نقابات وعمّال (5660)
بصراحة: تساؤلات عمالية للحركة النقابية
Written by محمد عادل اللحامفي لقاء مع مجموعة عمال من مهن مختلفة جلهم من القطاع الخاص طرح فيه العديد من القضايا التي تجول بخاطرهم، ولديهم تساؤلات حولها، وهي قضايا ضاغطة تؤرقهم، ابتداءً من الوضع المعيشي الذي يثقل كاهلهم بسبب ارتفاع الأسعار الذي ترعاه الحكومة والتجار معاً، وليس انتهاءً بأجورهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع وصولاً إلى دور النقابات، حيث لديهم حولها العديد من الاستفسارات التي في جوهرها تعبر عن رغبة قوية لدى عمال القطاع الخاص، أن تكون النقابات حاضرة بقوة فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم التي تتعرض لانتهاكات صارخة من أرباب العمل، سواء في أجورهم أم في شروط العمل والصحة والسلامة المهنية والأمن الصناعي، وكذلك في حقهم أن يكون لهم مظلة تأمينية، حيث هم محرومون منها بمعظمهم والمسجلون بها بالحد الأدنى لأجورهم حيث تكون خسارتهم مضاعفة.
ما زال العامل، في المعامل والمنشآت الخاصة، يعاني من سوء المعاملة، وهضم الحقوق، ويبدو أن الأزمة فتحت الباب على مصراعيه، (للفاسدين في أجهزة الدولة ومؤسساتها، وللمستغلين من القطاع الخاص)، للاستغلال والنهب، دون رقيب أو رادع، وعلى حساب العامل، ولمصلحة أصحاب رؤوس الأموال، والمتنفذين، والفاسدين.
ما أن أعلنت وسائل الإعلام عن صدور المرسوم المعني بزيادة الأجور للعاملين في الدولة ومن في حكمهم، حتى بدأت التجهيزات الضرورية لمعركة مصالح كبرى غير متكافئة، طرفاها عمال القطاع غير المنظم و أرباب عملهم الذين يعدون العدة بطرقهم الخاصة.
منذ تأسس معمل الورق في دير الزور، وإشارات الاستفهام تدور حوله، فقد كانت تكلفة إنشائه التقديرية 400 مليون ليرة، ووصلت إلى مليار وربع تقريباً، بالإضافة إلى وجود عيب في العقد الموقع مع الشركة الموردة للآلات، وقد كُشف هذا العيب من خلال توريد الشركة في حينه، مفاعلاً غير صالح للعمل!؟.
بالأمس أطلت علينا وسائل الإعلام بخبر زيادة أجور العمال بقدر (2500)ل س مع إعفاء خمسة ألاف آخرى من ضريبة الدخل ليصبح مجموع المبلغ المعفى من ضريبة الدخل خمسة عشر ألفاً من الليرات السورية وبهذا يصبح الحد الأدنى للأجور (16000).
من الطبيعي أن تطالب القوى الاقتصادية المتضررة خلال الأزمة بتعويضات عما تعرضت له خلال السنوات الأربع الدامية، الصناعيون والتجار وحتى الحكومة، ولهؤلاء (مولى ونصير) داخل المنظومة الاقتصادية تجعل من مطالبهم بالتعويضات أوامر مسموعة، فالتجار طالبوا مراراً بمزيد من تحرير التجارة والإعفاءات الضريبية وتخفيض الجمارك، نُفذ معظمه. والصناعيون طالبوا بتسوية قروضهم المتعثرة ومزيد من التسهيلات، وتحقق لهم شيئاً منها. الحكومة نفسها ما فتئت ترفع أسعار خدماتها بهذا الشكل أو ذاك.
يستقبل العمال عيد الأضحى الجديد بحال أسوأ من كل الأعياد التي سبقت العيد الأضحى الحالي، فالأجور تفقد قدرتها الشرائية يوماً بعد يوم، والأسعار تحلق، متحررة من قانون الجاذبية، لتفرض على الطبقة العاملة وضعاً معيشياً كارثياً، كل ذلك بفضل التناغم والتنافس الحاصل ما بين الحكومة وأرباب العمل على سحب ما تيسر لهم من جيوب العمال والعاملين بأجر كافة.
انتشرت في سنوات الأزمة بشكل كبير الجمعيات الإغاثية والخيرية في الداخل والخارج، وحملت هذه الجمعيات مهمة العمل على إغاثة ضحايا الحرب بتوزيع الأغذية والمستلزمات الأساسية والأدوية لهم، واختلفت تمويلات هذه الجمعيات فمنها المشبوه والذي يعمل تحت ستار الإغاثة، ومنها من هي بحق جمعيات خيرية ترفع راية العمل الإنساني.
بصراحة: العمال والجبهة المعادية لليبرالية الاقتصادية
Written by محمد عادل اللحاميكتسب تعزيز العلاقات بين النقابات على المستوى الإقليمي والدولي أهميته كون الموقف الافتراضي الجامع بينهم هو مواجهة القوى المستغلة لقوة عمل الطبقة العاملة، وبالتالي يدفع هذا لتوحيد الجهود المشتركة، ويساهم في اكتساب الخبرات النضالية المتكونة بفعل الدور الكفاحي الذي تقوم به النقابات، في المواقع المختلفة لمواجهة العدو الطبقي، وهذا أمر ضروري لتعزيز وتطوير أشكال النضال المشترك باعتبار العدو أيضاً يطور أشكال استغلاله وآليات نهبه آخذاً بالاعتبار موازين القوى بينه وبين الطبقة العاملة وممثليها، والدروس التي يمكن الإفادة منها على هذا الصعيد كثيرة، سواء في منطقتنا أو على الصعيد العالمي، حيث مرّ النضال النقابي بمراحل مختلفة كان يتصاعد تارةً وينخفض تارةً أخرى وذلك تبعاً لعوامل كثيرة لسنا بصدد تعدادها، ولكن أهمها هو: جذرية القوى المدافعة عن حقوق ومكاسب الطبقة العاملة وفي مقدمتها الحقوق الاقتصادية والسياسية والديمقراطية، التي يسعى العدو الطبقي -كلما أتيحت له الفرصة- للانتقاص منها أو ضربها سواء بالترغيب أو بالترهيب.
البيان الختامي للملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية
Written by قاسيونعقد في مجمع صحارى السياحي في الفترة بين 13-14 /٩/2015 الملتقى النقابي الدولي بدعوة من الاتحاد العالمي للنقابات والاتحاد الدولي للعمال العرب والاتحاد العام لنقابات العمال في سورية جريدة «قاسيون» تنشر بعض ما جاء في البيان الختامي للملتقى.
More...
يعود قسم من الأطفال والفتية الذين اشتغلوا في العطلة الصيفية كعمال موسميين للالتحاق بمدارسهم, فيما يبقى القسم الآخر منهم على رأس عملهم يتابعون عملهم المأجور, ليس رفضا للدراسة بل رفضا للعوز والحرمان الذي أصاب الأسرة السورية بفعل التدهور المتسارع للوضع المعيشي الكارثي.
في سلسلة الحقوق المسلوبة للعمال في سورية، كان عمال الحدائق هم إحدى هذه الحلقات الأضعف والتي تم الإجهاز عليها بفعل السياسة الحكومية المتبعة، حيث سلبت حقوقهم وسحبت مكتسباتهم التي تحققت بشق الأنفس.
بصراحة: الأزمة الرأسمالية والحراك العمالي
Written by محمد عادل اللحاماستطاعت الطبقة العاملة في المراكز الإمبريالية انتزاع الكثير من الحقوق التي انعكست بشكل واضح على مستوى معيشتها وهذه المرحلة كانت تسمى مرحلة الرفاه الاجتماعي، حيث لعبت موازين القوى العالمية التي كانت سائدة في ذلك الوقت - ما بعد الحرب العالمية الثانية وانتصار الاتحاد السوفيتي- دوراً مهماً في تمكن العمال والنقابات من فرض مطالبهم وانتزاع حقوقهم، حيث كانت قوى الرأسمال مضطرة إلى تقديم تلك التنازلات للعمال والنقابات، في الوقت نفسه عملت على شق الحركات النقابية من خلال نقابات صفراء تم شراؤها بأشكال مختلفة، أسست لدور تخريبي في المراحل اللاحقة مع التغير الحاصل في موازين القوى وبدء مرحلة التراجع وتبني القوى الإمبريالية لنظام العولمة «الليبرالية الاقتصادية» الذي جرى من خلاله إعادة استلاب لمعظم الحقوق التي كانت سائدة في مرحلة الرفاه الاجتماعي، لصالح الرأسمال المالي المتوحش وهذا الواقع لم يكن في المراكز الإمبريالية فقط بل امتد إلى الأطراف التي رأسمالياتها ناشئة وتابعة لتلك المراكز ومنها البلاد العربية.
للعاملات السوريات معاناتهن الخاصة، التي تضاف لمعاناة سائر الطبقة العاملة في القطاع الخاص غير المنظم، حيث تستغل قوة عملهن من قبل أرباب العمل بحرفية عالية، فالعاملة بالنسبة لهم - نصف رجل - وبالتالي لا تستحق سوى نصف أجر.








