نقابات وعمّال (5660)
لا يعول العمال السوريون كثيراً على التعديلات المرتقبة للقانون 17، فكما جرت العادة ستلعب توازنات القوى دورها لصالح أرباب العمل، على حساب العمال الذين ليس لديهم من يحميهم، بعد أن غدت النقابات منزوعة القدرة في الرد على الانتهاكات كلها التي أتت على حقوق الطبقة العاملة، حتى لم يكد يبق منها شيئ بما فيها أجورهم، والتي تدنت قيمتها الحقيقية وأصبحت عاجزة عن تلبية الحاجات الضرورية للعمال فكيف غيرها من الحاجات.
نتابع تسليط الضوء على اتفاقيات منظمة العمل العربية والتي صدرت عنها. عرض هذا الأسبوع: الاتفاقية رقم /8/ و/11/
هل قرار الحكومة الأخير بالطلب من وزارتي الصناعة والأشغال العامة والإسكان، إيقاف عمل الشركات «الخاسرة»كان مفاجئاً ؟
تأسست منظمة العمل العربية عام 1965 وتضم في عضويتها الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وتقوم المنظمة على التمثيل الثلاثي الذي يعتمد على أساس اشتراك أصحاب العمل والعمال والحكومات في هياكل المنظمة الدستورية.
من الاتفاقيات التي صدرت عن منظمة العمل العربية الاتفاقية رقم / 7 / المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، والتي أقرها مؤتمر العمل العربي عام /1977 / وقد صادقت عليها / 9 / دول عربية بما فيها سورية، وتتضمن الاتفاقية وجوب أن تشمل التشريعات العربية الأحكام الخاصة بالصحة والسلامة المهنية في قطاعات العمل جميعها وكذلك أيضاً أحكاماً خاصة بالتأمين على العمال من حوادث عمل، وإصابات المرض المهني. وأحكاماً خاصة بالأسس الفنية الضرورية لضمان السلامة والحماية في اختيار موقع المنشأة، وعمليات الإنشاء والتشييد، والوقاية من الأخطار جميعها. سلامة بيئة العمل والبيئة المجاورة.
بانوراما الإضرابات العمالية في سورية 2014 -2017
Written by قاسيونإن الفرق الشاسع ما بين الأجور والأسعار، الذي وصل لحد واسع جداً، لا تستطيع أية زيادة نسبية ردمه، أدى إلى عدة تحركات عمالية على الأرض، وكم كان من المفيد حقاً أن تتواجد النقابات العمالية لتلعب دوراً في معركة العمال المعيشية، في عشرات الإضرابات والاعتصامات لعمال القطاع العام والخاص، وذوي الدخل المحدود في السنوات الأربع الماضية، من أجل زيادة الأجور وتوزيع عادل للحوافز، واحتجاجاً على زيادة أسعار المحروقات، أو ضد التسريح التعسفي من العمل وغير ذلك من المطالب.
مؤشرات البدء بالحل السياسي للأزمة السورية أخذت تتوضح معالمها الأساسية دولياً وإقليمياً ومحلياً، وهذا يعني: أن القوى السياسية المعنية بالحل السياسي كمخرج لا بديل عنه، ستطرح على طاولة الحوار القادم رؤاها وبرامجها السياسية والاقتصادية التي ستحدد توجهاتها القادمة.
هل هذا كله ما تستطيع الحكومة فعله لذوي الدخل المحدود، تخفيض سعر الشاورما 100 ليرة و15 ليرة للفطائر فقط ؟ هل هذه هي الإصلاحات التي تريد الحكومة القيام بها لرفع مستوى معيشة المواطن السوري !
عشرات المطالب العمالية تجد طريقها إلى أروقة الاتحاد العام لنقابات العمال كل ثلاثة أشهر، وتطرح على مسامع الحكومة وممثليها، ثم ما تلبث أن ترمى على الرفوف بعد تأجيلها باتباع سياسة التسويف والوعود التي دأبت عليها الحكومة، ليصار إلى إعادة طرحها بعد أشهر في انتظار وعود جديدة، تعمل كإبرة «بنج» تستخدم في كل مرة لتخدير العمال وتضييع حقوقهم ريثما يستكمل الناهبون سياساتهم الرأسمالية.
طالب عمال العتالة في حماة، بتحويل عقود عملهم إلى عقود سنوية بدلاً من عقود المقاولة، وإيجاد صيغة مناسبة لاستفادتهم من الزيادات على الأجور والرواتب، ودعا العمال خلال اجتماع عقد في اتحاد عمال محافظة حماة بتاريخ 3 تموز 2017 إلى الإسراع بتجديد العقود لدى فرع المؤسسة السورية للتجارة، التي يعمل فيها 101 من عمال العتالة بصيغة عقود مقاولة.
More...
نريد أن نعيش فقط !؟ اشتكى العشرات من العاملين في صحة دير الزور من مختلف الاختصاصات، بما فيهم مخبريين وأطباء، وهم المهجرون في المحافظات المختلفة، وخاصة في مدينة دمشق، من سوء معاملتهم وحرمانهم من أجورهم رغم أنه تم تكليفهم بقرارات رسمية، سواء من مديرية صحة دير الزور، أو المحافظات التي يتواجدون فيها، وملتزمون بالدوام في المستوصفات، أو المشافي، فبعضهم مضى عليهم أكثر من عشرة أشهر دون رواتب..
بلجيكا ـ دفاعاً عن القطاع العام/ خرجت تظاهرة للعاملين في القطاع العام يوم 10 تشرين الأول تزامناً مع الإضراب العام الذي شمل الإدارات العامة وشبكة المواصلات وخدمات البريد، وتتهم النقابات الاشتراكية الحكومة بالتخلي عن القطاع العام بشكل تدريجي وتخفيض الاستثمارات فيه، كما تتهم النقابة، الحكومة بالتفريط في حقوق المتقاعدين.
تعتبر منظمة العمل العربية أول منظمة عربية تهتم بشؤون العمال والعمل على صعيد البلدان العربية، والتي تأسست في عام 1965 وقد ضمت في عضويتها جميع الدول العربية بما فيها سورية.
كان القاسم المشترك لمداخلات أعضاء مجلس الاتحاد العام الذي انعقد مؤخراً بحضور الحكومة، هو الوضع المعيشي للطبقة العاملة المتدهور ارتباطا بارتفاع الأسعار، وعدم قدرة الأجور على مجاراتها لا من قريب ولا من بعيد، والحكومة كمستمع جيد لتلك المداخلات بدليل رَدها المستفيض عليها، كانت لياقتها عالية وحاذقة في ردودها تجاه مطالب الكوادر النقابية بما يتعلق بزيادة الأجور، حيث ربطتها بزيادة الإنتاج، والأخيرة تحتاج إلى موارد، والموارد في جيوب أصحاب الرساميل، وأصحاب الرساميل حتى يفتحوا جيوبهم يطالبون بثمن «مغامرتهم» والثمن المطلوب قد يكون باهضاً وطنياً.












