نقابات وعمّال (5660)
يشهد العالم بما فيه منطقتنا، تصاعداً في الحراك الطبقي- للعمال والموظفين- ذي المطالب الاقتصادية الاجتماعية، وهذا له علاقة بتصاعد دور الحركة العمالية عالمياً. ويختلف مستوى الحراك بين بلد وآخر حسب ظروفه الخاصة، ولكن يقع الجميع في قلب الحركة العمالية الصاعدة.
الطريق المتجه إلى الجنوب يطالعك على جنباته، وفي العمق عن يساره ويمينه، عشرات المعامل والشركات التي تنتج مختلف الصناعات وهي في المعظم صناعات خفيفة، ولكن يعمل داخلها ألاف العمال، والأغلبية عاملات والسبب: أن الأغلبية عاملات، أصبحت معروفة لا تحتاج للكثير من الشرح والتفصيل، والعاملات يعملن في ظروف صعبة من حيث طبيعة العمل وشروطه، التي يفرضها أصحاب المعامل على العاملات، وأهمها: الأجور التي لا تتجاوز الثلاثين ألفاً مقتنصين فرصة أن هؤلاء العاملات وضعتهم ظروفهم الاجتماعية بين خيارين صعبين: إما الامتثال لشروط العمل المفروضة وفق العقد شريعة المتعاقدين، وهنا يكون الحاكم بأمر الله الذي يفرض ما يريد رب العمل، وما على العاملة أو العامل إلا الامتثال لهذه الشروط، وإلا الخيار الصعب وهو: الشارع والبطالة والعوز سيكون سيد الموقف وهنا ستكون الطامة الكبرى حيث الأفواه المفتوحة لأطفال ينتظرون المعيل أخر النهار وهو يحمل لهم ما تيسر له ليقدمها لأطفاله أو أطفالها.
عملية إعادة الإعمار تتطلب بالإضافة إلى القوانين التي تنظم استثمار وحماية رؤوس الأموال، وتتطلب أيضاً قوانين عمل تحمي الطبقة العاملة، فبدون هذه الأخيرة، فإن عملية إعادة الإعمار ستتعثر حتماً، من هنا يجب الاهتمام بالطبقة العاملة وحمايتها، وتوفير حياة كريمة للعمال وأسرهم، وقد تحدثنا في العدد الماضي عن ضرورة تشميل العمال جميعهم مهما كان نوع العمل الذين يقومون به، بأحكام قانون العمل دون استثناءات.
ألمانيا: تسريح جماعي / تظاهر عشرات العاملين في شركة سيمنز، يوم 17 تشرين الثاني في العاصمة برلين، احتجاجاً على خطط إعادة الهيكلة التي تشمل تسريح العمال بشكل جماعي في وحدة الغاز والطاقة، حيث ستخفض سيمنز نحو 6900 وظيفة قبل عام 2020 أو ما يقرب من 2% من القوى العاملة، وخاصة في قسم الطاقة والغاز، الذي كان يزدهر بتوريد توربينات غازية كبيرة لتوليد الكهرباء، وقد تضرر من النمو السريع للطاقة المتجددة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
من أول السطر: تفتيش بيئة العمل .... منظمة العمل العربية
نبيل عكام
تضمنت اتفاقية العمل العربية رقم / 19 / التي صدرت في عام 1998 بشأن تفتيش العمل، على تشكيل جهاز لتفتيش العمل في الدول الموقعة عليها، يتم تدريبه وتأهيله لأداء مهماته المنوط به والتي تتلخص في:
المشاركة في وضع قواعد وشروط السلامة والصحة المهنية للمنشآت المقامة والتي تمنح لها التراخيص.
وعلى جهاز تفتيش العمل مراقبة تطبيق التشريعات والقوانين والنظم الصادرة، وحسن تطبيق اتفاقيات العمل العربية والدولية المصادق عليها من قبل الدولة. وتأمين هذه المعلومات للعمال وأرباب العمل.
وأكدت المادة / 20/ من هذه الاتفاقية على: أن يؤدي مفتش العمل عمله بنزاهة، ويحظر أن تكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في المنشأة التي يقوم بالتفتيش عليها.
وأكدت الاتفاقية على: التنسيق والتكامل بين مفتشي العمل ومفتشي التأمينات الاجتماعية عندما يكون ذلك ضرورياً. وعلى أحقية مفتشي العمل دخول أماكن العمل لأداء مهماتهم بحرية كاملة في الأوقات كلها، ودون إخطار مسبق. ولهم الحق أن يطّلعوا على السجلات والدفاتر، أو أية وثيقة، وأخذ صورة عنها لضرورة أداء مهمتهم. وعلى صاحب العمل أن يلتزم بالتعاون مع مفتشي العمل وتسهيل مهمته.
أما اتفاقية العمل رقم / 13 / الصادرة عام 1981 بشأن بيئة العمل فقد أكدت على حماية وتحسين بيئة العمل، وجعلها ملائمة لقدرات العاملين، ووضع معايير للعوامل المؤثرة في بيئة العمل التي يجب أن تتوفر في مكان العمل، كالشروط الصحية من حيث النظافة والتلوث، إضافة للعوامل الفيزيائية كدرجة الحرارة والرطوبة، والإضاءة والتهوية، وأنواع الإشعاعات والضجيج والضغط الجوي كافةً، والأغبرة بأنواعها كلُها....إلخ. وكذلك حماية العمال من الأخطار الكيميائية المختلفة، وعدم تجاوز تركيزها للحد المسموح به في بيئة العمل، وعلى أجهزة السلامة والصحة المهنية الأشراف على بيئة العمل، وتأمين كادر متخصص بحماية بيئة العمل ومراقبتها بشكل دوري. وفي حال عدم توفرها ينبغي إحداث أجهزة خاصة تتولى المهمة وتكوين الكوادر الفنية المختصة.
وأكدت المادة / 10 / من الاتفاقية على ضرورة اتخاذ الإجراءات كلها التي تضمن للعامل الاستقرار النفسي والاجتماعي، من خلال تنظيم ساعات العمل اليومية. ومنح العامل الأجر المناسب مع جهده وإمكاناته، ويضمن له ولأفراد أسرته مستوى معيشة كريم ولائق. وتوفير التغذية الصحية في أماكن العمل. ورفع المستوى الثقافي للعمال، وزيادة الوعي الوقائي لديهم، بالوسائل كلها. وقد وقعت سورية على هاتين الاتفاقيتين.أما عن تطبيقها فكلام آخر!
تتحفنا الحكومة كل حين بقرارات وتصريحات تصب في مجملها ضمن مسعى واحد يرمي إلى دعم فكرة التشاركية، وإرسائها على أنقاض قطاع الدولة، والفكرة في جوهرها بسيطة، تتمثل: في محاربة قطاع الدولة بكل السبل الممكنة حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة، لتسلم دفة الاقتصاد الوطني إلى أيدي أصحاب رؤوس الأموال تحت مسمى التشاركية، بحجة أن القطاع الحكومي فقد أهليته وقدرته على قيادة الاقتصاد السوري، فما صحة هذه الادعاءات؟
بصراحة: لماذا تزور النقابات الشركات؟
Written by محمد عادل اللحامضمن القرارات والتوجهات التي اتخذتها وعممتها النقابات على القيادات الوسيطة هي: زيارة الشركات والمعامل للاطلاع على الواقع كما هو، واقع الإنتاج والعمال واللجان النقابية، وغيرها من القضايا والأمور ذات الصلة.
مع قرب التوصل إلى حلٍ سياسي للأزمة في البلاد، واستعداد الشركات للتوجه نحو إعادة الإعمار، لا بد قبل الحديث عن قوانين الاستثمار والتشاركية من بحث القوانين المتعلقة بالعمل وتعديلها، بما يلائم متطلبات المرحلة المقبلة، وخاصة مع قدوم الشركات الأجنبية إلى البلاد، مما يتوجب إصدار قوانين عمل تحمي العمال، وتوفر لهم الحماية القانونية الكافية لحقوقهم، ولإقامة علاقات عمل متوازنة بين طرفي الإنتاج (العمال وأرباب العمل ).
أعلنت المصارف العامة: الصناعي، والزراعي التعاوني، والعقاري، والتسليف الشعبي، والتجاري السوري، والتوفير، عن إجراء مسابقةٍ واختبارٍ لتعيين 2261 عاملاً من الفئات الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة للعمل لديها في الإدارة المركزية وفروعها في المحافظات. وذلك بناء على القرار رقم 107 تاريخ 13/6/2016، وبينت المصارف في إعلانها شروط التقدم، على أن يبدأ تقديم الطلبات اعتبارا 17-7-2016 ولغاية تاريخ 7-8-2016.
More...
هل يؤثر التغير في موازين القوى العالمية على تطور الحركة العمالية والنقابية، من وجهة النظر العامة والخاصة للحراك العمالي؟.
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم منذ أيام خلت، ندوة قومية حول آليات الموائمة بين مخرجات التعليم والتدريب التقني والمهني، والاحتياجات الفعلية لسوق العمل في الدول العربية، تلك المواءمة التي باتت ضرورةً ملحةً مع اتساع الهوة بين كفاءات المهنيين والفنيين من جهة، وبين ما يحتاجه السوق من قوة عمل من جهة أخرى، وذلك لأسباب لا تخفى على أحد، وأبرزها: السياسات الاقتصادية التي تتجه نحو القطاع الريعي على حساب الإنتاجي، إلى جانب غياب الدراسات الهادفة إلى تطوير التعليم المهني بما يتلاءم مع حاجات السوق، وغلبة الجوانب النظرية البحتة على الجوانب التطبيقية في التعليم المهني.. وبالطبع فإن سوق العمل السوري ليست بمنأى عن هذه الظاهرة، بل هي إن جاز التعبير مثال جلي عنها.
صدرت الاتفاقية رقم / 1 / عام 1966 والاتفاقية رقم / 6 / المعدلة عام 1976 بشأن مستويات العمل، وتضمنت هاتان الاتفاقيتان الأحكام العامة لمستويات العمل الضرورية لحماية حقوق العمال، وأهمية صحة وسلامة العمال من خلال:
يزداد تواتر التصريحات التي يطلقها أركان الحكومة المعنيون بقضية الأجور مؤكدين رفضهم الشديد لأية زيادة يحلم بها العمال، وكل العاملين بأجر في المدى المنظور والبعيد













