نقابات وعمّال (5655)
يعتبر الضمان والحماية الاجتماعية من القضايا الأساسية في المجتمع، لأنها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالواقع المعيشي من ظروف اقتصادية واجتماعية، فالطبقة العاملة تعاني من ظروف معقدة، ويعود الجزء الأكبر منها إلى عدم تناسب الأجور مع الأسعار مما يؤدي إلى ارتفاع نسب الفقر وارتفاع نسب البطالة.
نشرت صفحة صوت عمالي صباح هذا اليوم مادة رأي لأحد الاقتصاديين يقول فيها إن أجور العمال لم تعد تكفي لشراء عدة علب من الحليب ولم تعد تكفي لفحص مخبري وأشعة في حال مرض العامل، ولم تعد تكفي لتأمين الحد الأدنى من حاجته الضرورية إلخ من القضايا التي يوازن فيها صاحب الرأي بين أجور العمال وحاجاتهم، وكل ما قيل بهذا الخصوص هو صحيح لا يمكن لأي مسؤول أن ينكره أو يقول عكسه لأن الوقائع على الأرض أقوى من تصريحاتهم وأقوى من محاولاتهم لتغطية «السماوات بالقبوات» كما يقول المثل الشامي.
بصراحة ... الوضع المعيشي في جحيم الأسعار
Written by محمد عادل اللحامفي الدراسة الربعية «لجريدة قاسيون» حول وسطي تكاليف المعيشة لأسرة مؤلفة من خمسة أفراد توصلت الجريدة إلى رقم لهذه التكاليف يتجاوز المليوني ليرة سورية تداولته معظم المواقع والصفحات المهتمة بالشأن الاقتصادي والأوضاع المعيشية لمعظم السوريين المكتوين بنار الأسعار التي ترتفع مع كل ارتفاع للدولار أو ثبات نسبي في سعره والأمران هنا سيان لأن الأسعار ترتفع غير آبهة بما يجري للدولار ومقابله الليرة السورية من تطورات على صعيد السعر المتداول، والمتضرر الوحيد في هذا الصراع هم الفقراء من عمال وفلاحين وحرفيين وغيرهم من العاملين بأجر.
عندما صدر قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 والذي تم تعديله بالقانون رقم /28/ لعام 2014 قد حدد في الفصل الأول منه ما بتعلق بتأمين إصابة العمل من حيث التعويضات والمعاشات المستحقة منها والإجراءات المستحقة منها والإجراءات الواجب اتباعها عند حدوث الإصابة والتحكيم الطبي مما يعني أن الطريق الإداري مفتوح أمام المصاب أو ورثته للحصول على تعويض إصابة العمل سواء أكان العامل مؤمناً عليه أم لا، حيث يستطيع العامل أو ورثته القيام بالإبلاغ عن الإصابة إدارياً في حال امتنع صاحب العمل عن تنظيم بلاغ بالإصابة وقبل اللجوء إلى القضاء.
تأسست منظمة العمل العربية عام 1965 وتضم في عضويتها الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وتقوم المنظمة على التمثيل الثلاثي الذي يعتمد على أساس اشتراك أصحاب العمل والعمال والحكومات في هياكل المنظمة الدستورية.
كيف السبيل من الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد والعباد وخاصة الطبقة العاملة والجميع يسأل ما هو الحل ومتى سيأتي وكيف، والكل ينتظر الفرج لعله يأتي يوم ينقذهم من حالهم التي وصلوا إليها الآن، حيث آلت حال الجميع إلى درجة اليأس والقنوط والأفق يبدو مسدوداً أمامهم، ولا أمل لهم في المستقبل المنظور على الأقل، وكان حلم الهجرة يراود الكثيرين وما زال ولكنه أصبح خياراً صعب المنال ويحتاج إلى المغامرة غير محمودة العواقب.
يهدف الحد الأدنى للأجور إلى حماية العمال من الأجور المنخفضة التي لا تتناسب مع متطلبات الحياة المعيشية الأساسية وتأخذ في الاعتبار احتياجات العمال وأسرهم والحد من عدم المساواة، ما بين الرجال والنساء، حيث غالباً ما تشكل النساء نسبة كبيرة من العمالة ذات الأجور المنخفضة وخاصة في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم منه، ويجب أن يتم تحديد الحد الأدنى للأجور من خلال المفاوضات بين المنظمات التي تمثل العمال وأصحاب العمل والحكومة، ويتم تعديلها بشكل دوري، مع مراعاة التغيرات في تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية المختلفة الأخرى.
بصراحة ... أجور العمال أقل من الحد الأدنى لمستوى المعيشة؟
Written by محمد عادل اللحامتطالب النقابات منذ فترة طويلة بزيادة الأجور لتحسين الوضع المعيشي للعمال عبر المذكرات، وعبر المؤتمرات وغيرها من المنابر التي يمكن عبرها المطالبة، أما الحكومة عندما تحضر اجتماعات المجلس العام للنقابات، وفي كل مرة من المطالبة كان هناك جدار صدٍّ من الحكومة في وجه المطالبات تلك، والتبرير دائماً موجود: لا موارد لدينا من أجل الزيادة وحين تسمح الموارد سندرس الزيادة على الأجور وهنا يصمت الجميع
سياسة تجميد الأجور التي تنتهجها الحكومة تعبّر عن سياساتها الليبرالية الاقتصادية التي دمرت العمل والإنتاج معاً فالعلاقة بين الإنتاج والاستهلاك علاقة مترابطة جداً ومتشابكة، فمن خلال سياسة تجميد الأجور تم حصر المال والثروة في أيدي قلة قليلة وحرمت الغالبية من حصتهم بالثروة وضربت أسس عملية الإنتاج رغم حديث الحكومة المتواصل عن أهميته للخروج من الأزمة الاقتصادية.
More...
يقوم أرباب العمل في القطاع الخاص والدولة بإعطاء القادة النقابيين بعض الامتيازات، والسؤال المهم هل هذه الامتيازات من أجل دفعهم للقيام بأعمال تفيد الطبقة العاملة وتحقيق مصالحها؟ أم لدفعهم إلى تبني سياسة بعيدة عن مصالح الطبقة العاملة، هذه الامتيازات المختلفة التي يحصل عليها بعض النقابيين تجعل هؤلاء النقابيين يميلون إلى الحفاظ عليها وتطويرها، ويصبحون شريحة خاصة ومميزة، داخل الطبقة العاملة والحركة النقابية مستفيدين منها، من امتيازات مادية ومعنوية، وبالتالي تعمل هذه الشريحة على الابتعاد عن المواجهات الطبقية وإخفاء جذور النضالات الحقيقة للعمال والحركة النقابية منذ نشأتها، التي ساهمت في تحصيل حقوق ومطالب الطبقة العاملة، وتنحو باتجاه التعاون مع أرباب العمل سواء الدولة أو القطاع الخاص تحت عباءة نحن وهم شركاء، وهي بالتالي تساهم في إنجاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعادية للطبقة العاملة التي تسير فيها الحكومات المتعاقبة منذ البدء انتهاج اقتصاد السوق المنعوت بالاجتماعي.
كتبت الكثير من الدراسات وألقيت العديد من المحاضرات حول الصناعات النسيجية في سورية، وهذا الاهتمام العالي من بعض المختصين في الصناعات النسيجية مرده إلى أهميتها الاقتصادية وتجذرها في الصناعة السورية، وعمرها الطويل، حيث تطورت الصناعات النسيجية بشكل طفرات وبقيت من العقد الثاني من القرن الماضي وحتى عام 1933 تسود الصناعات النسيجية الأعمال اليدوية، بعدها بدأت تدخل إلى هذه الصناعة المكننة والآلات الحديثة بمقاييس ذلك الوقت، في دمشق وحمص وحلب، وبعدها جرى تجميع الشركات النسيجية وفقاً لقرار التأميم بـ 12 شركة يشرف عليها اتحاد الصناعات النسيجية.
تمر سنوات الأزمة واحدة بعد الأخرى، ويستذكر فيها الفقراء عموماً- والمهجرون خصوصاً- أحلامهم التي سُرقت منهم وجعلتهم أرقاماً في سجل الحكومات والمنظمات الدولية، حيث يجري استثمارها في سوق السياسة العالمية والمحلية.













