نقابات وعمّال (5660)
طريقة توزيع الثروة بين الأرباح والأجور هي جوهر الصراع بين أصحاب الربح وأصحاب الأجور، فكلما زادت نسبة أصحاب الربح من الثروة وتمركزت في أيدي القلة القليلة، كلما تدهورت الأوضاع الاقتصادية وزاد مستوى بؤس وفقر الطبقة العاملة، مما قد يقود البلاد إلى إعادة إنتاج الأزمة، ويتحول معها الصراع بشكله الحالي إلى صراع قد يأخذ أشكالاً أكثر ضراوة وخطورة.
عمال الحمل العتالة من أكثر فئات الطبقة العاملة السورية بؤساً وإملاقاً، بلغ عددهم حوالي 100 ألف عامل سنة 2012 حسب إحصاءات نقابات العمال، إضافة إلى العمل العضلي المجهد، تعتبر أجورهم منخفضة مقارنة بغيرهم من فئات الطبقة العاملة، وخاصة عمال المصانع، أما مقارنة مع تكاليف مستوى المعيشة فهي معاناة أخرى. 70 % من هؤلاء العمال لم يستفيدوا من زيادات الأجور التي حدثت منذ عام 2002، لكنهم استطاعوا انتزاع زيادة الأجور عدة مرات.
بريطانيا ـ عمال السينما / أعلن اتحاد العمال البريطاني: أن عمال السينما سوف يتوقفون عن العمل في خمس دور للسينما ما بين 4 و 15 تشرين الأول في الوقت الذي يبدأ به مهرجان الفيلم البريطاني بمدينة لندن، للمطالبة بأجر عادل بالإضافة لمطالب أخرى تختص بأجر عطلة الأمومة والأبوة، وإعادة ممثلي العمال للعمل، وقد هددت سينما بيكتشر هاوس بطرد أي عامل يشارك في الإضراب، كما صرحت السينما على لسان محاميها: أن هذا الإضراب غير قانوني، وصرح أحد العاملين: إن العمال يطالبون بحقوقهم فقط، وأنهم سوف يقاتلون للحصول عليها، وأضاف: نحن نتفاوض مع بيكتشر هاوس منذ عام والآن ليس لدينا خيار أخر.
تتطلب المرحلة المقبلة من حياة البلاد الاستخدام الأمثل والكامل لقوى الإنتاج باستخدام الموارد البشرية والاقتصادية كافةً للوصول إلى أعلى مستوى من الإنتاج، وذلك من حيث الكم والنوع، وبحدود التكاليف الطبيعية، ولا بد أن يكون ذلك أولاً بعيداً عن مخالب وأعين قوى الفساد والنهب.
دخلنا تجمع المنطقة الصناعية في حوش بلاس من مدخلها الوحيد المتبقي على أوتستراد صحنايا، محاولين رصد ما أمكن من واقع المهن والمهنيين الموجودين هناك بشكل عام، ومئات العمال فيها بشكل خاص.
بصراحة: بين الحكومة والنقابات ..يفتح الله
Written by محمد عادل اللحامانعقد مجلس الاتحاد العام للنقابات بتاريخ 24-25/9/2017 بحضور وفد من الوزراء بما فيهم رئيس الوزارة، وهذا الحضور أصبح تقليداً من تقاليد العمل النقابي تطبيقاً للمقولة التي تقول «نحن والحكومة شركاء» ولكن مجريات الاجتماع تظهر كماً كبيراً من افتراق وجهات النظر بين الحكومة والكوادر النقابية أعضاء المجلس، بما يتعلق بحقوق العمال ومطالبهم وفي مقدمتها: حقهم في تحسين وضعهم المعيشي، بزيادة أجورهم زيادةً حقيقية تردم الهوة بين الأجور الحالية ومستوى الأسعار الذاهبة باتجاه الصعود طالما أن الحكومة ماضية بسياساتها أحادية الجانب لمزيد من الغنى للأغنياء ومزيد من الفقر للفقراء.
مجلس الاتحاد العام.. القضايا العماليه والإنتاجية والحلول الغائبة
مراسل قاسيونانعقد اجتماع مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال في 24-25/9/2017 تحت عناوين مختلفة، حضرته الحكومة، وقدمت ردودها على مداخلات النقابيين أعضاء المجلس التي تضمنت قضايا عدة لها علاقة بالوضع الإنتاجي للشركات، وقضية العمال المياومين، والمؤقتين والمصروفين من الخدمة، وكان القاسم المشترك في المداخلات النقابية هو: الوضع المعيشي الذي وصلت إليه الطبقة العاملة والذي لم يعد يطاق، ولم تعد هناك قدرة على تحمله كما عبر عن ذلك رئيس اتحاد عمال دمشق.
تعاني أغلب المؤسسات والدوائر الحكومية من ترهل وتراجع في أدائها ومستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين، وذلك نتيجة لسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة على حساب الإنتاج والاستثمار والخدمات، ولا سيما في قطاع الصحة والتربية والزراعة والمصارف الحكومية، بسبب قدم التجهيزات المستخدمة في أغلب المؤسسات، وانتهاء عمرها الافتراضي، وهو ما يعرض هذه المؤسسات إلى مشاكل دورية قد تؤدي إلى توقف عملها بشكل كامل في يوم ما من الأيام.
ألمانيا – احتجاج آلاف العمال: جمع الآلاف من عمال الصلب يوم 22 أيلول غرب ألمانيا في احتجاج على الاندماج المزمع لأعمال الصلب في أوروبا لكل من «تيسينكروب» الألمانية و«تاتا ستيل» الهندية، والذي من المتوقع أن يهدد وظائف 4 آلاف شخص.
يختلف مستوى الاستغلال الذي يمارسه أرباب العمل بحق الطبقة العاملة بين القطاعين العام والخاص، لكل قطاع ظروفه التي تختلف عن الآخر، إذا كانت الطبقة العاملة في القطاع الخاص تلجأ إلى الإضراب أو الاعتصام من أجل زيادة الأجور، وحقها في التنظيم النقابي والتأمينات الاجتماعية، وضد التسريح التعسفي من العمل، وضد القوانين والقرارات الليبرالية الجائرة، فإن الطبقة العاملة في القطاع العام تلجأ إلى سلاح الإضراب والاعتصام من أجل حقوق أخرى.
More...
المال العام من خلال مدلوله ومفهومه ليس ملكاً لأفراد أو مجموعة من الأفراد في المجتمع. بل هو ملك للمجتمع بأفراده كافةً وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والفكرية. والدولة بأجهزتها كافةً مهمتها الإشراف عليه وحسن إدارته وتطويره للصالح العام. وهي مسؤولة عن حمايته والحفاظ عليه وعدم التفريط به تحت أي ظرف كان،
أزمة الأجور وارتباطها بالمستوى المعيشي المتدني للطبقة العاملة السورية، هي أزمة ضاغطة على الحركة النقابية والعمال، آثارها الاجتماعية والاقتصادية ملموسة للجميع، ولا تحتاج إلى الكثير من الجهد والتعب البحثي الذي تغرق به الحكومة وبعض الأوساط الأكاديمية العاملة في المجال الاقتصادي لكي تجد الحلول المطلوبة، وهنا لا نقلل من أهمية البحث العلمي فهو مطلوب في الأوقات كلها وفي المجالات كلها، ولكن هنا تستخدم الأبحاث من أجل تقديم ما يلزم من تبرير للحكومة لتأخير أو تأجيل عملية رفع الأجور بما يتناسب مع وسطي المعيشة للطبقة العاملة، التي تحتاج للوصول إليها إلى سبعة أو ثمانية أضعاف الأجور الحالية، فكيف السبيل إلى ذلك؟
الشركة العربية المتحدة للصناعة «الدبس»، واحدة من الشركات القليلة التي لم تنل منها الأزمة وظروف الحرب رغم وقوعها في منطقة ساخنة، حيث استمر إنتاجها طيلة السنوات الماضية، ولم تتوقف عن العمل سوى 12 يوماً بفعل مشاكل الكهرباء.. واقع الشركة اليوم، معاناتها مع انقطاع الكهرباء، وقدم الآلات وارتفاع تكاليف الإنتاج، ومعاناة عمالها في ظل الظروف المعيشية الصعبة، جميعها كانت محاور تناولتها قاسيون في زيارتها إلى الشركة.
يعتبر الحل السياسي للأزمة السورية ليس فقط إنهاءً للحرب، بل يسمح للشعب السوري بقول الكلمة الفصل واختيار النظام الذي يريده، وهذه الفرصة لم تسنح للشعوب الأخرى في تونس ومصر وليبيا التي فرض عليها التغيير في الشكل دون أن يكون لها أي دور.













