Skip to main content

اقتصاد (3543)

إن واحدة من أكبر المفارقات أن تقوم السياسة الاقتصادية خلال الحرب، بالتحول من الدعم إلى الربح من القطاعات الرئيسية ذات التأثير الكبير على مستويات الأسعار، وبالتالي على التضخم، وبالتالي على قيمة الليرة، ومنه على معيشة الغالبية الساحقة من السوريين..

الأزمة الاقتصادية العالمية تغير السياسات الاقتصادية وتعيد ترتيب المفاهيم من حولنا، حيث تعود مسألة دور الدولة الاقتصادي، وتحكمها بالسوق سمة رئيسية للاقتصاديات الصاعدة..ينكفئ الغرب اليوم على دراسة الصين، وهذا الأمر ليس بجديد، ولكن العناصر المقلقة بالنسبة لمنظومة الرأسمالية الغربية النيوليبرالية تزداد وتتفاقم، فالتنين الصيني يعطي إشارات انعطاف، عن نهج (التحول الاقتصادي) الذي وسم الصين طيلة 38 عاماً مضت، فالصين تتفاعل مع الأزمة الاقتصادية العالمية العميقة، بمزيد من التغيرات في مستوى التحكم الاقتصادي، لصالح زيادة التحكم والضبط الذي لم تتخل عنه بشكل كامل طوال عقود التحرير.

 

 

كلما خسرت الليرة من قيمتها، كل ما خسر السوريون من أجورهم، حيث يرتفع مستوى الأسعار، وتزداد الأرباح، بمقدار ما تنخفض القيمة الحقيقية للأجور.

 

 

الأحد, 26 حزيران/يونيو 2016 00:00

7500 ليرة للأجور 25000 ليرة للأرباح

Written by

جلس وزراء الحكومة السابقة أمام مجلس الشعب، ودافعوا بإخلاص عن القرارت التي أصدروها ولم يقروها، ناطقين بلسان التبرير لقوى الفساد والليبرالية التي لا ترى أنها تحتاج إلى تبرير أفعالها أمام الشعب أو مجلسه، في واحدة من أكثر مشاهد الأزمة السورية مفارقة وسخرية..

أبدى وزير الصناعة خلال اجتماعه مع اتحاد غرف الصناعة استغرابه من الصناعيين دائمي الشكوى من ارتفاع تكاليف الإنتاج في شركاتهم ومصانعهم، في الوقت الذي تكون فيه منخفضة في دول الجوار مثل تركيا والأردن. وطالبهم بضبط تكاليف الإنتاج وتخفيض نسب الهدر في مدخلات الطاقة والإنتاج ومخرجاته.

تتكاثر الأزمات المحيطة بالمواطن السوري بقدر ما تتكاثر الكلمات المسجلة للمسؤولين، ويوماً بعد يوم يترسخ اعتقاد لدى البعض بأن السوريين اعتادوا الأزمات وباتوا يتعايشون معها وكأنها «قضاء وقدر»، ولذلك ربما لم يعد القضاء على أصل هذه الأزمات هاجساً لدى هؤلاء البعض!.

انطلقت مع بداية الخطة الخمسية العاشرة، وعود الحكومة ورموزها الاقتصاديين بمضاعفة رواتب الموظفين عما كانت عليه في بداية الخطة، تم تنفيذ زيادة 65 % منها خلال السنوات السابقة، كان آخرها زيادة 25 % على الرواتب في أيار 2008، وبقي على إتمام المخطط له خلال الخطة زيادة 35 % متوقعة من الحكومة، وقد تواصلت التصريحات والتلميحات إلى نية الحكومة الحفاظ على وعودها والوفاء بها قبل نهاية 2010.

الثلاثاء, 19 تشرين1/أكتوير 2010 23:00

سعر كيلو اللحمة دليل على سلة الاستهلاك المثقوبة!

Written by

كان سعر كيلو اللحمة في خمسينيات القرن الماضي يعادل أجور العامل السوري ليوم واحد، أي أن الرواتب الشهرية كانت تعادل 30 كيلو لحمة، هذا ما يؤكده من عاش هذه المرحلة من تاريخ سورية، فاللحمة كانت معياراً شخصياً تجريبياً لتقييم حاجة الناس الشهرية من النقود، وهم لم يكونوا عارفين أساساً بسلة الاستهلاك، ولا بتقسيماتها أو بتثقيلاتها، فحساباتهم انطلقت من تجربة حياتهم اليومية التي عاشوها، وحجم احتياجاتهم، واعتمدوا في تحديدها على حساباتهم البسيطة.

مرحلة جديدة ينوي من خلالها بعض المسؤولين نقل الاقتصاد الوطني لمواقع غير مرغوبة، وجعله رهينة بيد الدول الكبرى ومؤسساتها الدولية، عبر سياسة الاقتراض من الخارج، هذه الاستدانة التي لن يتحمل الاقتصاد الوطني أعباءها بعد خمس سنوات فقط، فلبنان دفع إلى الآن 40 مليار دولار كخدمة لديونه، أي أن فوائد قروضه الداخلية والخارجية تعدت حجم القروض الأساسية بأضعاف، كما أن هذا البلد الشقيق المجاور لم يستثمر على أرض الواقع سوى 12% من الحجم الإجمالي لقروضه، فكم سيستثمر السوريون فعلياً إذا ما استدانوا؟!

الفساد، بات متجذراً في شرايين الاقتصاد السوري، فمن النادر أن تجد فرعاً من فروع الاقتصاد، أو دائرة من الدوائر حكومية كانت أو خاصة لا تعاني من الفساد المستشري بداخلها، على اختلاف درجاته، فالفساد في سورية، بالإضافة إلى حجمه الكبير الذي يسلب نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي. وحسب تقديرات الاقتصاديين، فإن هناك موجة مجتمعية تروج لثقافة الفساد من خلال اعتبارها غير الفاسد «غبياً» لأنه لم يستغل موقعه، أو الفرصة التي أتته لاستغلال منصبه أو الاستفادة منه بطرق غير مشروعة، فالفساد بات «شطارة» على ألسنة العامة، وقناعة لا تزحزحها كل المبررات المعارضة لهذا الفساد.

الصفحة 157 من 254