Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

الغارة العنيفة التي شنتها الحكومة مؤخراً على فقراء الشعب السوري، والتي استخدمت فيها كل القذائف المحرمة شعبياً، والتي أسفرت عن خسائر فادحة سيبقى الشعب السوري، وفقراؤه يعانون من أثارها طويلاً، لأن تلك الغارة الليلية، والتي جرى التحضير لها جيداً عبر قصف مدفعي تمهيدي تمثل في الطروحات المتدرجة للفريق الاقتصادي برفع الدعم عن المشتقات النفطية، لما يسببه هذا الدعم، كما يقول الفريق الاقتصادي، من خسائر فادحة لخزينة الدولة، بسبب ارتفاع الأسعار عالمياً، وبسبب التهريب الواسع الذي يتم أمام أعين الحكومة وأجهزتها التي يفترض بها ضبط الحدود، ومنع عمليات التهريب، العمليات التي لا يقوم بها العمال والفقراء في هذا الوطن.

الثلاثاء, 29 نيسان/أبريل 2008 23:00

لم نزل منك نستقي..

لم تعانِ النقابات في مراحل سابقة من مشكلة في عدد العمال المنتسبين إليها، لأن قطاع الدولة كان سائداً ومهيمناً في الاقتصاد الوطني، حيث كان التنسيب إلى النقابات تلقائياً، ولا يحتاج إلى بذل أي جهد مع العامل لإقناعه بالانتساب إلى النقابة، فبمجرد دخول أي عامل إلى أي موقع إنتاجي كان يجري تنسيبه دون تقديم طلب انتساب إلى النقابة، أو الإطلاع على مهام النقابات، ودورها، وما يجب أن تقدمه له من خدمات، ودون اطلاع على قانون التنظيم النقابي، الناظم لعمل النقابات، مما انعكس سلباً على النقابة، وعلى العامل الذي لم يكتسب بهذه الطريقة الوعي الكافي بأهمية دوره وفاعليته المترتبين على انتسابه إلى النقابة باعتبارها الجهة المخولة في الدفاع عن حقوقه ومكاسبه من الناحية القانونية، وبالتالي تفعيل دوره هذا، الذي سينعكس حتماً على قوة اللجنة النقابية في موقعها، وقدرتها على القيام بالمهام المختلفة المنوطة بها من مراقبة الإدارة في سلوكها وقيادتها للمنشأة إنتاجياً، وصيانيَّاً، وتسويقياً، والتصدي للفساد والنهب الذي كان يجري (على عينك يا تاجر)، دون أن يكون هناك روادع حقيقية، أو دور فعلي للعمال في الإشارة إلى هذا التخريب الذي نحصد نتائجه المرة الآن بعد أن تفاقم، واستشرى في الاقتصاد الوطني، بشكل بات يهدد الأمن الاجتماعي.

عمال البناء هم أكثر العمال عرضة للمخاطر المهنية، والتي قد تؤدي إلى الوفاة بسبب عدم توفر وسائل الأمان الضرورية التي تحمي العامل من تلك المخاطر، خاصة في المشاريع الكبيرة التي تحتاج إلى آلات وروافع ميكانيكية التي يقتضي العمل بها توفر وسائل أمان عالية تحمي هذه الآلات والروافع، وكذلك العمال.

عقد الاتحاد العام لنقابات العمال مؤتمره الخامس إثر الحملة المركزة التي أثارها لتعبئة الطبقة العاملة والنقابات وذلك يوم 10/1/1945 على مدرج جامعة دمشق بحضور مندوبي العمال والنقابات في المحافظات استمرت جلسات المؤتمر أربعة أيام، وقد شارك في جانب من اجتماعاته فارس الخوري رئيس مجلس الوزراء في تلك المرحلة حيث تحدث في المؤتمر ووعد بأن يقدم لمجلس النواب مشروع قانون العمل، وتأكد فيما بعد أن المشروع الذي قدم إلى المجلس النيابي قد فقد أثناء العدوان الفرنسي على مبنى البرلمان في 29/5/1945 ولم يكن قد أنجز بعد.

 (ليست العولمة الرأسمالية مرادفاً لهزيمة نهائية للحركة العمالية، فكما في السابق يعيد الرأسمال بشكل كامن إنتاج شروط نفيه)..

كل المؤشرات والوقائع تؤكد أن المرحلة الحالية، ستشهد معارك عنيفة وطويلة المدى بين الفعاليات الوطنية من قوى سياسية ومنظمات وجماهير شعبية ونقابات، من جهة، وبين أصحاب المناهج الليبرالية الجديدة في الحكومة ومن لف لفها من خارجها من جهة أخرى، في جبهة عريضة ومتشعبة تطال جميع المناحي والقطاعات..

صدر التقرير السنوي عن الاتحاد الدولي العام لنقابات العمال موضحاً أوضاع النقابات، والتنظيم النقابي في العالم، حيث شمل التقرير لعام 2006، أحوال العمال ونقاباتهم في 138 دولة مختلفة في أرجاء المعمورة.
معطيات التقرير تشير إلى أن ظاهرة اضطهاد النقابيين تستمر في عالمنا الذي يتغنى من ينعتون الفكر الليبرالي الجديد، بأنه عالم الحرية والديمقراطية، والانفتاح والأسواق الحرة، وغيرها من الكلمات الرنانة الجميلة، التي تحمل وهج البريق الخاطف للنظر، من أجل التعتيم على الحقائق التي نعيشها، وهي تفاقم الفقر والفاقة.

الثلاثاء, 02 تشرين1/أكتوير 2007 23:00

صرف عمال القطاع الخاص لأتفه الأسباب!

Written by

ما يزال عمال القطاع الخاص عرضةً لجميع أنواع التعسف الذي يمارسه أرباب العمل ضدهم بمناسبة وبغير مناسبة، وأسوأ أنواع الاضطهاد اليومي الذي يتعرضون له هو الطرد من العمل لأسباب غالباً لا تعدو كونها ذريعة لحرمانهم من حقهم في العمل.

الثلاثاء, 02 تشرين1/أكتوير 2007 23:00

بصراحة خياران لا ثالث لهما

انحسرت معركة رفع الدعم، بعد أن أشارت الحكومة إلى عدم التعاطي معها إعلامياً، وليس نتيجة مراجعةٍ قام بها الفريق الاقتصادي لسياسته الاقتصادية، ومبرراته التي استند إليها في طرح شعاره (إعادة توزيع الدعم لمستحقيه)، بل نتيجة الضغط الذي مارسته القوى والشخصيات، والاستياء الشعبي العارم، التي جميعها أحست بخطورة الإقدام على هكذا إجراء، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، خاصة ونحن نعيش ظروفاً استثنائية بسبب الحضور الأمريكي في المنطقة، ومحاولته المستميتة لفرض مشروعه العدواني على شعوب المنطقة، وأيضاً بسبب الوضع المعيشي الذي وصل مستواه إلى أسفل السافلين، كما يقول: بسبب السياسات الاقتصادية التحريرية التي اتُّبعت منذ سنوات، وكذلك تجميد الأجور تحت درجات حرارة منخفضة جداً، والتي أدّت نتيجة كل ذلك، إلى المزيد من الإفقار للطبقات الشعبية، والمزيد من الغنى لتماسيح المال وحلفائهم.

الصفحة 253 من 405