نقابات وعمّال (5660)
بصراحة اتحاد العمال: القطاع العام الصناعي خط أحمر!
جهاد أسعد محمدكل الوقائع والتطورات التي تشهدها سورية على المستوى الاقتصادي - الاجتماعي تؤكد اليوم، أن الصدام بين الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي: الاتحاد العام لنقابات العمال، وبين الفريق الاقتصادي ذي الأفكار والسياسات والمناهج النيوليبرالية، بات وشيكاً، بل إنه قد بدأ فعلياً، مع استمرار هذا الفريق بخروقاته السافرة للدستور السوري، ومحاولاته المتكررة للإساءة للطبقة العاملة والقطاع العام..
رفع كل من الاتحاد العام لنقابات العمال - اتحاد عمال محافظة دير الزور- ومؤتمر نقابة عمال النفط بدير الزور، بتاريخ 12/2/2008م برقية إلى رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد .. جاء فيها:
بلغ عدد العاملين بأجر في سورية 6.2 مليون شخص تقريباً، عام 2004، وبلغ مجموع صافي الأجور المدفوعة لهم 215 مليار ل.س، وفق بيانات مسح ميزانية 2004، ما يعني أن متوسط صافي الأجر لكل عامل هو 6815 ل.س شهرياُ، أي ما يقارب 180 دولاراًً، وتم التوقع بأن يكون في العام الحالي 180 دولاراً وهناك إضافي 14 %، نسبة المساهمة في التأمينات الاجتماعية على هذه الأجور، إضافة إلى مبلغ ضرائب الدخل. ويقدر نسبة المبالغ الإضافية إلى إجمالي الأجور بـ 20 %، ما يعني أن حجوم تعويضات العاملين لعام 2006 هو 258 مليار ل.س. أي نسبة هذه التعويضات إلى الناتج المحلي الإجمال الذي بلغت قيمته عام 2006، حوالي 1254مليار ل.س، هي 20 % فقط، وهي نسبة مثيرة للاهتمام، خصوصاً أن هذه النسبة تبلغ 70 % في الاقتصاديات الأخرى، وفق منهجية الحساب نفسها، وهذا ما أدى بمن قاموا بهذه الدراسات إلى القول: «إن أخفض أجور في العالم هي في سورية»!!
■ عن الزميلة كفاح العمال الاشتراكي.
بدأت المؤتمرات السنوية لاتحاد نقابات عمال دير الزور، وقد عقدت حتى الآن نقابة عمال الطباعة والإعلام، والغزل والنسيج، والكهرباء، والنفط، والصناعات الكيماوية مؤتمراتها، وقد أجمعت التقارير السياسية على:
تنعقد المؤتمرات النقابية السنوية تطبيقاً لقانون التنظيم النقابي /84/، من أجل تقييم ما تم القيام به تجاه مصالح العمال، وتقديم كشف حساب أمام أعضاء المؤتمر يكون شفافاً، ومعبراً عن واقع الحال الذي يعيشه العمال، من حيث حقوقهم، ومكتسباتهم، وظروف عملهم، كذلك تبيان واقع حال النقابة العاقدة للمؤتمر، والظروف المحيط بعملها، من حيث قدرتها على تحقيق المطالب العمالية، والدفاع عن مكاسبهم المتحققة في مراحل سابقة، وفقاً للعرف السائد الآن في العمل النقابي، والمعتمد بشكل أساسي على مذكرات كتابية، أو شفهية تقدمها النقابات إلى الجهات الوصائية من أجل هذا المطلب أو ذاك على قاعدة (نحن والحكومة فريق عمل واحد) و(نحن والحكومة شركاء)، وهذه الشراكة التي ما زالت قائمة، على الأقل من طرف واحد (النقابات)، بينما الطرف الآخر يجري عملية مراجعة شاملة لعقد الشراكة وفقاً للظروف السياسية والاقتصادية، ومستجدات الاستثمار، والذي يستوجب تلك المراجعة.
تساؤلات دون إجابة....؟ الفريق الاقتصادي أدخل المواطن في متاهة رفع الدعم! التنظيم النقابي أمام تحدي المسؤوليات والواجبات الوطنية!
وكالات وصحفمع ارتفاع وتيرة الاستياء الشعبي والإعلامي تراجع الحديث الآن عن رفع الدعم أو كما يحلو للفريق الاقتصادي أن يسميه /إعادة توزيع الدعم على مستحقيه/ المعركة الكلامية والإعلامية بعد أن أشارت الحكومة إلى عدم التعاطي معها إعلامياً، والواضح أن هذا السكوت الحكومي غير المألوف عن القضية لم يأت نتيجة مراجعة قام بها الفريق الاقتصادي لسياسته الاقتصادية، ومبرراته التي استند إليها في طرح شعاره غير المنطقي بل نتيجة الضغط الذي مارسته القوى والشخصيات، الوطنية والاستياء الشعبي العارم، إضافة إلى تشكيك الكثير من الاقتصاديين بالأرقام التي أعلنتها الحكومة عن تكاليف الدعم على المشتقات النفطية والبالغة نحو 350 مليار ليرة سورية ما دفع الفريق الاقتصادي العتيد إلى التراجع والانكفاء عن طروحاته وشعاراته المستعارة من وصفات المؤسسات المالية الدولية بعد أن لمس خطورة الموضوع المقدم عليه، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، خاصة ونحن نعيش ظروفاً استثنائية بسبب التهديد الأمريكي للمنطقة، ولسورية بالذات وأيضاً بسبب الوضع المعيشي الذي وصل مستواه إلى مستويات خطيرة بسبب السياسات الاقتصادية التحريرية التي اتبعت منذ سنوات، وكذلك تجميد الأجور تحت درجات حرارة منخفضة جداً و التي أدت نتيجة كل ذلك، إلى المزيد من الفقر للطبقات الشعبية، والمزيد من الغنى لأباطرة المال.
يعاني الأغلبية الساحقة من العمال الذين تقتضي ظروف عملهم البقاء لمدة طويلة في العراء أو في مواقع غير آمنة، من انعدام الإجراءات والتدابير الوقائية التي تخفف عنهم الحر في الصيف كما البرد في الشتاء، وتمنع تعرضهم لحوادث خطيرة أو لأمراض مهنية قد تكون مميتة في بعض الأحيان. فأين هي تدابير السلامة المهنية التي يقرها القانون وتضمنها جميع المواثيق العمالية المحلية والعربية والدولية؟
وصل إلى قاسيون رد من رئيس دائرة شؤون العاملين في حمص السيد محمد العلي ، على مقالة «عامل التنظيف نورس الطويل يروي حكايته» المنشورة في العدد 320/ تاريخ 1/9/2007 هذا نصها:
«السيد رئيس تحرير جريدة قاسيون:
من المؤكد أن الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهو ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، بينما أصحاب المليارات القدامى، والجدد تزداد أرباحهم، أيضاً بشكل متسارع بفعل قانون الاستغلال الواسع النطاق للبشر والحجر، المدعوم بكل أشكال الدعم التشريعي والقانوني، والتي تبيح عملية الاستغلال تلك، مما يعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين، يجري الصراع بينهما:
بانوراما التصريحات الحكومية!! ترهقنا التصريحات المتواصلة لرجال الحكومة التي لا نفع منها.. ومنهم..
نزار عادلةفي الجلسة الأخيرة لمجلس الشعب ومع مناقشة قانون التجارة قال وزير الاقتصاد والتجارة إن 50% من القطاعات الاقتصادية يعمل دون تنظيم أو ضوابط، وقبل ذلك قال رئيس الوزراء: «إن الجميع يتساءلون ماذا نفعل بمناطق السكن العشوائي»؟ وإن هذه الحالة غير الصحيحة يدفع ثمنها المواطن أولاً والدولة ثانياً مقابل وجود قلة من السماسرة الذين يجنون الأرباح الطائلة.
More...
كم يبلغ عدد الموظفين المتقاعدين منذ عام 1981 وما دون على امتداد مساحة الوطن؟؟ هؤلاء منهم المدرسون والمعلمون والموظفون في مجالات عدة، وهذه الشريحة لم يبلغ راتب المنضوين فيها أكثر من /4300/ ل.س طبعاً هذا بالنسبة لحملة الشهادة الجامعية، أما حملة الثانوية والإعدادية فراتبهم التقاعدي أقل من ذلك بكثير، علماً أن أساس راتب الجامعيين كان /700/ ل.س فقط، وعدّل ليصبح /3300/، وهذا يعني أن مجموع الزيادات التي حصلت عليها هذه الشريحة بلغت /1000/ل.س فقط.
«مجابهة السياسات الليبرالية الجديدة والعولمة المتوحشة»
Written by قاسيونأحد القرارات الهامة التي اتخذها مؤتمر الاتحاد العام لنقابات العمال في الدورة الرابعة والعشرين القرار رقم /30/ مجابهة السياسات الليبرالية الجديدة والعولمة المتوحشة، ولأهمية هذا القرار ونحن على أعتاب انعقاد المؤتمر الخامس والعشرين، نقدمه لقراء قاسيون للتذكير به..
من دروس إضرابات المحلة.. مواجهة الفساد الداخلي وسياسات الليبرالية الجديدة
خالد الشرعجاءت إضرابات عمال المحلة في مصر، لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الطبقة العاملة المنظمة قادرة على القيام بدورها والدفاع عن مصالحها وعن مصالح الشعب، وأعتقد أن أول درس مستفاد من هذه الإضرابات هو أن العمال يعون أن رابطاً واحداً يجمع بين مصالحهم كطبقة وبين مصالح وطنهم وشعبهم بشكل عام.
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إحدى الوزارات الأساسية التي لها علاقة مباشرة بشؤون العمل، والعمال، أي أنها تنظم العلاقة بين العمل والرأسمال من خلال القوانين، والأنظمة، والتشريعات، والمفترض أن تكون الحكم الفاصل لحقوق الأطراف المعنية وواجباتها من خلال متابعتها المستمرة في تطبيق تلك القوانين، ولكن الواضح لكل ذي بصر وبصيرة، أن سير عمل هذه الوزارة في واد، وحقوق العمال في واد آخر، أي أن الوزارة تتخطى القوانين، والتشريعات التي أوجبت على أرباب العمل تطبيقها، حيث تصبح القوانين والتشريعات، وكأنها مفصّلة على مقاس تلك المصالح، ويستطيعون تجاوزها بحكم العلاقة الحميمة بين الوزارة، وأرباب العمل، وتكون النتيجة خسارة العمال لحقوقهم التي أقرتها التشريعات والقوانين، وزيادة أرباح الرأسمال من خلال ذاك التجاوز، وأمام أعين الوزارة التي تنظر إلى مصالح أرباب العمل، فلا ترى إلاّ تلك المصالح.