نقابات وعمّال (5660)
تعد قضية نقص اليد العاملة من القضايا الهامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ومن القضايا الملحة التي لم تعد تقبل التأويل وسياسة التسويف الحكومي في إيجاد الحلول السريعة لها، لضمان استمرار الإنتاج وتأمين مستلزمات المواطنين الحياتية.
أقامت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الاحتفالية الرابعة للصحة والسلامة المهنية، برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتحت شعار «من أجل جيل آمن وصحي» بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات العمال وشركات من القطاع الخاص، ورغم أهمية هذه المناسبة والدور المنوط بها في تحسين واقع العمالة السورية، فقد غلب عليها الطابع العمومي والجانب النظري، وعرض المشكلات دون تقديم حلول حقيقية، كما تحولت الفعالية في حيز واسع منها إلى فرصة للتسويق لبعض الشركات الخاصة، عبر عرض منتجاتها والحديث عن تجاربها ونجاحاتها.
ضمن التحضير لانعقاد المجلس العام للنقابات، تقدم التقارير من قبل اتحادات المحافظات، والمكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال، ويتم عرض القضايا النقابية والعمالية والاقتصادية، التي تعاني من صعوبات وتحتاج إلى حلول، وفي هذا السياق قدم المكتب التنفيذي تقريره العام وتضمن الوضع الاقتصادي، حيث عرضت في التقرير اقتراحات من أجل تحسين الوضع المعيشي للعمال، معتبراً إياها اقتراحات قابلة للتحقيق وستكون مساعدة في تحسين الوضع المعيشي للعمال، في ظل عدم إمكانية زيادة الأجور، كما تدعي الحكومة بسبب نقص الموارد.
الدورة النقابية الـ 26 تقترب من نهايتها، وهذا يضع على عاتق قيادة الحركة النقابية بالدرجة الأولى، وعلى كوادرها تقييم تجربة العمل النقابي بما لها وما عليها خلال الفترة المنصرمة من عمر الدورة الانتخابية السادسة والعشرين.
تتحدث الحكومة دائماً خلال اجتماعاتها مع النقابات: أن زيادة الأجور والرواتب موضوعة ضمن الخطط الحكومية، ولكنها تربط زيادة الأجور بزيادة الإنتاج، وهي تعمل حسب زعمها على دعم مستلزمات عملية الإنتاج لزيادة الأجور، وتسعى في الوقت نفسه لخفض الأسعار، بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن.
اتفاقيات منظمة العمل الدولية /6/
أحد أهم مطالب نقابة عمال الصحة المدور من مؤتمر إلى آخر خلال أربعة عشر عاماً من المؤتمرات النقابية العمالية، ومن زيارات لمسؤولين من وزراء ومحافظين، لم تكن كافية لإنجاز مشروع مشفى شهبا، والذي لم تنتهِ المرحلة المتبقية من هذا المشروع، والأهالي يقتاتون على الوعود المعسولة للمسؤولين، مما دفع البعض من الأهالي أن يقترح على قاسيون ضم المشروع غير المنجز لمديرية الآثار والمتاحف كون المدينة تمتاز بآثارها الرومانية، وتسمية المشفى «مشفى فليب العربي إبان العهد الروماني»
اجتماعات المجلس العام التي تعقد كل ستة أشهر، تُطرح فيها المداخلات من قبل أعضاء المجلس، ليصار الرد عليها من قبل الحكومة، والردود دائماً تكون مرفقة ب «سوف نعمل، وسنقوم بالدراسة، والمواضيع محط اهتمامنا» وهذه الكلمات التي باتت جزءاً أساسياً من قاموس الردود الحكومية كلما حضرت اجتماعاً للعمال، أو مؤتمراً، وهي تعني بمجملها: أن لا حلول تقدمها الحكومة للعمال، للقضايا التي يطرحها المداخلون من أعضاء المجلس، ويكون التسويف والمماطلة سيد الموقف على الرغم من الإشادة المستمرة ببطولات العمال، وتضحياتهم في كل مرحلة من مراحل الأزمة، وأن العمال يعملون بوطنيتهم وليس بأجرهم.
عقد الاتحاد العام لنقابات العمال مجلسه العام الدوري الذي جمع - كما جرت العادة_ بين ممثلي العمال والحكومة، وجرى فيه طرح عشرات المطالب العمالية، وفي مقدمتها: ما يتعلق بتحسين الوضع المعيشي ورفع الأجور، في حين واصلت الحكومة التغني بإنجازاتها، إلى جانب إغراق الطبقة العاملة بالوعود، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي أثارها ممثلو العمال على النحو الآتي:
More...
تحتفل الطبقة العاملة كل عام بعيدها العالمي الذي اكتسبته عبر نضالاتها الطويلة، ودفعت ثمنه الدماء والأرواح لتجدد روحها النضالية أمام الهجمات الواسعة التي يشنها الرأسمال المالي العالمي على مكاسب وحقوق الطبقة العاملة، خاصة مع تعمق الأزمة الرأسمالية التي مركزت عمليات نهبها ووسعت من دائرة الفقر والحرمان، هذا الأمر الذي يدفع الجماهير حول العالم للعودة إلى الشارع، للدفاع عن حقوقها ومكتسباتها المسلوبة من قبل القلة القلية من الناهبين، وهذا بحد ذاته تعبير سياسي عن تغير في موازين القوى، والذي سيتعمق أكثر، مع تصاعد المواجهة التي نرى مقدماتها في الإضرابات والمظاهرات العمالية الواسعة وبشكل دائم في الأول من أيار بشكل خاص.
يزعم مؤيدو الليبرالية الاقتصادية: أن الليبرالية بما تعنيه من انسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وترك السوق تنظم نفسها، لا بد وأن يؤدي إلى ليبرالية سياسية، وانفتاح سياسي، وإيجاد أنظمة حكم منتخبة تعبر عن المصالح الحقيقية للشعوب.
إن حجم الدمار والتخريب والنهب الذي طال الممتلكات العامة والخاصة في دير الزور، كبير جداً، قياساً بإمكانات المحافظة، ويتراوح بين 80 و90% بخلاف ما يصرح به بعض الوزراء، وبعض المسؤولين الكبار والصغار، بأنه لا يتجاوز 5% للتعمية عمّا جرى.
في كل عام وفي مثل هذا الوقت يبزغ يوم جديد على الطبقة العاملة في كل أصقاع المعمورة، مذكراً بنضالات العمال وصراعهم المرير مع الرأسمال العالمي من أجل حقهم بحياة كريمة في أوطانهم، وهذا ما لا يرغبه الرأسمال طواعية مما يعني، صداماً بين مصالح العمال ومصالح الرأسمال حيث أفضى ذاك الصدام وعلى مدار مئات السنين إلى تحقيق العمال الكثير من حقوقهم ومطالبهم المسلوبة، والتي يحاول رأس المال الهجوم عليها كلما سمحت الفرص له بذلك، مستخدماً في هجومه سياسة العصا والجزرة.









