Skip to main content

اقتصاد (3527)

التقت قاسيون على هامش لقاء القوى اليسارية العربية الذي انعقد في بيروت في 22 و23/10/2010، الباحث الاقتصادي اللبناني د. كمال حمدان، وحاورته في علاقة الاقتصادي - الاجتماعي بالديمقراطي على المستوى العربي، وأهمية وعي قوى اليسار لهذه العلاقة..

كد وزير الصناعة فؤاد عيسى الجوني في تصريح له منذ أيام قليلة «إن الوزارة حققت أرباحاً خلال الأعوام 2006- 2009 قدرت بـ55 مليار ليرة سورية، كما تم تحويل 38.5 مليار ليرة إلى الخزينة العامة كفوائض اقتصادية محققة من الناتج الصناعي بالإضافة إلى رفد الخزينة العامة بـ 119.8 مليار ليرة سورية كضرائب دخل أرباح ورسوم من قبل المؤسسات الصناعية، ما يعني أن الصناعة أدخلت إلى الخزينة خلال أربع سنوات 158.3 مليار ليرة».

لم يعد خافياًَ على أحد التأثير السيىء لحالة الخوف وتوجس الكوارث المعيشية عند المواطن السوري، عند أي قرار أو حتى مجرد شائعة حول أية زيادة قد تطرأ على الأجور والرواتب، حيث يستغل التجار وأصحاب قرار الأسعار والتحكم بالسوق الداخلية، سلفاً، فرحة المواطن وبصيص الأمل الذي يبشره بالفرج، ولو قليلاً، ليحوِّلوا هذه الفرحة إلى عبء جديد وهم إضافي يضاف إلى مصاعب لقمة العيش، عن طريق رفع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية لامتصاص هذه الزيادة بأضعاف مضاعفة.

شكل إعلان المؤسسة العامة للصناعات الغذائية- المثير للجدل- القائل: «إن لا جدوى من إصلاح العديد من الشركات لا من الناحية الفنية ولا حتى الاقتصادية، ولا يمكن إنقاذ هذه الشركات»، شكّل تأكيداً على أن الكثير من إدارات المؤسسات العامة- العاجزة حالياً- باتت تستسهل إعلان عدم الجدوى من هذه الشركات، لتريح نفسها من القيام بدورها المفترض في إصلاح القطاع العام، وتحمل مسؤولية ما اقترفته هذه الإدارة والإدارات التي سبقتها من أخطاء بحق هذه المؤسسة أو تلك.

لا يقتصر الأثر الليبرالي الاقتصادي الذي يريد للدولة أن تكون مجرد مشرف وميسر أعمال للسوق، على القطاع الإنتاجي، وعلى حجم الإنتاج العام، بل يمتد إلى القطاع الخدمي.. 

يريد الليبراليون اليوم أن (نجرّب المجرّب) فبعد ست سنوات من الأزمة، تعود المقولة التبسيطية القائمة على فكرة التفاعل بين (أصحاب المشاريع ودولة القوانين) لتصدّر كحل للأزمة الاقتصادية السورية، ولاستعادة الاقتصاد السوري والليرة قوتهما، فهل يكفي أن تكون الدولة مشّرع وقانوني وميسّر أعمال؟!

القائمون على السياسة الاقتصادية أعلنوا نواياهم منذ نهاية عام 2014، فهم لا يريدون دعم المحروقات، بل تغيير سعرها بشكل انتقائي مع تغير السعر العالمي، وسعر صرف الدولار..

وكان وزير الاقتصاد السوري في ذروة أزمة اللجوء السورية، قد عبر عن العقلية العامة للقائمين على السياسة الاقتصادية، في التعامل مع النتائج الكارثية للأزمة السورية، عندما لم ير من أزمة اللجوء سوى (ضغطاً على الليرة)، معتبراً بأن السوريين في استعدادهم للهرب من البلاد يزيدون الطلب على الدولار..

لماذا يقوم أحدهم بسد باب رزقه بيده؟! سؤال بسيط يطرأ على الذهن كلما فكرنا بسلوك السياسات الاقتصادية تجاه قطاع الاتصالات.. ولا نتحدث هنا عن الخليوي بل عن الشركة العامة التي أنتجت ومدت أغلب خطوط ومقاسم الهاتف الأرضي ثم وحدات النفاذ الضوئي، وبوابات الانترنت ADSL في سورية، منذ بدء عملها في عام 1996.

يحذر Barry Eichengreen البروفيسور في جامعة كاليفورنيا أن (نقصاً خطيراً في السيولة الدولية يعرض الاقتصاد العالمي للخطر(، مشيراً إلى أن هنالك تناقضاً صارخاً بين ما يجري من (نقص السيولة)، وبين عمليات الضخ الهائل للسيولة في الاقتصاد العالمي..

الصفحة 157 من 252