اقتصاد (3527)
كلما خسرت الليرة من قيمتها، كل ما خسر السوريون من أجورهم، حيث يرتفع مستوى الأسعار، وتزداد الأرباح، بمقدار ما تنخفض القيمة الحقيقية للأجور.
جلس وزراء الحكومة السابقة أمام مجلس الشعب، ودافعوا بإخلاص عن القرارت التي أصدروها ولم يقروها، ناطقين بلسان التبرير لقوى الفساد والليبرالية التي لا ترى أنها تحتاج إلى تبرير أفعالها أمام الشعب أو مجلسه، في واحدة من أكثر مشاهد الأزمة السورية مفارقة وسخرية..
أبدى وزير الصناعة خلال اجتماعه مع اتحاد غرف الصناعة استغرابه من الصناعيين دائمي الشكوى من ارتفاع تكاليف الإنتاج في شركاتهم ومصانعهم، في الوقت الذي تكون فيه منخفضة في دول الجوار مثل تركيا والأردن. وطالبهم بضبط تكاليف الإنتاج وتخفيض نسب الهدر في مدخلات الطاقة والإنتاج ومخرجاته.
الأزمات الحكومية مستمرة.. طالما استمرت حكومة الأزمات!
Written by قاسيونتتكاثر الأزمات المحيطة بالمواطن السوري بقدر ما تتكاثر الكلمات المسجلة للمسؤولين، ويوماً بعد يوم يترسخ اعتقاد لدى البعض بأن السوريين اعتادوا الأزمات وباتوا يتعايشون معها وكأنها «قضاء وقدر»، ولذلك ربما لم يعد القضاء على أصل هذه الأزمات هاجساً لدى هؤلاء البعض!.
انطلقت مع بداية الخطة الخمسية العاشرة، وعود الحكومة ورموزها الاقتصاديين بمضاعفة رواتب الموظفين عما كانت عليه في بداية الخطة، تم تنفيذ زيادة 65 % منها خلال السنوات السابقة، كان آخرها زيادة 25 % على الرواتب في أيار 2008، وبقي على إتمام المخطط له خلال الخطة زيادة 35 % متوقعة من الحكومة، وقد تواصلت التصريحات والتلميحات إلى نية الحكومة الحفاظ على وعودها والوفاء بها قبل نهاية 2010.
سعر كيلو اللحمة دليل على سلة الاستهلاك المثقوبة!
Written by قاسيونكان سعر كيلو اللحمة في خمسينيات القرن الماضي يعادل أجور العامل السوري ليوم واحد، أي أن الرواتب الشهرية كانت تعادل 30 كيلو لحمة، هذا ما يؤكده من عاش هذه المرحلة من تاريخ سورية، فاللحمة كانت معياراً شخصياً تجريبياً لتقييم حاجة الناس الشهرية من النقود، وهم لم يكونوا عارفين أساساً بسلة الاستهلاك، ولا بتقسيماتها أو بتثقيلاتها، فحساباتهم انطلقت من تجربة حياتهم اليومية التي عاشوها، وحجم احتياجاتهم، واعتمدوا في تحديدها على حساباتهم البسيطة.
الاقتراض الخارجي يحدث خللاً بالتوازنات الاقتصادية
Written by قاسيونمرحلة جديدة ينوي من خلالها بعض المسؤولين نقل الاقتصاد الوطني لمواقع غير مرغوبة، وجعله رهينة بيد الدول الكبرى ومؤسساتها الدولية، عبر سياسة الاقتراض من الخارج، هذه الاستدانة التي لن يتحمل الاقتصاد الوطني أعباءها بعد خمس سنوات فقط، فلبنان دفع إلى الآن 40 مليار دولار كخدمة لديونه، أي أن فوائد قروضه الداخلية والخارجية تعدت حجم القروض الأساسية بأضعاف، كما أن هذا البلد الشقيق المجاور لم يستثمر على أرض الواقع سوى 12% من الحجم الإجمالي لقروضه، فكم سيستثمر السوريون فعلياً إذا ما استدانوا؟!
الفساد في شرايين الاقتصاد السوري.. د. الجاعوني: 5% من الفاسدين الكبار ينهبون 80% من حجم الفساد الكلي
Written by قاسيونالفساد، بات متجذراً في شرايين الاقتصاد السوري، فمن النادر أن تجد فرعاً من فروع الاقتصاد، أو دائرة من الدوائر حكومية كانت أو خاصة لا تعاني من الفساد المستشري بداخلها، على اختلاف درجاته، فالفساد في سورية، بالإضافة إلى حجمه الكبير الذي يسلب نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي. وحسب تقديرات الاقتصاديين، فإن هناك موجة مجتمعية تروج لثقافة الفساد من خلال اعتبارها غير الفاسد «غبياً» لأنه لم يستغل موقعه، أو الفرصة التي أتته لاستغلال منصبه أو الاستفادة منه بطرق غير مشروعة، فالفساد بات «شطارة» على ألسنة العامة، وقناعة لا تزحزحها كل المبررات المعارضة لهذا الفساد.
استثمارات «الحادية عشرة» تُمول بالسندات.. فأين الإصلاح الهيكلي للاقتصاد إذاً؟!
Written by حسان منجهسورية تطلق للمرة الأولى أذونات وسندات الخزينة، لتعلن بذلك بدء مرحلة الاقتراض الداخلي، بعد أن وصل الدين العام لسورية في العام 2009 حسب قطع حسابات الموازنة العامة إلى 25.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أن المديونية سترتفع بعد طرح هذه الأذونات والسندات، وهذا يدفعنا للتساؤل عن موجبات الطرح الحالي، ومبررات الاستدانة، فهل هو لسد عجز في الموازنة العامة التي لم تتعدَّ 42 مليار ليرة مقارنة بـ217 ملياراً متوقعاً سابقاً؟! أم هو دين لتمويل المشروعات؟! وما هي نوعية هذه المشروعات؟! وما المدة الزمنية التي ستسترد بعدها الجهات المُقرضة ديونها؟! فإجابات هذه الأسئلة هي التي ستوجد مبرراً لهذا الاقتراض، أو ستكون الداعي الأول لرفضه!.
الأزمة الاقتصادية تخفض الأجور عالمياً بمقدار النصف
Written by قاسيونانخفضت الأجور والرواتب عالمياً بمقدار النصف خلال العامين 2008 و2009 بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث تراجع نمو متوسط الأجور الشهرية من 2.8 بالمائة عشية الأزمة الاقتصادية في العام 2007 إلى 1.5 بالمائة بالعام 2008، وإلى 1.6 بالمائة في العام 2009. وعدا الصين، ينخفض نمو معدل الأجور من 0.8% عام 2008 إلى 0.7% عام 2009.
More...
القطاع العام.. استحالة الحلول الواقعية أم تبرير لفرض وصفات مصلحية؟
د . سنان علي ديبمرت سنوات عديدة، وما زال موضوع الواقع المأساوي للقطاع العام في حالة سبات، من حيث عدم الوصول إلى حلول جذرية قادرة على إعادة الحياة والتألق لتشكيلة اقتصادية أرست أسس التطور والتنمية والاستقرار والممانعة والتقدم والعدالة الاجتماعية لسورية في مرحلة حرجة، وفي أوقات عصيبة مرت على بلدنا وعلى المنطقة والعالم، فكان خير سند لتجسيد المواقف والأفكار، وبالتالي فإن قضية الواقع الحالي والآفاق المستقبلية للقطاع العام ليست قضية عابرة أو آنية عاطفية، بمعنى أن يقوم الشخص أو المؤسسة أو الأكاديمي أو الباحث بكتابة مقالة أو رفع توصية كنوع من رفع العتب، وإنما هي قضية إشكالية يترتب عليها انعكاسات خطيرة على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، وهذا طبيعي لقطاع كان السبب الرئيسي للنهضة الشاملة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسبباً رئيسياً لصمود سورية أمام الكثير من الهجمات والحصارات، وهو الأداة التي أوصلت إلى الانصهار الاجتماعي والوصول إلى نسيج اجتماعي رائع بعيد عن أغلب الأمراض.
الوعودُ إذا قُطعت يجب أن تنفّذ، وإذا لم تنفذ فهي تلقي بظلال الشك فوراً على الوعود اللاحقة، وهذا حال الفريق الاقتصادي والمتحدثين باسمه.. فهم قطعوا وعوداً في الخطة العاشرة بحيث خرجنا في نهايتها من حيث أرقام النمو والفقر والبطالة بوضع أسوأ مما دخلناها.. ولن ينفع هنا إلقاء اللوم على العوامل الخارجية، فهي إن لعبت دوراً سلبياً فهو لم يكن أهم من السياسات الاقتصادية نفسها من حيث بنية الخطة وطريقة السعي إلى تأمين الموارد وتحديد مطارح توظيفها، الأمر الذي أصاب الخطة بالمقتل من حيث تنفيذها لأهدافها.
القطاع الخاص وراء عجز الميزان التجاري السوري.. والشاهد وارداته!
Written by قاسيون226 مليار ليرة سورية هو رقم عجز الميزان التجاري السوري في العام 2009.. هذا ما أعلنته إحصاءات المكتب المركزي للإحصاء مؤخراً، وبالتالي فإن عجز الميزان التجاري قفز ما يزيد عن سبعة أضعاف خلال أربعة أعوام، وذلك من نحو 26 مليار في العام 2006. وهذا يضع علامات استفهام كبرى حول أسباب قفزات العجز في الميزان التجاري، ويحفّز للبحث في هذه الأسباب؟!
يستمر فريق عريض في الحكومة وخارجها في إلقاء اللائمة على القطاع العام، وفي تحميله المسؤولية عن فشل مشاريع التنمية والتطوير في البلاد بسبب قلة مرونته وانتشار الفساد والهدر في قطاعاته المختلفة، ويتم الانطلاق من هذه المقولة للترويج للخصخصة التي تمتد مشاريعها إلى عشرات القطاعات الحيوية، ولولا اصطدام هذه المشاريع بالبنى التشريعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية السورية غير المعدة لتحولات كهذه، لكانت الحكومة قطعت أشواطاً أبعد في هذا الاتجاه. ولكن ماذا عن القطاع العام نفسه؟
