لم تكن إشاعة رفع سعر الخبز، رغم نفيها الرسمي، مجرد خبر عابر. لقد كانت اختباراً لحجم الخوف الذي استقر في وعي السوريين بعد سنوات طويلة من الضغوط الاقتصادية. فالإشاعة لم تُرعب الناس لأنها مؤكدة، بل لأنها بدت قابلة للتصديق، ولأنها أعادت في لحظة واحدة استحضار ذاكرة ممتلئة بالخسارات المتراكمة. ففي بلد يعيش فيه المواطن على حافة الاحتمال، تصبح الإشاعة حدثاً اقتصادياً واجتماعياً بحد ذاتها، لأنها تلامس جرحاً مفتوحاً لا يندمل.