Skip to main content

اقتصاد (3527)

خصصت جمعية العلوم الاقتصادية السورية ندوتها الأخيرة يوم الثلاثاء 2/3/2010 لبحث «إخفاقات التنمية الإقليمية في سورية»، وتولى التصدي لهذا المحور الذي يعدّه الاقتصاديون من أهم القضايا في الاقتصاد الوطني، الدكتور رسلان خضور، الذي بدأ محاضرته بالتأكيد على أهمية التنمية الإقليمية على خارطة التحديات الكبرى التي تواجه المجتمع والاقتصاد السوريين، ورأى أن التنمية الإقليمية في سورية منيت بإخفاقات عديدة، كونها لم تحقق نجاحات متميزة في مجال التنمية المحلية والإقليمية..

حظيت الخطة الخمسية العاشرة بنقاش وجدل كبيرين لم تشهدهما أية خطة خمسية سابقة، سواءً في طبيعة توجهاتها، أو في النتائج المرتقب تحقيقها منها، فكما كانت نتائج الخمسية التاسعة أرضية للخطة العاشرة، ستكون الخطة الحالية كذلك أرضية للحادية عشرة، وهذا يدفعنا للتساؤل، هل ستسلم الخطة الخمسية الحالية للخمسية التي تليها واقعاً أفضل مما استلمته هي، أم أن هذا الواقع سيكون أسوأ مما كان عليه في السابق؟ لتكون بذلك السنوات الخمس الماضية عبئاً على الاقتصاد السوري، لأنها أعادت عجلته إلى الوراء، ليقال لمخططيها ومنفذيها: «كأنك يا أبو زيد ما غزيت»، أو بالأحرى ليتك ما غزيت، خصوصاً وأن كبار منظري ومنفذي الخطة الخمسية بدؤوا يتملصون من النتائج، وعلى رأسهم النائب الاقتصادي بقوله: « لا يمكن لمس نتائج الخطة الخمسية العاشرة أو حتى التي تليها على أرض الواقع في جميع القطاعات بشكل مباشر»... إذاً، هؤلاء المتفائلون الذين أرهقوا أحلام الشعب السوري بوعودهم المؤكدة أن الخطة الحالية ستساهم بتحسين المستوى المعيشي والاقتصاد السوري على حد سواء، (طلعوا فافوش)..

حظيت الخطة الخمسية العاشرة بنقاش وجدل كبيرين لم تشهدهما أية خطة خمسية سابقة، سواءً في طبيعة توجهاتها، أو في النتائج المرتقب تحقيقها منها، فكما كانت نتائج الخمسية التاسعة أرضية للخطة العاشرة، ستكون الخطة الحالية كذلك أرضية للحادية عشرة، وهذا يدفعنا للتساؤل، هل ستسلم الخطة الخمسية الحالية للخمسية التي تليها واقعاً أفضل مما استلمته هي، أم أن هذا الواقع سيكون أسوأ مما كان عليه في السابق؟ لتكون بذلك السنوات الخمس الماضية عبئاً على الاقتصاد السوري، لأنها أعادت عجلته إلى الوراء، ليقال لمخططيها ومنفذيها: «كأنك يا أبو زيد ما غزيت»، أو بالأحرى ليتك ما غزيت، خصوصاً وأن كبار منظري ومنفذي الخطة الخمسية بدؤوا يتملصون من النتائج، وعلى رأسهم النائب الاقتصادي بقوله: « لا يمكن لمس نتائج الخطة الخمسية العاشرة أو حتى التي تليها على أرض الواقع في جميع القطاعات بشكل مباشر»... إذاً، هؤلاء المتفائلون الذين أرهقوا أحلام الشعب السوري بوعودهم المؤكدة أن الخطة الحالية ستساهم بتحسين المستوى المعيشي والاقتصاد السوري على حد سواء، (طلعوا فافوش)..

تثقيلات سلة الاستهلاك المعتمدة لدى المكتب المركزي للإحصاء لم تعد تعكس واقع الاستهلاك الحقيقي لدى المواطن السوري، لكونها تتعامل مع بعض السلع على أنها هامشية، بينما التطور الحالي حوّلها لإحدى متطلبات الحياة الأساسية، و تصرّ سلتنا الاستهلاكية على اعتبارها ثانوية..

وقد بين د. عابد فضلية الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق بهذا الخصوص، إلى أنه يجب إعادة النظر في تثقيلات سلة الاستهلاك الحالية، وذلك في ضوء مستوى الأسعار الجديد من جهة، وفي ضوء الاحتياجات الجدية للمواطن التي لم تعد مقتصرة على مكونات السلة النافذة حالياً من جهة أخرى، مؤكداً أنه يجب إدخال خدمات أخرى إلى السلة لم تكن موجودة كالاتصالات الحديثة ومصاريف الانترنت والسوفت وير وأجهزة التعليم والتعلم، وتكاليف المدارس والتعلم في الجامعات.

الأربعاء, 07 تموز/يوليو 2010 23:00

قرار «طازج» يعمق أزمة القطاع النسيجي

Written by

حماية المنتج الوطني (الحمائية)، ضرورة تفرض نفسها على الساحة الاقتصادية عند احتدام المنافسة مع منتج أجنبي أقل ثمناً وأكثر إتقاناً في أحيان كثيرة، وذلك منعاً لحدوث الإغراق، وإخراج الإنتاج الوطني من سوقه الطبيعية (السوق المحلية)، وهذا ما تفعله أكبر الاقتصادات العالمية كالولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، الصين، لحماية منتجها الوطني (سواءً في القطاع العام أو الخاص)، عند تعرضه لخطر المنافسة، عبر فرض رسوم جمركية تصل إلى 400% على بعض المستوردات المنافسة. فكيف يجب أن تكون هذه الحمائية بالنسبة للاقتصادات الصغيرة إذاً، ونحن إحداها؟!

الأربعاء, 07 تموز/يوليو 2010 23:00

المستثمرون غير راغبين.. لنبحث عن الأسباب؟

Written by

يبدو أن رياح تدفق الاستثمارات الأجنبية لم تسر بالاتجاهات التي أرادتها الحكومة السورية، لأن هذه الرياح «الخفيفة» لم تستقطب سوى 1,85% من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى الدول العربية، حيث أكد التقرير الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات حلول سورية في المرتبة الحادية عشرة بين 18 دولة عربية لجهة استقطاب التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة خلال عام 2009، وتبلغ قيمة تلك التدفقات 1.5 مليار دولار، في حين استقطبت الدول المشمولة بالتقرير نحو 80.7 مليار دولار خلال عام 2009.

ليس من قبيل المصادفة أن تُجمع جميع التقارير الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية عربياً ودولياً على مخالفة رقم النمو المعلن من جانب الحكومة السورية، حيث أكد تقرير اقتصادي عربي صدر مؤخراً أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في سورية للعام 2009 بلغ نحو 3.99%، بينما ذهبت تقارير اقتصادية دولية أبعد من ذلك، حيث أشار تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في الشهر الرابع من العام الحالي إلى أن الناتج المحلي السوري انخفض من 54.5 مليار دولار عام 2008 إلى 52.5 مليار العام الماضي، بينما أكدت الحكومة أكثر من مرة أن نسب النمو المحققة وصلت إلى 5,5 – 5,8%، وهذا الاختلاف، أو بالأحرى الخلل بالأرقام الحكومية ليس مصادفة حتى لو حاول البعض تبريره باختلاف طرق احتساب الناتج المحلي التي تؤدي إلى ظهور فوارق بسيطة لا تتعدى بالضرورة نسبة 1%، وهذا معترف به، لكن الفوارق الحالية تشير إلى ما هو أبعد من خلل في طريقة الاحتساب..

توجهت «قاسيون» إلى الباحث الاقتصادي د. منير الحمش لسؤاله عن رقم النمو الذي بات إشكالية سورية بامتياز تقابل برفع الجهات الحكومية نسبه ودوره خلال السنوات الأخيرة. 

ما  الغرض من تركيز الإدارة الاقتصادية على معدل النمو في هذه المرحلة؟! وما أسباب الفارق الحاصل في الأرقام؟

توشك الخطة الخمسية العاشرة على نهايتها دون أن تتمكن من تحقيق المأمول اقتصادياً واجتماعياً، وقد دفع إخفاقها في شتى المجالات والتحديات العديد من الاقتصاديين ومعظم وسائل الإعلام الرسمية والخاصة إلى توجيه الحراب إلى السياسة الاقتصادية النيوليبرالية التي ينتهجها الفريق الاقتصادي الحكومي، والتي أوصلت البلاد إلى مستوى من التردي غير مسبوق..

يستمر نهج الفريق الاقتصادي في إضعاف الوطن والمواطن, فمازال يطبق سياساته الليبرالية التي أدت وتؤدي إلى انخفاض مستوى الجماهير الشعبية التي تراجعت قدرتها الشرائية بشكل هائل ومحسوس خلال الأعوام القليلة الماضية، وعلى الرغم من ذلك وافتضاح فشله الذريع في وضع الحلول الناجعة لهذا الوضع المتردي، فإنه مازال وبشكل يومي يعدنا بأنهار العسل الذي سيغدقه علينا، والشعب يرى بأم عينه جفاف هذا النهر وتلوث ليس عسله المفقود فقط، بل ترابه أيضاً .

استبدل الباحث الاقتصادي ربيع نصر عنوان محاضرته «التحولات الهيكلية في إطار الخطة الخمسية العاشرة»، التي كانت مقررة على برنامج جمعية العلوم الاقتصادية السورية بعنوان «التحول الهيكلي في الاقتصاد السوري»، حيث استعرض التغيرات الهيكلية التنموية التي شهدتها الاقتصادات العالمية خلال فترة زمنية حددها بما بين 1960-2006 كمؤشر أول، و1990-2006 كمؤشر ثان، مبيناً في بداية كلامه أن البحث ينقسم إلى جزأين أساسيين: الأول هو تطوير لدراسة اقتصادية جرت في ثمانينيات القرن العشرين، والتي تناولت فرضية وجود نمط هيكلي لتطوير مستويات التنمية في دول العالم؛ والثاني خصصه الباحث لمقارنة ما تم إنجازه على صعيد التحول الهيكلي في سورية مع الأنماط التنموية العالمية، ولملاحظة أهم نقاط التميز والاختلاف في عملية التحول الهيكلي مع التركيز على الخطة الخمسية العاشرة.

الصفحة 155 من 252