اقتصاد (3543)
أسعار المنتجات الزراعية إلى ارتفاع.. والفلاح يغوص بأوحال ارتفاع تكاليف الإنتاج!
Written by قاسيونبعد سبع سنوات مضنية من مسيرة الفلاح السوري الساعي لتحسين ظروفه المعاشية رغم جميع العوائق، وتحديداً في الفترة الممتدة بين العام 2002 – 2008 التي لم تشهد خلالها أسعار شراء تسعة محاصيل زراعية أساسية ارتفاعاً إلا بنسبة 58,33% فقط، بما في ذلك الزيادة الأخيرة التي لحقت هذه المحاصيل في العام 2008 بعد رفع أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية، ما تزال حالة هذا الفلاح تمضي من سيئ إلى أسوأ، وليست هناك أية مؤشرات جدية توحي بأنها ستتحسن في المدى المنظور.. هذا ما أكدته الدراسة الدقيقة لأرقام المكتب المركزي للإحصاء في سورية، وهو ما يشكل مناسبة لبحث جدوى هذا الرفع خلال السنوات المدروسة مقارنة بالارتفاع الهائل في تكلفة عملية الإنتاج الزراعي، وارتفاع تكاليف المعيشة ذاتها، مما يتطلب بالتالي زيادة هامش الأرباح المتاحة للفلاح لا تقليصها أو سحقها، لأن ذلك ـ كما تؤكد التجربة ـ سيؤدي إلى تقليص الأراضي المزروعة وابتعاد الفلاح عن الزراعة وهجره لأرضه.
سعر الصرف في سورية تحت المجهر.. د. سلمان: دعوات تخفيض سعر الصرف من أجل زيادة الصادرات خطأ قاتل
Written by حسان منجهسعر الصرف نظرياً، هو سعر أية عملة مقابل العملات الأخرى، وفي العام 2007 تم ربط الليرة السورية بسلة من العملات بدلاً من الدولار، وتم اعتماد 44% للدولار، 11% للجنيه الإسترليني، 11% للين، و33% لليورو، وذلك اعتماداً على نسبة كل عملة من هذه العملات في التجارة الخارجية السورية، وتم فك ارتباط الليرة السورية بالدولار الذي كان له نتائج ايجابية أولها، حفاظ الليرة السورية على عدم تقلبها وفقدانها لبعض قيمتها من جراء الأزمة التي ألمت بالدولار، فالدولار تخلى عن عرش مملكته النقدية، هذا ما أكده د. حيان سلمان حول حقيقة سعر صرف الليرة السورية المعتمد، والمتذبذب أحيانا بين الصعود والنزول، وبين التلميحات الحكومية بين الحين والأخر التي تشيع ضرورة تخفيض سعر صرف الليرة السورية.
ثبات معدل البطالة .. جمود في سوق العمل .. مؤشران متعاكسان، فمن نصدق؟!
ح.مالبطالة ظاهرة نقيصتها الأولى ـ على اختلاف نسبتها ـ عجزها عن استثمار العنصر البشري الذي هو أساس أية تنمية حقيقية، لكن ارتفاع هذه النسبة في بلدنا بات يشكل ظاهرة مرضية نشهد تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية اليوم، وسنشهد آثارها السلبية بشكل أكثر وضوحاً بكل تأكيد في المستقبل، فالتبعات الاقتصادية تتمثل في أن البطالة منتج أتوماتيكي للفقر، لأنها تزيد معدلات الإعالة، وبالتالي تساهم في خفض مستوى المعيشة، خصوصاً في ظل تدن واضح لمستوى الأجور. أما على المستوى الاجتماعي فإن نتائجها ستكون بارتفاع معدلات الجريمة والعنف والتطرف...
وزارة الاقتصاد غير راضية عن تخفيضات الأسعار ولكن ماذا عن المستهلِك «المستهلَك»؟
نجوان عيسىلاشك أن ارتفاع الأسعار في بلادنا لا يتناسب بتاتاً مع دخول المواطنين، لكنه مع ذلك أصبح السمة الأبرز التي تتسم بها الأسواق السورية، وقد وجد هذا التفاوت بين الأسعار والأجور فرصته الذهبية كي يتسع بشكل جنوني، في ظل سياسات اقتصاد السوق التي تنتهجها الحكومة الحالية، وفي ظل شعارات التنافسية والتشاركية والانفتاح. وكان من مستلزمات التنافسية أن تقف جميع الوزارات، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد، موقف المتفرج من عملية تحرير الأسعار، وذلك ضماناً للتنافس «الحر» طبعاً.
صندوق غير مدعوم لدعم الإنتاج الزراعي... غياب الدعم الكافي يهدد القطاع الزراعي بالتراجع.. وكذلك الأمن الغذائي
Written by حسان منجه34 مليار ليرة سورية، هي مخصصات صندوق دعم الإنتاج الزراعي للعام 2010، هذا الرقم قد يراه كثيرون للوهلة الأولى كبيراً، أو بالحد الأدنى كافياً لتغطية دعم منتجاتنا الزراعية، إلا أن التبحر في الأنواع الزراعية التي تستحق الدعم، ومقارنتها بالمبالغ المرصودة لكل دونم قد تبدد جزءاً من هذا الانبهار الأولي.
منذ أن تمَّ إقرار اقتصاد السوق «الاجتماعي» ليبرالياً، والحقوق المكتسبة للشعب السوري تتآكل في غياب الغطاء الاجتماعي الملائم لحماية السواد الأعظم. وتم في هذا السياق رفع الدعم، لأنه حسب رأي الحكومة سيوفر على الخزينة مليارات الليرات السورية سنوياً، خاصة وأن الموازنة لا تستطيع تحمل تلك المبالغ الكبيرة. ولكن هذه الحجج تنهار أمام حقائق عديدة، وتحديداً في القطاع النفطي.
لا يتعدى التقرير العالمي للفساد كونه كذبة كبرى، لا مبرر له إلا من جانب الجهات الدولية التي أصدرته، والتي باتت تقدمه جائزة ترضية لبعض الحكومات للتفاخر به كأحد «انجازاتها» على قدر إطاعتها ومطواعيتها، وذلك من خلال تحسين ترتيبها على سلم الفساد العالمي، ولذلك لا تعد هذه التقارير تقييماً فعلياً لحقيقة الفساد الذي تعاني منه هذه البلدان، وخصوصاً في العالم الثالث والوطن العربي الذي يعج بملفات الفساد الكبرى التي لا يسمح الوصول إليها أو الحديث عنها، فكيف ستكون الحال إذا ما افترضنا الانتقال إلى إمكانية محاسبتها أو التلميح به؟! حيث إن اغلب ملفات الفساد التي يتم كشفها والحديث عنها لا تتم ملاحقتها أو محاسبة الأشخاص المستفيدين منها، ولذلك فإن هذا التقرير يشبه برنامج الاليكسا الذي يستخدم لتقييم وترتيب مواقع الانترنت على المستوى العالمي، والذي بات معياراً زائفاً لتقييم المواقع الالكترونية، والتي باتت اليوم مهووسة بزيادة عدد النقرات (hits)، وهي سهلة التسجيل، فمن الممكن أن يحقق الموقع عدداً كبيراً منها بنسبة تصفح قليلة. لأنه لا يقيس التصفح وإنما مجرد الدخول.
مشروع الموازنة العامة 2010 يرسّخ تراجع دور الدولة الاقتصادي
Written by حسان منجه
أعدت الحكومة السورية مشروع موازنتها العامة للعام 2010، وقامت فيما بعد بتحويله إلى مجلس الشعب لمناقشته وإقراره..
وفى مصرف سورية المركزي بوعده بإصدار تقرير شهري حول أرقام التضخم في سورية، وهذا يعد نقطة تحول إيجابية عنده، وخطوة على طريق أخذ دوره في التقييم الفعلي للسياسة النقدية والاقتصادية، في غياب شبه تام للمكتب المركزي للإحصاء الذي تناط به هذه المهام، وتعد من صلب أولوياته..
مازالت الجهات الوصائية تتفرج على شركات ومؤسسات القطاع العام تنهار واحدة بعد أخرى، دون إيجاد حلول على أرض الواقع، ودون التصدي لأية مشكلة كانت أو وضع سلم أولويات وإستراتجية واضحة يمكن من خلالها تشغيل المعامل الأقل استهلاكاً للقطع الأجنبي، والتي يمكن أن تؤمِّن موارد من خلال تأمين مستلزمات السوق المحلية من إنتاجها، بغية وقف الخسائر أو الحد منها على الأقل. لم توجِد حلولاً حتى الآن، وفشلت كل المشاريع التي طرحت للإصلاح.
More...
من جرب المجرَّب فعقله مخرَّب.. استيراد الإسمنت.. تخسير منظم للقطاع العام
Written by حسان منجهيبدو أن الصفعة الأولى التي أجبرت المؤسسة العامة للأسمنت على تخفيض أسعاره في الأسواق المحلية بنهاية العام 2009 لم تكن كافية لأخذ العبر، بفعل شدة المنافسة وتراكم المخزون لدى المؤسسة العامة للاسمنت، الذي وصل إلى أكثر من 100 ألف طن، مما حدا أيضاً بمؤسسة عمران للتفاوض مع جهات مختلفة لتصدير مادة الاسمنت إلى الخارج، بعد أن كان قرار فتح باب الاستيراد لهذه المادة سبباً في الوصول إلى هذا التراكم. وتطل علينا مجدداً اليوم مصادقة رئاسة مجلس الوزراء على اتفاق وزارتي الصناعة والاقتصاد بخصوص السماح باستيراد الاسمنت الأسود الفرط والمعبأ بأكياس بلاستيك، وكذلك الاسمنت الأبيض الفرط والمعبأ بأكياس بلاستيكية، وذلك لتكرار تجربة مأساة الماضي القريب..
لم يعد المواطن السوري اليوم يعرف تصنيفه الفعلي عند حكومته، ولأي مستوى من الفقر أو «الترف» ينتمي، لأن محددات الفقر، وكما كانت في الماضي، ليست واضحة، ولا يراد لها ذلك، لاستخدام هذه الأرقام واللعب بها صعوداً أو نزولاً تماشياً مع القرار الحكومي المزمع إصداره، في الوقت الذي يؤكد فيه الواقع شيئاً واحداً فقط، وهو الصعود المستمر لأرقام الفقر ونسبة الفقراء في سورية، والتي هي نتيجة حتمية لانخفاض القدرة الشرائية وارتفاع حاجة الإنفاق المقابل له، وما زاد الطين بلة التجاهل الحكومي لمشكلة البطالة التي يئن تحت وطأتها الاقتصاد والمجتمع السوري على حد سواء، حيث إن نسبة العاطلين عن العمل كانت بحدود 8،2% في العام 2006 في بداية الخطة الخمسية، وتصر الحكومة اليوم على استقرارها عند هذا الحد، فالبطالة – المنتج للفقر الاوتماتيكي– ارتفعت بتقديرنا نسبةً ورقماً على الرغم من مرور خطتين خمسيتين كان يتوجب عليهما تخفيض الفقر لا رفعه، وإذا أردنا مسايرة الحكومة فيما تقول، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن ثبات نسبة البطالة لا يعني استقرار عدد العاطلين عن العمل، بل إنه يؤشر إلى ارتفاع عددهم الفعلي، فخلال السنوات الأربعة الماضية التي شهدت دخول مليون طالب لفرصة عمل إلى السوق السورية، لم يتحقق خلالها سوى 400 ألف فرصة عمل، ألا يعني هذا أن 600 ألف عاطل جديد دخلوا إلى صفوف العاطلين عن العمل، فكيف بقي معدل البطالة على حاله مع دخول هذا الكم الكبير إلى صفوف العاطلين عن العمل؟!!
الرقم الإحصائي السوري، القادم من زمن الندرة و«مالو داعي» في الماضي القريب، بات حاضراً اليوم بكل مصادره المتعددة وكثرة قائليه، وقد أصبح اليوم يقدم تفصيلاً على قياس هذا المسؤول الحكومي أو ذاك تجهيزاً لحضوره هذا المؤتمر الدولي «الجاذب للاستثمار» على كثرتهم، أو اللقاء الثنائي، وذلك «لمنفخة» قائله، أو إعطائه مصداقية علمية مفقودة فعلياً.
الثلاثاء الاقتصادي يبحث في الصناعة الوطنية اللحام: السوق السورية تتعرض لغزو سلعي غير مسبوق
Written by قاسيونخصصت جمعية العلوم الاقتصادية ندوتها الأخيرة لبحث مشكلات الصناعة الوطنية تحت عنوان «الصناعة السورية وتحديات المستقبل»، وقدم المدير الوطني لبرنامج التطوير والتحديث الصناعي فؤاد اللحام محاضرةً بدأها بالإشارة إلى ما تشهده السوق السورية من غزو غير مسبوق من السلع المصنعة بما فيها غذائيات الأطفال، ومنبهاً من أن هذا الواقع زاد من وضع الصناعة السورية سوءاً على سوء، وموضحاً أن الصناعة الوطنية واجهت خلال السنوات الخمس الأخيرة مجموعة من الأحداث والظروف الصعبة اختصرها بـ«تحرير التبادل التجاري وفتح السوق؛ ورفع أسعار المحروقات وانعكاس ذلك على مختلف أسعار السلع والخدمات إضافة إلى أثر الجفاف؛ وارتفاع أسعار العديد من مدخلات الإنتاج عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار النفط ثم انخفاضها بسعر سريع ما ألحق ضرراً كبيراً بالصناعة السورية في المرحلتين؛ وانخفاض الطلب الداخلي نتيجة ضعف القوة الشرائية للمواطنين من ناحية، وبروز حالة الترقب والانتظار لنتائج ومنعكسات الأزمة الاقتصادية العالمية إضافة إلى تراجع تحويلات العاملين في الخارج بسبب هذه الأزمة من ناحية أخرى؛ ومحدودية نتائج تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة لقطاع الصناعات التحويلية في معالجة مشاكل هذا القطاع»، وتابع اللحام أن هذه الأحداث والمستجدات جاءت في حين كانت الصناعة السورية في وضع غير مريح بسبب معاناتها أصلاً من صعوبات ومشاكل عديدة أضعفت قدرتها على المواجهة وزادت من تعقيد أوضاعها.