Skip to main content

اقتصاد (3543)

الأحد, 05 حزيران/يونيو 2016 00:00

القطاعات الكبرى.. من يمسك مفاتيح الإعمار؟!

Written by

الدول بعد الحروب إما فشلت، أو نهضت.. محددات كثيرة تدخل في النجاح أهمها المرحلة الحساسة التي تعقب الحرب، والمسماة بمرحلة إعادة الإعمار، ومحددات أوسع سياسية واقتصادية تحدد وجهة هذه المرحلة، ولكن هناك بعض المفاتيح الحاسمة، من يمتلكها يفتح الأبواب ويتقدم، والتنافس عليها سيكون بين من يريد النهوض العام ومن يغنم من الفشل..

استعداداً للحوار السياسي القادم بدأت القوى المختلفة تطرح برامجها الاقتصادية بوضوح أكثر، فالطرح الاقتصادي سيكون  «الغائب الحاضر» على طاولة الحوار حيث سيشكل الغاية غير المعلنة بعد أن اتضح تماماً بأن اقتراب جميع المتطرفين من طاولة الحوار سيأخذ شكل التحاصص.

يأتي تقرير نقابات العمال في الشؤون الاقتصادية ملامساً للحقائق الأساسية، و «ملامساً» تفيد بالقرب من الموضوعية، ولكن القرب فقط في هذه اللحظة غير كاف حيث لا تزال نقابات العمال ببنيتها الحالية تبتعد عن الهجوم وترضى بسقوف منخفضة لنشاطها، ونتكلم هنا بما يخص دور النقابات في عملية البحث والتشخيص للواقع الاقتصادي السوري، لأن الابتعاد عن الدقة واللجوء للتعميم يبقي اقتراحات النقابات في إطار الاقتراحات العامة التي تأخذ طابع التمني، مهما عكست في عمومياتها المسائل الجوهرية.

الحكومات في الظروف الطبيعية تحاسب على نتائج أعمالها بعد انقضاء مئة يوم من عمر هذه الحكومات، وهاهي مئة يوم تنقضي منذ  14 تموز من عام 2012 عندما بدأ مجلس الشعب السوري مناقشة البيان الوزاري، وأصبح من حق السوريين محاسبة الحكومة بسؤالها عما حققته خلال هذه المدة؟! عبر المقارنة البسيطة بين ما وعدت به في بيانها الوزاري عند تشكيلها، وبين ما استطاعت تحقيقه على أرض الواقع فعلياً، والحديث يدور عن الجانب الاقتصادي – الاجتماعي بطبيعة الحال، يتضح أن الفجوة كبيرة، ولكن لا يجب أن يتم تغافل الواقع الموضوعي الصعب الذي تعمل به هذه الحكومة والذي يجعل تأثير القرار الاقتصادي مكبلاً بترابط كبير مع القرار السياسي والأمني العسكري ومكبلاً أيضاً بالجبهات المفتوحة التي تعلنها قوى الفساد على عملية التهدئة وتدارك التصعيد الاقتصادي الاجتماعي الخطير.

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس 23-10-2012 مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013 بإجمالي قدره 1383 مليار ليرة بزيادة قدرها 4 بالمئة عن موازنة العام 2012 كما أقر المجلس بيان الحكومة حول مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2013.

الثلاثاء, 30 تشرين1/أكتوير 2012 22:00

التعويضات وتقديرات الأضرار «أسرار حكومية»

Written by

في الشهر الحالي أي الشهر العاشر من عام 2012 أي بعد مرور حوالي سنة ونصف على بداية الأحداث في سورية، حيث تعم المواجهات المسلحة الكثير من المدن السورية، ويعم الدمار كثيراً من الأحياء التي نزح عنها سكانها بأعداد أصبحت تعد ليس بالآلاف أو عشراتها وإنما بملايين، أكثر من مليوني سوري خارج أحيائهم ومدنهم، وفي أماكن اللجوء، الكثير من الدمار في البنى التحتية والخدمية والمنازل، والتقديرات تبقى حصراً على الحكومة وبتصريحات تتضارب أحياناً وترشح رشحاً إلى الإعلام. 

تؤكد التصريحات الحكومية مراراً بأن السيولة في المصارف السورية لم تتأثر، وعلى الرغم من أن أي مراقب للوضع يستطيع الاستنتاج بأن السيولة تحديداً في المصارف عرضة للاهتزاز مع الأزمات، وتحديداً أزمات مفتوحة على احتمالات خطيرة كالأزمة السورية. لم تنفع تطمينات المركزي، في منع السحوبات الكبيرة من المصارف، وهو نتيجة طبيعية للظرف الحالي، إلا أن المصرف والجهات المالية في سورية لطالما كانت بعيدة عن الموضوعية في تصريحاتها وهو عامل تضليل يهدد السيولة المودعة في المصارف، فصدور التأكيدات على استقرار الوضع المالي، يعقبها أو يرافقها قرارات بمنع المصارف الحكومية من الإقراض بكافة أشكاله، لتستثنى مصارف ثم تعود لتشمل في المنع، تتضارب الاقوال بين التصريح بتعميم القرار، وبين ظروف كل مصرف من المصارف الحكومية واستمرار بعضها بالإقراض، وتزويد بعضها بموارد مخصصة للإقراض، ويبقى التناقض سيد الموقف في هذا القطاع الحساس الذي يتطب شفافية بالتعامل، ولينتج عن ذلك تجارب مريرة للسوريين مع المصارف الحكومية التي تخصص لها اعتمادات كبرى، والتي نالت ثقة السوريين طوال عقود، وهو ما يفسر أيضاً أرباح بعض المصارف الخاصة خلال الأزمة.

أكد طارق الأحمد القيادي في لقاء قوى التغيير السلمي أن فكرة تسيير جسر جوي عاجل إلى المدن السورية وخاصة مدينة حلب المحاصرة جاءت بعد اقتراح «الائتلاف» على وزارة الخارجية الروسية خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف تسيير الجسر الجوي للمدن التي يتم تجويعها، بعد أن تم ضرب بنيتها الاقتصادية والصناعية، وهي بحاجة حتى إلى الخبز (كما في حلب)، والذي يتم تأمينه إليها بالطائرات من خارج المحافظة، ولكن عندما تكون الطائرة روسية، سيجري التعامل معها بشكل مختلف، فكسر الحصار يحتاج إلى قوة وضغط دول عدة، كما أن الحصار هو نتيجة دعم دول وجهات دولية أيضاً..

تزامناً مع تقدم سورية إلى المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً في عدد أشجار الزيتون وعدد الأشجار الداخلة في طور الإنتاج مع نهاية الموسم الحالي، استشعرت وزارة الزراعة السورية متأخرة أهمية هذه الشجرة وضرورة السير نحو توسيع السوق الداخلية وتطوير المنتج بما يتلاءم مع متطلبات أسواق خارجية لتصدير الفائض من الزيت وتخليص الفلاح من عبء تخزينه لمواسم قادمة.

وجه الاتحاد العام لنقابات العمال مذكرة إلى النائب الاقتصادي، وتتمحور حول التصورات المبدئية المتعلقة بإحداث سلة أسعار للمستهلك، والتناسب مع القوة الشرائية الحقيقية لدى أغلبية المواطنين، والتي اعتبرها البعض مبالغاً في أرقامها، والمستندين في قولهم هذا، إلى أن الاسعار في هذه الأيام تعيش حالة من التذبذب الكبير، والتي لا يمكن معها إجراء أية دراسة لسلة أسعار المستهلك الفعلية على أرضية ثابتة، على الرغم من رؤيتنا أن هذه الارقام لا ترتقِي فعلياً لمستويات ارتفاع الأسعار الحاصلة في السوق المحلية، لأنها تساوي المتوسط المطلوب لإنفاق الأسرة وفق احصاءات عام 2009!!..

الصفحة 162 من 254