اقتصاد (3543)
تستمر كل من الصين وروسيا في تعزيز نهجهما الاقتصادي والمالي الهادف إلى التخلص من سطوة الدولار العالمية، بما تعنيه تلك السطوة من نهب عالمي عبر التبادل اللامتكافئ بمنظوماته ومؤسساته المختلفة..
ما عدنا نفهم ما الذي تريد أن تقوله الحكومة مباشرة على لسان فريقها الاقتصادي ووزرائها، أو من خلال توجيه مؤسساتها بين الحين والأخر لإصدار الأرقام المبررة لإجراءاتها وقراراتها. فما هي مصداقية ما يصدر من أرقام وإحصاءات؟! وهل هناك من يدقق أو يتابع؟! وما هي القاعدة الجوهرية التي تسير عليها الحكومة؟ وما هي الفكرة التي تريد إيصالها إلى المواطنين أو الدفاع عنها في ظل أرقام وإحصاءات وتصريحات متضاربة في كثير من الأحيان باختلاف المقطع الزمني؟!
رغم كل ما يقال عن اتخاذ الإجراءات التي تساعد على تطوير الزراعة، وخاصة في مجال تكريس الري الحديث بأشكاله المتعددة، الذي يحد من الهدر الكبير في الثروة المائية، ويعطي مردوداً أكبر للجهد الكبير الذي يبذله فلاحو الوطن، ويحافظ كذلك على كميات الطاقة التي يحتاجها الفلاح، ويسهم أيضاً في زيادة كمية الإنتاج وتحسين نوعيته.. رغم كل هذه الايجابيات التي تصب في مصلحة الشعب والوطن إلاّ أن الإعاقات في هذا المجال كبيرة، فمنها ما يتعلق بوزارة الزراعة نفسها، حيث تتأخر الطلبات للموافقة عليها.
د. حيان سلمان لقاسيون: موازنة 2010 متراجعة مقارنة بتطور الناتج الإجمالي
Written by حسان منجهأقرت الموازنة العامة للعام 2010 في وقتها المحدد وفق المهلة الدستورية التي حددها الدستور الدائم للجمهورية العربية السورية، على غير عادتها، وقد ارتفعت القيمة الإجمالية لها من 685 مليار في العام 2009 إلى 754 مليار في العام 2010 بزيادة مقدارها 10% .
والحقيقة أن هناك تحفظات كبيرة على بنود هذه الموازنة التي تجاهلت زيادة الرواتب، وخفضت اعتمادات قطاعي الصحة والتعليم، وحافظت على أرقام عجز كبيرة رغم زوال مبررها، أما البنود الإيجابية فيها فتقييمها النهائي سيتم من خلال التنفيذ الذي يمكن أن يفقد الشيء الايجابي المقرر في الموازنة العامة حسناته المفترضة.
يشاع بشدة، أن كميات كبيرة من القمح التركي قد دخلت هذا العام إلى البلاد، وعمل معظم تجار القمح على تخزينها، ومن ثم تعبئتها بأكياس القنب والنايلون تمهيداً لتسويقها إلى صوامع الحبوب خلال هذا الموسم، عندما تفتح أبوابها أواخر شهر أيار الحالي..
(ولكي لا تقع الفأس بالرأس) كما يقال، عمد بعض الغيورين إلى إخبار وزارة الزراعة والجهات المختصة بما يسعى بعض التجار للقيام به، ولكن حتى الآن لا إجراءات أو تحقيقات تصدت للقضية للوقوف على مدى خطورتها..
هل الاستثمار الأجنبي هو الحل؟ د. الكفري: الاتصالات استحوذت على 29% من حجم الاستثمار الأجنبي
Written by قاسيوناختتمت جمعية العلوم الاقتصادية السورية الثلاثاء الماضي 18/5/2010 سلسلة ندواتها لهذا العام ببحث واقع «الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية وفي سورية»، حيث التزم د. مصطفى الكفري عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الموضوعية خلال موازنته بين إيجابيات الاستثمار الأجنبي وسلبياته مشيراً إلى ضبطه بأطر قانونية وتشريعية تكفل تحقيقه للمنافع المرجوة منه، ومؤكداً على حاجة سورية للاستثمار الأجنبي لحل جزء من مشكلاتها الاقتصادية، ومشدداً على أن الأولوية بالنسبة إليه هي للاستثمار المحلي أولاً ثم العربي، ثم الأجنبي ثالثاً..
كعادته، يتحفنا النائب الاقتصادي بين الحين والأخر بإبداعات اقتصادية، ليحرضنا للرد على أطروحاته، وليشعرنا بالحراك الاقتصادي الوهمي بفعل غزارة الردود التي تتناول بها الصحافة أقوال السيد الدردري سلباً وإيجاباً، كلٌّ على اختلاف زاوية الرؤية والمعطيات التي يمتلكها، ليكون ذلك بديلاً عن الحراك الحقيقي المفترض في الاقتصاد السوري.. وقد أشار النائب الاقتصادي عبد الله الدردري مؤخراً إلى أن «الناتج المحلي الإجمالي في سورية كان أقل من 24 مليار دولار عندما بدأت الخطة الخمسية العاشرة»... مضيفاً: «نحن ذاهبون في 2015 إلى ناتج محلي أكثر من 100 مليار دولار، وسيكون اقتصادنا أكثر من مجموع اقتصادي لبنان والأردن»... وتابع: «أنا أعتقد أننا نملك اليوم من المصداقية ما يسمح لنا بالقول بأن ما نعد به في عام 2015 سوف نحققه».
يبذل المواطن السوري جهداً كبيراً كل يوم، بل كل لحظة، ويجالد نفسه، وربما يجلدها، لتنصاع له وتسلّم بأنه قد يمر بعض الصدق في كلام المسؤولين الاقتصاديين.. حتى وإن كان يراد منه باطل.. ولكن عبثاً، فلا النفس تنصاع، ولا هؤلاء المتربعون على عرش القرار الاقتصادي يصدقون ولو بالمصادفة.. وتثبت الوقائع على الأرض من جهة، والتصريحات والقرارات والإجراءات من جهة أخرى، أن الهوة بين ما يحدث حقيقة وما يقال زيفاً أكبر من أن تردمها الأمنيات المستحيلة..
ربما ليست القضية الآن الحديث عن الفساد المنظم والمبرمج في الإدارات، وربما لم يعد مجدياً أن نقول إن هناك تماهياً بين الفاسدين وبعض الموجودين في مراكز القرار فالكل بات يعلم بذلك.. وما من جهة مسؤولة تحاول تغيير ذلك جدياً، خصوصاً أن معظم المتربعين على كراسي الإدارة ينتجون الفساد عبر قرارات يصدرونها لخدمة البعض، وبالمحصلة لخدمة مصالحهم الشخصية..
إذن ما الذي يمكن التركيز عليه اليوم وقد طمى الخطب؟
استبدال الترسيم برفع البنزين سيضاعف مدفوعات 80% من السيارات السورية
Written by حسان منجهوافق مجلس الوزراء على مبدأ إلغاء الترسم على السيارات مقابل زيادة طفيفة على أسعار البنزين ـ على حد توصيفهم ـ، على أن يتم إعداد الصك النهائي لإصداره في وقت قريب، هذا على المستوى الحكومي، أما شعبياً فإن الشارع السوري يترقب بحذر قرار إلغاء الترسيم السنوي مقابل رفع سعر ليتر البنزين، أو بشكل أكثر تخصيصاً 1،1 مليون سوري يملكون سيارة (عامة، أو خاصة) عاملة على البنزين..
More...
الأسواق السورية بين الإغراق بالسلع المستوردة.. والركود د. فضلية: التنزيلات وابتكار أساليب جديدة لعرض السلع دليل على الركود
Written by قاسيونركود.. وشبه شلل في حركة الأسواق، وجمود في حركة البيع، وكل ذلك يترافق مع إغراق سلعي مستورد على حساب المنتج الوطني.. هذه السمة الأساسية التي تتصف بها الأسواق السورية اليوم..
سورية بلد الخيرات والموارد الخصبة، البلد الزراعي بامتياز رغم تنوع أوجه الاقتصاد فيه من صناعة وتجارة وسياحة وخدمات، سورية التي ضاقت بأهلها وحملت الكثيرين منهم على الهجرة هرباً من أعباء الحياة وأزماتها التي تزداد يوماً بعد يوم، أمّا مَن قرّر أن يبقى... فليَتحمِل!!!
المستوى المعيشي للسوريين بين التسويف بـ«الرفاهية»حكومياً.. وتوسع دائرة الفقر عملياً
Written by حسان منجهعندما سئل النائب الاقتصادي خلال مشاركته في اجتماع الهيئة العامة الخامسة لغرفة صناعة حمص: لقد تكلمتم عن إنفاقات استثمارية هائلة، من أين سيتم تأمين الموارد لهذه الإنفاقات أمام عجز الخزينة عن تأمين زيادة الرواتب التي وعدت بها الخطة الخمسية العاشرة، وعدم التمكن من رفع المستوى المعيشي للمواطن؟! ... فأجاب الدردري نافياً وجود عجز في الخزينة، معتبراً أن عجزها لا يمكن أن يتعلق بإمكانية زيادة الرواتب، مضيفاً: «أما بالنسبة للمستوى المعيشي للمواطن الذي أصبح لديه فائض سيولة في المصارف، فهناك إيداعات بلغت 400 مليار ليرة سورية لحسابات دون المليون ليرة سورية، فلو أن المواطن بحاجة لأستجر مبالغ من الإيداعات، مؤكداً زيادتها من 200 - 400 مليار ليرة، وهذا مؤشر على ارتفاع المستوى المعيشي للمواطن السوري، والمؤشر الآخر ينحصر بسؤاله: كيف استطاعت أكثر من 200 ألف أسرة سورية من تدريس أولادها في التعليم الموازي»؟!
من أجل القيام بخصخصة شركات ومؤسسات ومنشآت القطاع العام بأشكال مختلفة وفق النهج الليبرالي الجديد، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وتعليمات البنك وصندوق النقد الدوليين، استندت الحكومة السورية إلى ذريعة أن هذه المؤسسات خاسرة وأصبحت عبئاً على البلاد، وهي ترهق خزينة الدولة، رغم أن الحقيقة أنه قد جرى تخسيرها على مدى عقود عن سابق قصد وتصميم، بدليل تكوّن طبقة واسعة من البورجوازيين البيروقراطيين والطفيليين من خلال نهبها المتواصل.
