نقابات وعمّال (5655)
يكتسب تعزيز العلاقات بين قوى الطبقة العاملة على المستوى الإقليمي والدولي أهميته كون الموقف المفترض الجامع بينها هو: مواجهة القوى المستغِلة لقوة عمل الطبقة العاملة، وبالتالي، يدفع هذا إلى توحيد الجهود المشتركة، ويساهم في اكتساب الخبرات النضالية المتكونة في المواقع المختلفة، لمواجهة العدو الطبقي، وهذا أمر ضروري لتعزيز وتطوير أشكال النضال المشترك باعتبار العدو أيضاً يُطور أشكال استغلاله وآليات نهبه، آخذاً بالاعتبار موازين القوى بينه وبين الطبقة العاملة وممثليها.
بالتأكيد هناك فرق أكيد، وهو أن الموت جوعاً يزيد من أرباح البعض ولا ينتشر ليؤثر على أصحاب الربح، ولا ينقل العدوى لهم، خاصة إذا كانت هناك سياسات اقتصادية تحميهم وتحمي أرباحهم، ولكن بالنسبة للفقراء الموت بالفيروس أرحم من الموت جوعاً.
تشهد معدّلات الإصابة بفيروس كوفيد 19 ارتفاعاً كبيراً، وخاصة في القسم الجنوبي من أوربا كإيطاليا وإسبانيا بسبب ضعف البنية التحتية المعدّة لمواجهة الوباء، فهذه الدول لم تشهد زيادات في معدّلات النمو، ولا حتى في توزيع الفائض في موازناتها لصالح الشعب، منذ أزمة عام 2015 المعروفة بسياسات التقشّف، وهي لا تزال تعاني من تبعاتها بالنقص الحالي في التجهيزات الخاصّة باحتواء الوباء، وهو نتيجة الخضوع للترويكا التي جعلت كلّ نتاجها يصبّ في خدمة الديون المتراكمة عليها.
عمال «تونيك» الجزائرية يحتجون بالطريق
قامت نقابة العمال في مؤسسة «تونيك للصناعة»، بولاية تيبازة الجزائرية يوم الثلاثاء 24 من الشهر الجاري بتنظيم وقفة احتجاجية في الطريق رغم التعليمات التي تمنع التجمهر والمسيرات مؤقتاً، مهما كان شكلها ومطلبها في إطار محاربة انتشار عدوى فيروس كورونا بعد أن أصبح الحوار مستحيلا مع مجلس الإدارة، والمدير العام للمؤسسة بحسب نقابة العمال، نتيجة تجاهل إدارة المؤسسة مطالب العمال التي تدعو إلى دفع الأجور المتأخرة، وكذلك المطالبة بتوفير المواد الأولية، وصيانة المعدات الخاصة بإنتاج الورق المموّج والورق الصحي، وقالت النقابة: إن الوقفة الاحتجاجية هذه جاءت بعد تأخر أجور شهري كانون ثاني وشباط لعام 2020، تاريخ الإعلان عن بداية الإضراب.
ترخي أزمة الكورونا بمصائبها على جميع نواحي الحياة التي نعيشها حتى بأدق تفاصيلها، لتجعلنا مكبلين وحائرين بالخطوات التي من المفترض القيام بها لدرء ذاك الوباء الذي يوصف بالمميت، والذي لا بد من مواجهته بإجراءات احترازية مستفيدين من تجارب شعوب سبقتنا قامت بمواجهته.
نتيجة للسياسات الاقتصادية الليبرالية التي طبقت في البلاد منذ مطلع الألفية والتي ما زالت مستمرة حتى الآن، والتي أوصلت آلاف الأُسر إلى حافة الجوع، ولم يعد دخل أو اثنان كافيين لتأمين أبسط مقومات الحياة وتحول العديد من الأطفال إلى سوق العمل تاركين مدارسهم وأحلامهم الصغيرة ليحملوا عناء تأمين لقمة الخبز لأسرهم، عدا عمّا سببته الحرب من نزوح وفقدان المعيل، ووجد بعض الأطفال أنفسهم في موقع المسؤولية وتحمُّل أعباء الحياة.
اكتنف نشوء النقابات في المراحل الأولى تعقيدات كبيرة بسبب تعقيدات الوضع السياسي الذي كان سائداً مع وجود الاحتلال الفرنسي، وما فرضه من قرارات قمعية على مجمل الشعب السوري والحركة الوطنية للحد من تأثيرها المباشر على وجوده الاحتلالي لبلدنا، أي أن تلك القرارات والممارسات كانت الغاية منها إطالة عمره الاستعماري في بلدنا، ولكن شعبنا العظيم تمكن من كسرها والإطاحة بها، وتابع مقاومته واستنهض قواه المختلفة بما فيها الطبقة العاملة السورية التي كانت جنينية في تكوينها التنظيمي.
كنا قد استعرضنا في العدد السابق بعضاً من التقارير التي قدمها التقرير العام المقدم للدورة السابعة والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال، ونتابع في هذا العدد من قاسيون نظرة أخرى لبعضٍ من التقارير المقدمة للمؤتمر
عمال وحدة تربية الدواجن الجزائرية في إضراب مفتوح
دخل عمال وحدة تربية الدواجن- في بلدية المعاريف الواقعة جنوب عاصمة ولاية المسيلة الجزائرية- في إضراب مفتوح، مطالبين المسؤولين بالتدخل لإنقاذ الشركة. وقال المضربون: إن الأوضاع في وحدة تربية الدواجن لا تنبئ بالخير، جراء التصرفات التعسفية غير المعقولة وغير المهنية، والتسلط على العمال. إضافة إلى تأخر رواتب العمال، والتي بلغت عدة أشهر، كما طالب المضربون بتثبيت العمال المتعاقدين الذين لديهم أكثر من سنة ونصف من العمل، ولديهم خبرة مهنية تشهد لهم بذلك، وكذلك بإعادة النظر في الظروف المهنية والاجتماعية للعمال. وطالبوا المعنيين بلجنة تحقيق للوقوف على الحالة الكارثية والمزرية التي وصلت إليها الوحدة وخاصة مرض الدجاج.
بدأ انعقاد المؤتمرات النقابية وفقاً للتواريخ التي حددها المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في اتحادات المحافظات بعد أن أعدت مكاتب النقابات تقاريرها.
More...
ورد إلى جريدة قاسيون ردٌّ من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حول مادة منشورة في صحيفتنا بعنوان: «التأمينات الاجتماعية دخلت الإنعاش»، وذلك عبر الفاكس.
تواصل الحركة العمالية في مصر خلال العام الماضي 2019 تحركها، وخاض العمال العديد من الإضرابات والاحتجاجات، وفي مختلف القطاعات والمصانع والشركات والمؤسسات، حسب تقرير نشرته المؤسسات النقابية المصرية مؤخراً.
من أهم أسس وشروط ومبادئ العمل النقابي، الاستقلالية والحريّة في اتخاذ قراراته دون تدخل من أية جهة، سواء كانت هذه الجهة الحكومة أو أصحاب العمل أو غيرها، فهذا يقوِّض العمل النقابي القائم على المشاركة والعمل الجماعي في إدارة شؤونه فأية محاولة لفرض الوصاية عليه والتدخل في شؤونه تتناقض مع المعايير والقوانين والتشريعات والاتفاقيات الدولية وسياسات العمل النقابي التي تقوم على الديمقراطية، كما تتناقض مع جوهر العمل النقابي والغاية السامية للنقابات وتقيّد حركتها ونضالها، إن محاولات الوصاية على النقابات تهدف إلى الحد من استقلاليتها وإضعاف موقفها، وتقييد عملها وحصر دورها ووظيفتها بطريقة محددة تُسهل السيطرة عليها، فالعمل النقابي الناجع هو ذلك العمل المستقل ويديره نقابيون مُنتَخَبون من قواعد الطبقة العاملة حيث الميدان مفتوح والتنافس متوفر لأي نشاط نقابي لخدمة الطبقة العاملة والمجتمع، وحيث الفرصة متاحة لها للقيام بدورها الاجتماعي والوطني والنضالي بحرية لتحقق مصالح العمال.
احتجاجات عمال وكالات وشركات الماء والكهرباء بالمغرب
تظاهر الآلاف من عمال وكالات وشركات توزيع الماء والكهرباء في المغرب، بـ18 مدينة منها الرباط والدار البيضاء وتطوان ومرّاكش وفاس، صباح يوم الخميس 5 أذار 2020 احتجاجاً على حرمانهم من الزيادة في الأجور أسوة بباقي القطاعات، واحتشد المتظاهرون أمام مقرّات شركات «ريضال» و«أمانديس» و«ليديك» و«الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء». وكانت قد دعت إلى الاحتجاج المكاتب النقابية- في هذه الشركات في المغرب- التابعة للاتحاد المغربي للشغل. الوقفات التي دامت ساعتين في مختلف المدن، وطالب المحتجون بتطبيق الاتفاق الذي وقع مع المديرية العامة للوكالات. وأكَّد المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية أنهم مستعدون لخوض أشكال نضالية أخرى.











