نقابات وعمّال (5660)
بصراحة العمال الموسميّون.. ودوامة البطالة الشتوية
جهاد أسعد محمدسينتهي بعد فترة قصيرة موسم العمل الصيفي.. وسيدخل عمال المطاعم والمقاهي المكشوفة في دوامة البطالة الشتوية، وسيتبعهم الكثير من العمال الزراعيين، وعمال المنتزهات وخدمات السياحة، والكثير الكثير من عمال البناء والإكساء، بانتظار صيف جديد وأمل مخاتل قد يكون مجرد وهم ليس إلا..
«إنهم يستطيعون قتل كل الورد، ولكنهم لن يستطيعوا منع الربيع من القدوم» • غرامشي
إن اهتمام القوى السياسية المختلفة (البرجوازية منها والتقدمية) وتعاطيها بالشأن العمالي والنقابي ليس وليد المرحلة الحالية، بل عمره من عمر الحركة العمالية، ونشوء أول نقابة عمالية خاصة في سورية، وهذا يعكس الوزن التي تحتله الطبقة العاملة والحركة العمالية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
من المعروف أن عمال الشركات والمؤسسات المختلفة في البلاد أعضاء في صناديق مالية تقتطع من رواتبهم الشهرية مبالغ محددة لتصرفها لهم في نهاية الخدمة، مثل (صندوق المساعدة، وصندوق التكافل)، وحسب القوانين والأعراف، يجب أن تسلم النقابة هذه المبالغ إلى العامل المعني فوراً ودون تعقيدات، ولكن الذي يحدث في نقابة عمال استصلاح الأراضي بالحسكة أن العمال المتقاعدين أو ذوي المتوفين يعانون الأمرين للحصول على حقوقهم الشرعية بحجة عدم توفر السيولة
منذ أيام صدر عن الحكومة قرار قضى بزيادة قيمة الوجبة الوقائية للعمال الذين يعملون ضمن شروط عمل يتعرضون فيها للأكاسيد والأبخرة والمواد الكيميائية والزيوت والشحوم والمواد الطبية.... الخ.
بعد السجال الطويل الذي دار بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات العمال حول ضرورة تثبيت العمال، أصدر رئيس الوزراء قراره المتعلق بتثبيت العمال والمتضمن أربعة شروط وهي: خضوع العامل لإختبار قبل التثبيت، موافقة الإدارة المباشرة التي يتبع لها العامل « وزير، مدير عام، مدير»، توفر شاغر، توفر إعتماد.
يتعرض عمال القطاع الخاص إلى معاناة كبيرة في ظل قوانين الاستثمار التي صدرت لإقرار النهج الاقتصادي الجديد في سورية «اقتصاد السوق الاجتماعي»، ومنها مشروع تعديل القانون العمل /91/ لعام 1959، ومحاولة إلغاء المرسوم /49/ لعام 1962 الذي قدمت الطبقة العاملة من أجل إقراره الكثير من التضحيات، هذا فضلاً عن تفرد وزارة العمل وممثلي أرباب العمل بصياغة قوانين جديدة لا تتناسب مع مصلحه عمال القطاع الخاص
طمأن النائب الاقتصادي عبد الله الدردري الشعب السوري، في اللقاء التلفزيوني الذي أجري معه حول الأزمة المالية العالمية وتداعياتها عالمياً ومحلياً، بأن هذه الأزمة لن تصيب الاقتصاد السوري بأضرار فادحة، بسبب متانة هذا الاقتصاد، وصحة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها وستتخذها الحكومة من أجل حماية مصالح الشعب السوري بفقرائه وأغنيائه، مؤكداً في حديثه على أهمية دور الدولة التدخلي، وكأننا في هذا الحديث نرى النائب قد غير جلده، ولبس جلداً أخر ذا سمة يسارية لا تتوافق مع ماكان يطرحه ويمارسه على الأرض منذ سنوات وإلى الآن، ومع تأكيداته المستمرة على ضرورة استبعاد أي دور تدخلي للدولة، من أجل أن يأخذ القطاع الخاص دورة الحقيقي في عملية التنمية والتوسع الصناعي وحل أزمة البطالة وغيرها، ويساهم في حل «الأزمات المستعصية» التي سببها التخطيط المركزي وسيادة القطاع العام وتحكمه بالتجارة الخارجية والداخلية!!
دوامة البطالة التي تعصف بحياة ومعيشة مئات الآلاف من شباب وشابات الوطن، والتي زادت سياسات الطاقم الاقتصادي وليبراليته المتوحشة من تفاقمها، ماتزال تفعل فعلها في مجتمعنا، ومن كان حظه كبيراً، وخرج منها، تلقفته دوامة أخرى هي دوامة «الروتين»،
بدأ الحوار مع الحكومة حول القضايا العمالية: القضايا الاقتصادية خط أحمر!!!
نزار عادلةبدأ الحوار مع الحكومة حول القضايا العمالية بعد انعقاد مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال مؤخراً دون دعوة الحكومة كما هي العادة، وبعد مداخلات القيادات النقابية، النارية والساخنة، حول تجاهل الحكومة للمطالب العمالية بشكل عام، ورافق ذلك تصريحات حكومية تؤكد بأنه لا تثبيت للعمال، وأن التثبيت كان خطأ، وبعد مذكرات عديدة رفعها الاتحاد العام لنقابات العمال إلى السيد رئيس الجمهورية وإلى القيادة القطرية.
قدم الاتحاد المهني لنقابات عمال الخدمات بعض المطالب في اجتماع مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال، مؤكداً على أهميتها وضرورة تنفيذها، والمطالب هي:
More...
وردتنا هذه الرسالة من أحد عمال القطاع السياحي، وسننشرها كما جاءت، بعد تعديلها وفق مقتضيات النشر الصحفي:
النقابية شذى خلّو لقاسيون: صرف العمال من الخدمة دون تحقيق وبغياب النقابات.. أمر خطير !!
إعداد وحوار: حكمت سباهيأجرت قاسيون اتصالاً هاتفياً مع السيدة «شذى خلّو» عضو مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال، وهي مراقبة دخل في مالية حلب، وعضو في نقابة مصارف حلب، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد المهني للخدمات بدمشق، ودار معها حوار سريع حول موضوع «العمال المصروفين من الخدمة» وخاصة في مدينة حلب، وقد أفادت قاسيون بما يلي:
اتحاد عمال دمشق يعقد اجتماع مجلسه التاسع: هدوء نسبي.. بعد اجتماعات صاخبة!
Written by قاسيونعقد اتحاد عمال دمشق مجلسه التاسع بتاريخ 1/9/2008 برئاسة رئيس الاتحاد، ووفقاً لجدول الأعمال الموزع على أعضاء المجلس، وكان الاجتماع هادئاً على غير عادته قياساً بالاجتماعات السابقة التي طرح النقابيون فيها الكثير من القضايا الهامة العمالية والاقتصادية ذات الصلة المباشرة بمعاناة العمال وحقوقهم، وبواقع شركاتهم التي تعاني الكثير من المشاكل والمعوقات، مع أن واقع العمال وواقع الشركات وواقع الغلاء، لم يطرأ عليه تغيرات إيجابية تجعل النقابيين يهدِّئون من روعهم، ويتحولون إلى جلد الذات عبر تحميلهم للعمال مسؤولية مساوية لمسؤولية الإدارات عمّا آل إليه واقع الشركات، ولا ندري هنا أين تكمن مسؤولية العمال في ذلك ليُطلب منهم تغيير ثقافتهم لكي يتغير واقع الشركات وتتحول إلى شركات منافسة كما يتطلب السوق؟!
مايزال الوضع المعاشي للعمال البند الأول في كل الاجتماعات التي تعقدها النقابات، وهذا جزء من مهامها الكثيرة التي من المفترض أن تتصدى لها باستمرار، لأن أجور العمال هي المقياس الذي على أساسه يتم تقييم أداء الحركة النقابية، وهي المؤشر أيضاً لقرب أو بعد الطبقة العاملة من النقابات، فكلما تصاعد نضال النقابات من أجل أجور عادلة للطبقة العاملة السورية، ازداد اقتراب العمال منها، ليكونوا سنداً حقيقياً لها في مواجهة السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة،