Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

الجمعة, 15 شباط/فبراير 2013 22:00

من أجل تحقيق العدالة.. 1- 4

Written by

مساهمة من «قاسيون» في الحوار الجاري حول تعديل قانون العمل رقم/17/ سنقدم هذه الرؤية على أربع حلقات متتالية، بهدف إغناء الحوار والوصول لأفضل الصيغ لمصلحة الطبقة العاملة السورية.

تلقت «قاسيون» رسالة من عمال شركة عودة للنفط يشرحون فيها معاناتهم مع مجلس الإدارة التي جاءت بكادر خاص على شاكلتها، (مدير تجاري، مالي، عقود، ومديرا الموارد البشرية)  مهمته الإساءة للعمال والنيل من حقوقهم.

يؤكد العمال أن هؤلاء مجتمعين يتفقون على منح العلاوات والتعويضات والميزات حسب درجة  العلاقة المبنية على المصلحة  أو الواسطة التي تربطهم بالموظفين، وليس على أساس المؤهلات  والأمثلة كثيرة حسب قولهم: (موظف يعمل في البريد، وموظف آخر بالإدارية أو من ذوي الواسطات العالية، وغيرهم  ممن يأخذون تعويض بدل خبير) ومتسائلين:  ما الخبرة التي يتمتع بها هؤلاء بينما تجد مهندسين أو حملة شهادات جامعية  مهمشين؟!.

أكد علي مرعي رئيس مكتب نقابة عمال النفط في كلمة تفصيلية له أمام أعضاء المؤتمر السنوي للنقابة على الجهود التي يبذلها العاملون في قطاع النفط لتلبية حاجة المواطنين من المحروقات، مشيراً إلى ضرورة المحاسبة والمساءلة عن حالات الهدر وسوء التوزيع التي تقع في المادة والأموال العامة، والتي نسبها مرعي لسوء التوزيع وعدم عدالتها بين القطاعين العام والخاص.

من أهم القضايا التي يمكن أن تحل موضوع العلاقة مع الجماهير الشعبية هي القضايا المتعلقة باللقمة والكلمة أي «لقمة الشعب وكلمته» أو بمعنى آخر حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية. ولكي لا يكون الكلام عاماً، سنتكلم بالملموس:

أكد محمود الرحوم رئيس مكتب نقابة عمال الصناعات الغذائية في كلمته أمام المؤتمر السنوي للنقابة أن المؤتمرات النقابية تشكل فرصة مهمة لمراجعة عمل النقابات لعام كامل في المجالات كافة، وتسليط الضوء على الإيجابيات لتعزيزها وعلى السلبيات لتلافيها، مشيراً إلى تحقيق بعض المطالب التي ناضل وعمل من أجلها العمال، لافتاً إلى وجود قضايا ومطالب ازدادت تفاقماً على واقع الأزمة التي تعيشها البلاد، وأولها الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والمحروقات مع غياب كامل للرقابة التموينية على الأسواق، والمطلب الثاني إصلاح القطاع العام الصناعي الذي زادت معاناته بسبب ما تعرض له من تخريب ونهب، والثالث ضرورة تعديل قانون العمل رقم 17 الذي انتظرته الطبقة العاملة في القطاع الخاص سنوات طويلة، وجاءت بعض بنوده في مصلحة أرباب العمل، وخاصة موضوع المحكمة العمالية والتسريح التعسفي الذي استغله أرباب العمل والذي سرح بموجبه عشرات آلاف العاملين من عملهم خلال الأزمة.‏

أكد ناصر المفعلاني رئيس مكتب نقابة عمال العتالة والخدمات بدمشق خلال مؤتمرهم السنوي أمس بأن مكتب النقابة استطاع العمل على التعاقد مع الكثير من المؤسسات والشركات في الجهات العامة التي تقتضي طبيعة عملها استخدام عمال العتالة مثل المؤسسة العامة الاستهلاكية والخزن والتسويق والمنتجات الزراعية والمنطقة الحرة بفرع عدرا ومؤسسة المطبوعات وسيرونيكس والغزل والنسيج والحبوب والأعلاف والتبغ ومحروقات والمطاحن والمصارف الزراعية ومؤسسة سار والتي شغلت حوالي 2000 عامل بموجب عقود مبرمة.

افتتح عمال نقابة التنمية الزراعية مؤتمرهم السنوي بدمشق بحضور وفد من اتحاد عمال العراق الذي جاء مسانداً لسورية وقضاياها الوطنية، وقد أكد وحيد منصور رئيس النقابة أهمية القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في الاقتصاد السوري كونه يشكل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني الحقيقي، لمساهمته المباشرة في تأمين الأمن الغذائي لشعبنا، ويعتبر من أكثر القطاعات تشغيلا لليد العاملة، مشيرا بأن مساهمة هذا القطاع بالناتج المحلي بلغ 16٪ منها 35٪ إنتاج حيواني.

منذ التشكيلات الاجتماعية الأولى والفقراء يخوضون صراعاً ضارياً من أجل تحسين ظروف حياتهم المعيشية، وتحصيل حقوقهم التي يسرقها منهم من ولي على لقمة عيشهم مرةً بحكم العادات الموروثة، وأخرى باسم الدين، وثالثة بحكم القوانين التي يضعها الأغنياء حتى يؤمنوا تدفق الأرباح إلى جيوبهم، وبالمقابل فإن الفقراء يثورون على مستغليهم عندما تصل درجات الأستغلال إلى حدودها القصوى التي لم يعد بالإمكان تحملها، والتاريخ مليء بهذه الثورات حيث استطاع المقهورون والفقراء تعديل شروط الاستغلال والنهب، ولكن ضريبة ذلك كانت باهظة ومكلفة أضطر أولو النهب معها أن يعدلوا من شكل استغلالهم، بطرق مستحدثة تفتق عنها ذهن الطبقات المُستغلة، خاصةً في التشكيلة الرأسمالية التي تعرضت فيها الطبقة العاملة لأبشع أنواع الاستغلال، وبإرادتها الحرة، حيث لم يعد العامل مجبراً على العمل عند رب عمل بعينه، ولكن هو خاضع لما يتفق عليه مجموع الرأسماليين بمواجهة مجموع العمال المفروض عليهم «العقد شريعة المتعاقدين» الذي هو في نهاية المطاف عقد يراد منه إخضاع مجموع الطبقة العاملة لمجموع الرأسماليين المتحدين بموقفهم من حقوق العمال على أساس القوانين والتشريعات التي تصدرها الحكومات المعبرة عن مصالح الطبقات المُستغلة.

يطالب عمال الحدائق، العاملون في مديرية حدائق دمشق، بالوجبة الغذائية، وهي حق من حقوقهم المنصوص عنها بالقانون، ورغم مطالباتهم الكثيرة بهذا الحق لم تفلح تلك المطالبات المتكررة، وكأنهم يحصدون الهواء.

يعتقد البعض بأن ظاهرة البطالة غير موجودة حالياً في البلاد، وبأن مؤشر الطلب المرتفع على العمالة الإنتاجية الموسمية في الوقت الحالي هو مؤشر كافٍ كي يقول لا يوجد بطالة، فصح فيهم القول (على أعينهم غشاوة).

 

الصفحة 297 من 405