نقابات وعمّال (5623)
عقد الاتحاد العام لنقابات العمال مجلسه العام الدوري الذي جمع - كما جرت العادة_ بين ممثلي العمال والحكومة، وجرى فيه طرح عشرات المطالب العمالية، وفي مقدمتها: ما يتعلق بتحسين الوضع المعيشي ورفع الأجور، في حين واصلت الحكومة التغني بإنجازاتها، إلى جانب إغراق الطبقة العاملة بالوعود، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي أثارها ممثلو العمال على النحو الآتي:
تحتفل الطبقة العاملة كل عام بعيدها العالمي الذي اكتسبته عبر نضالاتها الطويلة، ودفعت ثمنه الدماء والأرواح لتجدد روحها النضالية أمام الهجمات الواسعة التي يشنها الرأسمال المالي العالمي على مكاسب وحقوق الطبقة العاملة، خاصة مع تعمق الأزمة الرأسمالية التي مركزت عمليات نهبها ووسعت من دائرة الفقر والحرمان، هذا الأمر الذي يدفع الجماهير حول العالم للعودة إلى الشارع، للدفاع عن حقوقها ومكتسباتها المسلوبة من قبل القلة القلية من الناهبين، وهذا بحد ذاته تعبير سياسي عن تغير في موازين القوى، والذي سيتعمق أكثر، مع تصاعد المواجهة التي نرى مقدماتها في الإضرابات والمظاهرات العمالية الواسعة وبشكل دائم في الأول من أيار بشكل خاص.
يزعم مؤيدو الليبرالية الاقتصادية: أن الليبرالية بما تعنيه من انسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وترك السوق تنظم نفسها، لا بد وأن يؤدي إلى ليبرالية سياسية، وانفتاح سياسي، وإيجاد أنظمة حكم منتخبة تعبر عن المصالح الحقيقية للشعوب.
إن حجم الدمار والتخريب والنهب الذي طال الممتلكات العامة والخاصة في دير الزور، كبير جداً، قياساً بإمكانات المحافظة، ويتراوح بين 80 و90% بخلاف ما يصرح به بعض الوزراء، وبعض المسؤولين الكبار والصغار، بأنه لا يتجاوز 5% للتعمية عمّا جرى.
في كل عام وفي مثل هذا الوقت يبزغ يوم جديد على الطبقة العاملة في كل أصقاع المعمورة، مذكراً بنضالات العمال وصراعهم المرير مع الرأسمال العالمي من أجل حقهم بحياة كريمة في أوطانهم، وهذا ما لا يرغبه الرأسمال طواعية مما يعني، صداماً بين مصالح العمال ومصالح الرأسمال حيث أفضى ذاك الصدام وعلى مدار مئات السنين إلى تحقيق العمال الكثير من حقوقهم ومطالبهم المسلوبة، والتي يحاول رأس المال الهجوم عليها كلما سمحت الفرص له بذلك، مستخدماً في هجومه سياسة العصا والجزرة.
أنهى التنظيم النقابي مؤتمراته السنوية من نقابات واتحادات نقابات المحافظات إضافة إلى الاتحادات المهنية، وقد استعرضت قاسيون هذه المؤتمرات وأهم ما كان يطرح فيها من هموم ومطالب وحقوق للطبقة العاملة، من أجور وغلاء وضعف الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى الحقوق التشريعية المتعلقة بقوانين العمل النافذة.
على غرار سابقاتها، تنتهج الحكومة الحالية مبدأ إلقاء اللائمة على الآخرين وتحميل المسؤولية لجميع الأطراف مع استثناء نفسها رغم أن سياساتها الاقتصادية هي السبب الأبرز لما آل إليه حال القطاع العام الحكومي اليوم.
جنوب أفريقيا - نرفض الأجور الاستعبادية
قام الآلاف من عمال المعادن في جنوب إفريقيا، يوم 25 نيسان بإضراب شامل للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور، المقترح من قبل الحكومة، وأعرب المتظاهرون عن رفضهم تعديل قانون العمل، الذي يحدد الحد الأدنى للأجور عند 20 راند «1،6 دولار» في الساعة، ارتفاعاً من 11 راند، ورفع المحتجون لافتات كتبوا عليها «نرفض الأجور الاستعبادية 20 راند في الساعة»، نطالب بحد أدنى للأجور يساوي 12 ألف و500 راند_ ألف دولار، وصرح أحد النقابيين المشاركين في التظاهرة، ماذا يمكن أن نفعل بثلاثة آلاف و500 راند «280 دولارًا» في الشهر؟ هذا يشبه العمل بالسُخرة، ولهذا السبب أنا أحتج.
تعد صناعة السجاد اليدوي من الصناعات العريقة الموغلة بالقدم في سورية بشكل عام، وفي محافظة السويداء بشكل خاص، نظراً لوجود اليد الخبيرة والمتميزة التي تعمل بها، ويمتاز السجاد اليدوي بمواصفات عالية من الجودة والإتقان والجمال بأشكاله وألوانه ونماذجه المتنوعة المعبرة عن التاريخ العريق للسجاد الشرقي، وعن دقة وخبرة صانعيه، ويعد تحفة فنية تدل على أصالة الماضي وعراقته.
تركت الأزمة الوطنية العميقة ، آثاراً تدميرية على شعبنا، وتكاليف إعادة إعمار ما نتج عن هذه الكارثة باهظة، فقد قدرتها مصادر مختلفة بمئات المليارات من الدولارات، ويبدو أن وزارة السياحة ستبدأ من طرفها أولاً في إعادة الإعمار، من خلال ما تطرحه من مشاريع استثمار سياحي بلغت إلى هذا الوقت ما مقداره 178 مشروعاً سياحياً، وزعتها على محافظتي اللاذقية وطرطوس، حيث تبلغ قيم المشاريع المرخصة 842 مليار ليرة سورية، وهو رقم ليس بالقليل، سيكون استثماره وفقاً للتسهيلات التي تعلن عنها الحكومة عادةً من أجل جذب رأس المال الذي سيقوم بعملية الاستثمار في تلك المناطق المحددة له، والتسهيلات الممنوحة عادةً ما تكون بتسهيل دخول وخروج الأموال بما فيها الأرباح المحققة من عملية الاستثمار، وهذه الأموال دورانها سريع لا يحتاج لمدد زمنية طويلة، كما هو الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي الصناعي والزراعي، ولا يحتاج ليدٍ عاملةٍ كثيرة، كما هو الوضع في الصناعة والزراعة، ولا تخضع لقوانين العمل السوري كما يجب، ويريح بال الحكومة من أن تكون لها اليد الطولى في توظيف الأموال، في مشاريع تعمل على تخفيض نسب الفقر، والبطالة، وتكون عائديتها الأساسية لخزينة الدولة لتؤمن من خلالها الاحتياجات الأساسية، والمتطلبات الضرورية التي تحتاجها أغلبية الشعب السوري، من سكن، وهو قد ضرب أرقاماً قياسية في تكاليفه، ومن تعليم، ونسبة التهرب من التعليم عالية بسبب ضيق حال الفقراء وإضطرارهم لتشغيل أولادهم، ومن صحة، وقد حلقت تكاليف التداوي والعلاج في السماء، ولا قدرة للأغلبية من الفقراء على التداوي والعلاج، وشراء الدواء اللازم وغيره وغيره من القضايا التي لا مجال لذكرها.
More...
القوانين عادة تعبّر بجوهرها عن المصالح العميقة للطبقة السائدة، ولهذا فإن ضرورات هذه الطبقة تقتضي بناء المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية بما يحقق السيادة والهيمنة لهذه الطبقة سياسياً واقتصادياً، ولا يضيرها من تمرير بعض القضايا في التشريعات والدستور، تشير إلى بعض الحقوق للغالبية العظمى من بقية الطبقات، التي توسم بأنها فقيرة، ولكن حتى هذه الحقوق التي تثبتها القوانين، بما فيها أبو القوانين «الدستور» يجري التحكم بطرق تأمينها لتلك الغالبية بما لا يتناقض مع تحقيق الربح الأقصى الذي تسعى له الطبقة السائدة، وتعمل على تحقيقه بشتى الوسائل المتاحة لها وهي كثيرة.
بعد بضعة أيام من الحملات المتصاعدة التي شنتها محافظة دمشق للحد من إشغالات الأرصفة، عادت كثير من البسطات في مناطق مختلفة من العاصمة، تلك البسطات التي تشكل مصدر رزق للعديد من الشبان الذين لم تعطهم الحكومة غير الوعود بفرص العمل، إلى جانب كونها حلاً اقتصادياً لشريحة واسعة من المفقرين.
فرنسا_ تجدد الاحتجاجات
دخل عمال السكك الحديدية الفرنسية يوم 18 نيسان بإضرابات جديدة احتجاجاً على خطة الإصلاح الحكومية.
كما شارك عمال مترو الأنفاق في باريس بهذا الإضراب، حيث تم تشغيل نصف عدد القطارات فقط، في خط «آر إي آر» الذي يصل إلى مطار «شارل ديغول» الدولي، وتوقفت خدمات السكك الحديدية في الشركتين المشغلتين للقطارات «تي جي في» وشركة السكك الحديدية الفرنسية «إس إن سي إف»
يأتي هذا الإضراب في سياق حركة إضرابات عمالية في مجالات النقل، أبرزها: في شركة الخطوط الجوية الفرنسية (آير فرانس) التي رفضت نقاباتها عرضاً حكومياً لإنهاء إضراب العاملين فيها والمستمر منذ فترة.
إن من يدافع عن إقرار قانون التشاركية، وكأنه طوق النجاة الوحيد، على مقياس الرمد أفضل من العمى، يتناسى بأن ضالته غير المنشودة أساساً، هي في الأموال الضرورية لترميم وإعادة تأهيل المعامل والمنشآت المتوقفة عن العمل، والتي تتمركز في جيوب وخزائن الفاسدين الكبار، الذين اغتنوا من دماء وجوع المنتجين الحقيقين للثروة.










