نقابات وعمّال (5660)
استمرت مؤتمرات نقابات دمشق بالانعقاد طوال الأسبوع الماضي وكانت فرصةً جديدةً للعمال، كي يعرضوا مجمل أوضاع شركاتهم ومعيشتهم، وكان العنوان الأبرز لها: شركاتنا خط أحمر ومبررات الحكومة نرفضها.
يقال للعامل: اعمل بوطنيتك، وليس هناك من إمكانيه لزيادة أجرك، لأن الموارد قد تبخرت وذهبت، والعامل يعرف أنها ذهبت إلى جيوب الكبار من الفاسدين، والمحتكرين المتاجرين بلقمة عيش الفقراء، ومنهم العمال، والمطلوب منهم شدّ الأحزمة على بطونهم، وبطون أطفالهم، بينما المتكرشين الذي اغتنوا من لقمة الشعب، يُعفون من الضرائب وتؤجل ديونهم إلى أجل، لا ندري إنْ كان مسمىً أو غير مسمى.
ألمانيا ـ إضراب تحذيري/ أضرب عمال الأطقم الأرضية يوم الأربعاء 8 شباط، لمدة ست ساعات كإضراب تحذيري في مطاري تيغيل وشونفيلد ببرلين، مما أدى إلى إلغاء 137 رحلة طيران وتأخير الكثير من الرحلات الأخرى، وذلك للمطالبة بزيادة الأجور، وتحسين ظروف العمل، وقال المفاوض باسم نقابة فيردي: إنّ مستوى الأجور ليس كافياً مقارنةً بالعمل الذي يقوم به العمال، ومن المقرر أن نتفاوض للمرة الرابعة في العاشر من شباط وإذا لم يتم التقدم بعرض فمن المرجح أن تكون هناك المزيد من الإضرابات، وأضربت أيضاً الأطقم الأرضية في مطارات صغيرة في هامبورج وشتوتجارت.
يتعرض العمال في كثير من أماكن العمل لمصادر حرارة مختلفة، حسب طبيعة المهنة فمنها العمل في العراء، والتعرض للشمس، مثل عمال فتح الطرقات وتعبيدها واستخراج البترول وتكريره وإنشاء المباني واستخراج الملح والعمل بالمقالع أو العمل بجانب الأفران، مثل: صناعة الحديد والصلب ،عمال الزجاج، الإسمنت ،عمال المخابز ، وصهر المعادن، عمال اللحام والغلفنة، عمال تنظيف الملابس وغيرها.
بصراحة:لماذا لا يناقش العمال في المؤتمرات؟
Written by محمد عادل اللحامالمراقب لسير انعقاد المؤتمرات النقابية يلاحظ مباشرةً أنها تفتقد أهمّ عنصر من عناصر النضال النقابي والعمالي وهو: أن يعبر العمال عن قضاياهم الأساسية المتعلقة بواقع وشروط العمل في منشآتهم الإنتاجية ومستوى معيشتهم الذي وصلوا إليه وربطاً بذلك مستوى أجورهم وعلاقته بمستوى الأسعار هذا بالأغلب ولا يخلو الأمر من أحد لامس تلك القضايا هنا أو هناك ولكنها تبقى قليلةً ولا تعبر عن الواقع العام الذي تعيشه الطبقة العاملة.
تستمر المؤتمرات النقابية السنوية بالانعقاد تباعاً، حيث شهدت قاعة المؤتمرات في اتحاد دمشق لنقابات العمال أعمال المؤتمر لخمسٍ من نقابات دمشق، وقاسيون تابعت من جهتها أعمال المؤتمرات المنعقدة لتضيء على أهم ما جاء فيها.
دائماً ما يكون العامل الطرف الأضعف في علاقة العمل، حيث لا يمتلك سوى قوة عمله والتي يستغلها صاحب العمل مقابل أجر ،وعندما يقع الصدام أو الخلاف والتعارض بين مصالح العمال وصاحب العمل، لا يكون أمام العمال سوى استخدام الإضراب، كسلاح لتحقيق مطالبهم ،والإضراب هنا يصبح وسيلةً لإعادة التوازن في علاقة غير متوازنة، بين من لا يملكون شيئاً مع الذين يسيطرون على كل شيء.
العراق ـ عمال الكهرباء!
دخل 1018 عاملاً من العاملين في محطة الزبيدية الكهربائية، إضراباً عن العمل احتجاجاً على تعنت وزارة الكهرباء، وعدم تلبية مطالبهم المتمثلة في تثبيتهم بعقود على الملاك الدائم بالإضافة لصرف أجورهم المتوقفة منذ فترة طويلة والجدير ذكره أن هؤلاء العمال قاموا بتشغيل المحطة بمهاراتهم بعد انتهاء عقد الشركة الصينية المشغلة للمحطة، والتي كانت تتقاضى مبلغ 900 ألف دولار يومياً بينما رواتب العمال لا تتجاوز 400 دولار، وقد عبر الاتحاد العام لنقابات العاملين في العراق عن تضامنه مع هذا الحراك العمالي من خلال دعوته الاتحادات المحلية لتشكيل وفد مشترك لزيارة هؤلاء العمال ميدانياً ومساندتهم في وجه الضغوطات الحكومية.
تعتبر صناعة النسيج في سورية من المهن القديمة حيث احتلت سورية مركزاً مهماً في هذه الصناعة في الأسواق العربية والأجنبية والمحلية. وحازت بعض المنتجات النسيجية السورية على شهرة عالمية، كالدامسكو والبروكار ...وغيرها. ومن أهم انواع النسيج في البلاد الصوف والكتان والحرير والخيش والخيوط الصناعية والنايلون وأهمها القطن. وقد دخلت التقنيات النسيجية الحديثة إلى سورية منذ ثلاثينات القرن العشرين.
صدر المرسوم التشريعي رقم /4/ لعام 2017، والقاضي بمعالجة واقع العقود السنوية لذوي الشهداء، وعقود تشغيل الشباب، أما معالجة باقي أنواع العقود، أو طرق الاستخدام الأخرى، المياومة والفاتورة والإنتاج والموسمي، أو بقية العاملين بعقود سنوية، فلم يتم التطرق لها بمضمون المرسوم آنفاً.
More...
تُعَدّ الشركة العامة للمطاحن، من أهم أركان الصناعات الغذائية السورية، ورغم أن معظم فروعها تمكنت من الاستمرار في العمل في ظل الأزمة، إلّا أن الصعوبات التي تعترض عملها باتت أكثر من أن تحصى، وسط تقاعس حكومي عن اتخاذ إجراءات تنقذها من شبح التدهور والإفلاس، حيث قُدِّرت الأضرار التي أصابت الشركة عام 2015 بـ 2.5 مليار ليرة سورية.
نقابات دمشق تاريخياً، هي بوصلة الحركة النقابية ورافعتها، وهذا له أسبابه العديدة، يأتي في مقدمتها تمركز معظم الصناعات فيها، وبالتالي فإن عدد العمال المنتسبين إليها هو الأكبر عدداً، مما يكسب مؤتمراتها أهميةً من حيث الطرح وصياغة المواقف المطلوب اتخاذها، المعبرة عن المصالح والحقوق الأساسية للطبقة العاملة السورية، خاصةً، وأن العمال يتعرضون لهجوم كاسح يمسّ حقوقهم ومطالبهم، سواء عبر التشريعات، التي تنظم علاقتهم في أماكن عملهم، أو التعليمات التي تصدرها الحكومة، التي تدعو إلى تقليص تلك الحقوق تحت حجة تقليص النفقات، وهذا التقليص يمسّ العمال، والعمال فقط، ولا يمس من بيده الحل والعقد من المسؤولين الحكوميين عن إدارة العمل، بما فيها شؤون العمال.
تُعدّ شركة «جود للمشروبات» في اللاذقية من أهمّ شركات القطاع الخاص في المحافظة، وتضمّ عدداً كبيراً من العمال في أقسامها، لا سيما قسم «مندرين بيبسي للعصائر» إذ يبلغ عدد العاملين فيه حوالي (300) عاملٍ، تم تشغيلهم بموجب عقودٍ عمل استناداً للقانون رقم (17).













