نقابات وعمّال (5660)
تضم صناعة الألبسة الجاهزة عشرات آلآف العمال الذين يتوزعون على منشآت ومعامل القطاع العام والخاص و مشاغل وورشات القطاع الخاص غير المنظم، ويتأثر واقع هؤلاء العمال بواقع الصناعة بحد ذاتها، كما يشتركون مع كافة الطبقة العاملة بوضعهم المعيشي المتدهور لحدود كارثية.
هو أحد المولات الضخمة التي افتتحت في السنوات الأخيرة، وأحد أهم المراكز التي يطفو على سطحها التناقض الطبقي بشكل صريح، فهذه المولات يدخلها الغني والفقير على حد سواء ولكن الفارق بينهم أن الغني يشتري ما طاب له والفقير يعد نفسه في هذا الصرح المخصص للأغنياء.
يتصاعد الهجوم الحكومي المباشر يوماً بعد يوم على جيوب فقراء الشعب السوري، ومنهم الطبقة العاملة السورية التي تحملت في ظروف الأزمة ما لم يتحمله أحد من الطبقات الأخرى، سوى من يشبهها في ظروف الحرمان والتهجير والجوع، لتأتي الحكومة بالرغم من أوضاع العمال القاسية وتمننها بما تدفعه لها من أجور، والأنكى من ذلك أن العديد من هم في موقع المسؤولية النقابية والسياسية يساهمون إلى جانب الحكومة في تحميل العمال جميلة دفع الحكومة لأجورهم، وهي المسؤولة بحكم الدستور عن تأمين حقوقهم، بما فيها أجورهم البخسة التي يتقاضونها، والتي لا تسد الرمق مع العلم أن ما يتقاضاه هؤلاء «المسؤولين» لا يمكن مقارنته مع الأجور الاسمية والفعلية للعمال، وهم المنتجون الحقيقيون للثروة التي يجري نهبها من عرقهم وكدهم.
تضم شريحة عمال البناء في القطاع الخاص غير المنظم أعداداً كبيرة من العمال، على مختلف اختصاصاتهم، من بنائين (معمرجيه) لطيانين وعمال صحية، وكهرباء، وبلاطين، والكثير من الاختصاصات الأخرى، الذين يعملون ضمن أقسى الظروف، هذا في حال كانت المرحلة هي مرحلة بناء وتعمير، لا مرحلة حروب وتدمير.
نشرت قاسيون في عددها 727 بتاريخ 11 تشرين الاول تحت عنوان (إضراب يجدي نفعا) متابعة ميدانية لمراسلها لإضراب مجموعة من العمال في أحد معامل القطاع الخاص غير المنظم للجوارب في المنطقة الصناعية بدمشق من أجل رفع الأجور، والذي أثمر عن زيادة 30% لأجور العاملين كافة، ولكن يبدو بأن هذه الظاهرة لن تتوقف عند ذاك المعمل، ففي يوم الخميس قبل الماضي بتاريخ 15 تشرين الأول أي بعد أربعة أيام من تاريخ الإضراب الأول حدث موقفان مهمان للعمال في معملين للجوارب في منطقة أخرى.
الوجبة الغذائية هي واحدة من المكتسبات العمالية التي حصلت عليها الطبقة العاملة السورية، وهي أيضاً واحدة من القضايا العمالية التي مازال العمال إلى اليوم يسعون لتحسينها وتثبيتها، فقد تعرض هذا المكسب العمالي للكثير من التفسيرات من الإدارات بين من تحقّ له الوجبة ومن لا تحقّ له.
جاء في قانون العمل رقم 17 حول بند الأجور لعمال القطاع الخاص في المادة (69) :
لا يهم عدد ليرات الأجر الذي يحوز عليه العامل، ما يهم تحديداً هو قدرة الأجر على تغطية احتياجاته المعيشية وضرورات الحياة الكريمة لأسرته، وبما أن الأجر يرتفع كرقم عددي و ينخفض بأضعاف مضاعفة كقيمة شرائية، فقد عجز عن أداء دوره وأصبح رقما حيادياً في معادلة (فلافل، مسبحة، خبز).
تثبيت الحكومة للأجور ضاعف الفجوة مع مستوى تكاليف المعيشة!
حبيب كاملبلغ وسطي الأجور عشية الأزمة حوالي 11 ألف ليرة في أوائل 2011، بينما كان الحد الأدنى للأجور حوالي 6010 ل.س، حينها كان مستوى المعيشة يقدر بحوالي 30 ألف ليرة سورية. وبالتالي فإن الفجوة بين وسطي الأجور ووسطي الأجور في ذلك الوقت كانت تعادل ثلاث مرات الحد الوسطي تقريباً، فماذا حل بها اليوم بعد التهليلات للزيادة الأخيرة؟!
لا تقنطوا يا شباب، عقود عمل ثلاثة شهور تحقق أحلامكم في حياة رغيدة، وتقولون للبطالة: وداعاً إلى حين، هذا هو حال الشباب السوري الذي يرزح تحت ثقل البطالة، حاملاً شهادات لطالما سهر الليالي ليحقق إنجازاً ويثبت كفاءته في الحياة.
More...
بين «الصناعة» ونقابات (النسيجية).. فائض العمالة أم نقصها؟!
محرر الشؤون العماليةجمعت نقابات العمال للمرة الثانية الحكومة وعمال وإدارات شركات القطاع العام الصناعي على منصتها، فبعد مؤتمر لصناعة الاسمنت في سورية، عقد في الاتحاد العام لعمال دمشق، مؤتمر للصناعات النسيجية بتاريخ 7/10/2015 حضره وزير الصناعة ونالت القضايا العمالية، والاقتصادية الفنية حصتها من طروحات غنية حول واقع القطاع..
الملتقى الذي عقد يوم الأربعاء 7/10/ 2015 لبحث واقع صناعة الغزل والنسيج في الأزمة هو استكمال لخطة الاتحاد العام لبحث واقع الصناعة السورية، والسبل الكفيلة للنهوض بها والاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، وهي كثيرة، كما عبر عن ذلك العديد من النقابيين الحاضرين للملتقى، والذين كانوا واضحين في طرحهم للصعوبات التي تواجه صناعة الغزل والنسيج في سورية، حيث كان التباين واضحاً بين النقابيين ووزير الصناعة في عدة أمور جوهرية تخص حقوق ومصالح العمال، وتخص أيضاً آليات العمل الإنتاجي، من حيث الخطط الاستثمارية في تطوير الخطوط الإنتاجية، وواقع الكهرباء في التشغيل الكامل للمعامل، وتأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج، مثل: القطن المحلوج المتوفر في المخازن بكميات كبيرة كما صرح عن ذلك وزير الصناعة.
يعتبر كوي الجوارب أحد مراحل الإنتاج في صناعة الجوارب, وتتطلب عمالاً مهنيين من نوع خاص, كونها ذات طابع حرفي من جهة وعملية روتينية شاقة من جهة أخرى, ولا يمكن لأي عامل كان أن يحل مكان (كوى الجوارب) كما في مراحل الإنتاج الأخرى.
قامت مجموعة من العمال الذين يعملون في قطاع صناعة الجوارب في أحد المعامل الصغيرة للقطاع الخاص الموجود في المنطقة الصناعية، بإضراب عن العمل بعد عطلة العيد مباشرة مطالبين بزيادة فورية على الأجر، كون رب عملهم لم يرفع لهم أجرهم منذ عام، رغم الارتفاعات الكبيرة على أسعار المواد كافة مع العلم أنه سبق ووعدهم بها، ولكن كل عامل على حدة، فكل المطالبات السابقة كان العامل أو العاملة يطلبون بالزيادة عند قبض أجرهم، ورب العمل بدوره يعدهم بها ولم يستجب سوى لعاملين أحدهم عامل مكنات وهو مدير المعمل، والآخر عامل كوي وهو المسؤول عن قسم الكوي والأمبلاج، بزيادة نسبية بسيطة لم تؤد الغاية منها











