمد»، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه»، والتي لاقت ترحيباً ومباركة من صندوق النقد الدولي ورضى عن حكومتنا الموقرة، واستياءً  وغضباً شعبياً عارماً بين الجماهير الشعبية على امتداد الوطن التي تلمست في كلمة السيد الرئيس وتأكيده على عدم المس بقرار الدعم، الأمل في بقاء شيء من الكرامة.. لكن، وعلى ما يبدو فإن هذا الفريق قد وضع نصب عينيه كل المهمات والقرارات التي تناقض المصلحة العامة، وكرامة الوطن والمواطن.
فإذا كانت سياسة الدعم متبعة في مختلف دول العالم، وذلك من أجل تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وتنموية، فلماذا كل القيل والقال للفريق الاقتصادي من أجل تمرير مشاريع وخطط تستهدف العمود الفقري للاقتصاد الوطني؟ ولماذا هذا التباكي على ما (يهدر) من الميزانية العامة للدولة التي حسب إحصائيات الحكومة تصل إلى 350 مليار ليرة سورية تتحملها الخزينة جراء آلية الدعم المطبقة، هذا الرقم الذي لا يطابق الواقع في شيء، خاصة أننا نعلم جميعاً حجم ما تفقده جراء التهريب والنهب والطرق اللاشرعية التي تقوم بالاعتداء على الوطن وأمن المواطن واقتصاده بطرق مختلفة..
والسؤال: لماذا لا يحاسب الذين جعلوا من الدعم مصدراً وسبيلاً للإثراء غير المشروع بدل تحميل المواطن المغلوب على أمره مغبة ذلك ورفع الدعم عنه في ما يشبه القتل المتعمد له ولأسرته؟.

عرضت الحكومة مؤخراً الآلية التي يبدو أنها ستتبعها فيما يتعلق بما أسمته إعادة توزيع الدعم والتي ترتكز في مرحلتها الأولى على استعادة الحكومة 60 مليار ليرة سورية مما تدفعه لفاتورة الدعم - بحسب الدردري – وذلك برفع سعر لتر المازوت إلى 12 ل.س، ورفع سعر أسطوانة الغاز إلى 250 ل.س، ولتر البنزين إلى 40 ل.س، والشريحة الأعلى من فاتورة الكهرباء إلى 7 ل.س للكيلوواط الساعي. وتقوم خطة الحكومة في هذه المرحلة على توزيع 40 مليار ليرة من المبلغ المستعاد من كتلة الدعم على الأسر السورية بمعدل 12.000 ل.س لكل صاحب دفتر عائلة، وستنشئ الحكومة بالعشرين ملياراً المتبقية صندوقين؛ الأول لدعم الصادرات والثاني لدعم الزراعة، دون شرح لآلية عمل هذين الصندوقين!..

رغم أن خطاب القسم كان واضحاً وحاسماً بما يتعلق بمسألة الدعم، حيث أكد السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع..».. ورغم أنه لم يمر شهر على هذا الخطاب الذي أحدث ارتياحاً بين الناس، عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وبصورة مثيرة للتساؤلات، للحديث مجدداً عن رفع الدعم معتمداً الذريعة نفسها التي كان وما يزال يختبئ خلفها، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه».

الثلاثاء, 04 أيلول/سبتمبر 2007 23:00

تعا... نحسبها...

Written by

مساحة سورية 185 ألف كم2، وعدد سكانها عام 2006 هو: 18.7 مليون نسمة ... وناتجها الإجمالي المحلي في ذالك العام هو 26 مليار دولار... وبلغ الناتج الإجمالي المحلي في لبنان والأردن للعام ذاته 22.6 مليار دولار و14.1 مليار دولار على التوالي... أما عدد السكان فكان للبنان 4.855 مليون نسمة، و5.5 مليون نسمة للأردن، والمساحة هي 10 آلاف كم2 للبنان و89.55 ألف كم2 للأردن..

بعد أن طمأننا السيد رئيس الجمهورية ـ الدكتور بشار الأسد ـ وأزال من أمامنا عقدة الخوف من المستقبل المعاشي في خطاب القسم عندما قال: «أما الشيء الذي أريد أن أؤكد عليه خاصة ما نسمعه بشكل مستمر عن دور الدولة بالنسبة للشرائح الاجتماعية، تراجع دور الدولة، ضعف دور الدولة، إلغاء الدعم، التحضير لإلغاء الدعم. كل هذا الكلام، كلام إما تشويشي أو إشاعات، أو عدم معرفة. هناك حالة وحيدة لكي نلغي كل هذا الدور، ونلغي الدعم عن المواطن. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع عندها لا تستغربوا أن يأتي يوم يقولون فيه: إن دعم الفقراء هو دعم للإرهاب. كل شيء لم يعد مستغرباً». هكذا أقسم السيد رئيس الجمهورية. لأن خطاب القسم هو جزء لا يتجزأ من القسم نفسه.

الصفحة 134 من 254