نقابات وعمّال (5655)
يعيش أغلبية الشعب السوري على الأجور الشهرية، حيث هي المصدر الأساسي للدخل. ومن هنا تنبع أهمية الأجور وحقوق العمال في مقابل عملهم هذا، وقد رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور بناءً على ما يسمى الزيادة الأخيرة بواقع 50% بعد منتصف هذا العام 2021
إذاً، فإن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار نسبة هذه الزيادة، ولكن هذا لا يتطابق مع الحد الأدنى للمعيشة، بل لم يكن منظوراً مقارنة بالفجوة الكبيرة بين هذه الأجور والارتفاعات الكبيرة في الأسعار لجميع المواد وخاصة الأساسية منها، التي قامت الحكومة برفعها أضعاف تلك التي سمّيت زيادة للأجور.
تحت هذا العنوان نشرت صفحة «صوت عمالي» الإلكترونية الناطقة باسم الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية.
بصراحة ... الزمر بالشام والطبل في مكان تاني
Written by محمد عادل اللحاميقول المثل الشعبي «أسمع كلامك أصدقك، وأشوف أفعالك أتعجب» هذا المثل ينطبق على ما تقوله الحكومة في معظم لقاءاتها مع ممثلي العمال كونها لا تلتقي مع العمال لتسمع منهم ما لا يعجبها ويسرُّها حول ما جنته سياساتها وأفعالها عليهم من تردٍّ في أوضاعهم المعيشية، ومن ضياع لحقوقهم بل تلتقي معهم لتبرر أفعالها وتبرر قراراتها بمختلف القضايا التي تخص العمال وحقوقهم.
عقد الاتحاد العام لنقابات العمال مجلسه العام الرابع على مدار يومي 22 و23 من الشهر الجاري في مقره العام بدمشق. واستعرض فيه أعضاء المجلس العام العديد من قضايا الطبقة العاملة وتحدثوا عن واقع منشآتهم المختلفة التي تعاني الكثير من المشاكل المختلفة، والتي يتكرر الطرح بشأنها مع كل انعقاد مجلس للنقابات ومع جميع الحكومات السابقة وستتكرر مع الحكومات اللاحقة كون السياسات المتبعة تجاه حقوق ومصالح الطبقة العاملة لا تتغير وإن تغيرت الحكومات.
قدم عدد من عمال معمل الورق في دير الزور شكوى عن عدم صرف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وخاصة في هذه الظروف من الأزمة وارتفاع الأسعار.
انعقاد المجلس العام للنقابات لا يختلف من حيث الشكل عن سابقيه من الاجتماعات التي تحضرها الحكومة وغير الحكومة فالقضايا نفسها تتكرر والأجوبة التي تبرر الحكومة بها دفاعاً عن موقفها تجاه حقوق ومصالح الطبقة العاملة التي تغيب شيئاً فشيئاً نفسها، والوعود التي تقطع من قبلها نفسها، ولا شيء جديداً يحصده أعضاء المجلس سوى ما ذكرنا ويعود الأعضاء أدراجهم من حيث أتوا وهم يحصدون خيبة وراء خيبة.
بصراحة ... الجمل بقرش وما في قرش شو الحل؟
Written by محمد عادل اللحامالحكومة ستمنّ علينا بخمسين لتراً من المازوت على دفعات، هذا ما صرحت به مؤخراً، وهي تمنّ علينا بجرة غاز حسب وعدها لنا كل ثلاثة أشهر، والآن تمنّ علينا بقليل من السكر والأرز الذي لم تصلنا رسالته إلى الأن، والذي يتوجب على من يريد الحصول عليهما أن يقف في الطوابير الطويلة كما هو حال الحصول على ربطة الخبز التي أصبحت مقننة.
حال العمال في هذا الزمان المجلس ... العام للنقابات ينعقد اليوم
عادل ياسينأُعلن عن موعد لاجتماع المجلس العام لنقابات العمال في سورية يومي الأحد والاثنين 22-23/8 وتحضره الحكومة كما هي العادة المتعارف عليها في اجتماعات المجالس السابقة.
More...
لا يزال الخطاب السائد للحركة النقابية جارياً على أساس نموذج العامل في قطاع الدولة، وقائماً على أساس نحن والحكومة فريق عمل واحد أو شركاء، هذه السياسة تتجاهل واقع الطبقة العاملة، لا بل توحي بأن هذا الواقع الرديء الذي يعيشه العمال هم المسؤولون عنه، وهذا ما عبرت عنه وأوحت به كل التصريحات الحكومية.
نص الدستور السوري الصادر عام 2012 على العديد من الحقوق المواطنة والحريات العامة وخص الطبقة العاملة بالعديد من الحقوق كما اعترف لهم بحق الإضراب السلمي، كما أكد على ضرورة بناء الاقتصاد الوطني على مبادئ العدالة الاجتماعية وربط الأجور بالأسعار وتأمين فرص عمل للشباب وحماية قوة العمل ورغم نص الدستور على هذه المبادئ إلا أنها ظلت حبراً على ورق ولم يلمس المواطن على أرض الواقع أيّاً من هذه الحقوق لتتحول هذه المبادئ إلى مجرد نصوص مكتوبة لا قيمة لها، وهذا ما يميز عادة الدساتير التي تنتهج دولها السياسات الليبرالية الاقتصادية.
في حديث جرى مع صديق لي يعمل في أحد المعامل الخاصة، وهو عامل فني نتبادل الحديث معه مراراً وتكراراً، ويكون بمعظمه حول عمله في المعمل عن الظروف داخل المعمل، وعلاقته بأصدقائه العمال والجلسات الخاصة، وما يدور بها من تنوع في الأحاديث التي يجملها لي بأنها حول أوضاعهم المعيشية، وعلاقتها بأجورهم التي يتقاضونها، وبالطبع في معامل القطاع الخاص، من النادر أن يُعطى العمال حوافز إنتاجية، وهذا سلوك مشترك عند أرباب العمل، وينطلق من أن العامل يأتي ليعمل مقابل الأجر المتفق عليه، ولكنهم أي أرباب العمل تدخل الحنية إلى قلوبهم في شهر رمضان أو العيد، فيتصدقون علينا مما «رزقهم الله» ليكسبوا أجراً وحسنات تسجل لهم في كتابهم كما عبر عنها صاحبنا العامل.
للتحكم والسيطرة والهيمنة على قوة العمل كيما يفلت زمامها، ويصبح التحكم بمنتوجها صعباً، وهذا شرطه أن يكون العمال واعين لمصالحهم عارفين بشكل وأسلوب استغلالهم، مدركين لأهمية أن يكونوا منظمين، والشرط المقابل، وهو قدرة رأس المال على تحقيق أعلى نسبة ربح، بأن تصيغ الطبقة المسيطرة القوانين الضرورية لعملية السيطرة والتحكم، مدعومة بقوة القمع وبجهاز نقابي يدجن حسب مصالحها- إن أمكنها ذلك- لتعزيز السيطرة التي تؤمن مصالح رأس المال، ولا بأس من فتات ينثر هنا وهناك لتغطية عملية الاستغلال، التي يجري التلاعب به بوعي العمال، بأن ما يجري وما يقدم لهم في المناسبات الدينية كالأعياد وغيرها.. إنما هو مكرمة وهبة من صاحب العمل، الذي سخره ورزقه الله لكي ينفق على الفقراء والمساكين، والعمال هم الأكثر فقراً، فإذا ما أنفق عليهم نفقة ما، سيكون وزنها أكثر في ميزان حسناته، وستسجل له في صحيفته، وتكون عوناً له ليدخل الجنة.












