لم يعد بالإمكان الاحتماء بذريعة «زيادة الطلب في شهر رمضان» لتبرير الانفلات السعري. انتهى الشهر، وسقطت معه الحجة، لكن الأسعار لم تتراجع، ولم تهدأ وتيرة الارتفاع، بل استمرت وكأن السوق يعمل خارج أي منطق اقتصادي سليم. هذا الواقع لا يفضح هشاشة التبريرات السابقة فقط، بل ينسف أيضاً الخطاب الذي طالما تغنى «بالسوق الحر التنافسي» كآلية قادرة على ضبط الأسعار تلقائياً.