Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

السبت, 28 أيلول/سبتمبر 2013 23:00

أذن من طين وأذن من عجين

منذ اللحظة الأولى للأزمة ظهرت أهداف العدوان الخارجي المعلنة بتقسيم الوطن أرضاً وشعباً، وقد فرض الرد عليه ليس الوسائل العسكرية فقط ولكن بإعلان الاستنفار إلى حدوده القصوى اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً لمواجهة الأزمة وتأمين البنية التحتية لاستمرار الإنتاج الوطني في ظروف الأزمة وذلك بنقل معامل القطاع العام إلى المناطق الآمنة، وتأمين حاجات المواطنين وضمان صمودهم في المعركة المستهدفة دمهم ولقمة عيشهم.

بجرة قلم تنهي أية وزارة، لا بل حتى رئاسة الوزراء، ودون أسباب مبررة عقد أي عامل مهما كان من ذوي الكفاءات والمؤهلات المطلوبة، ولتعلن بذلك انضمامهم إلى طوابير البطالة في ظل واقع اجتماعي واقتصادي صعب، ومترد في المجالات كافة، فرض أثره الثقيل على طبقات المجتمع بشكل عام، والفقيرة وأصحاب الدخل المحدود بشكل خاص. 

طالب ممثلو العمال في كل اجتماعاتهم ومؤتمراتهم وزارة العمل وأصحاب العمل بإقرار الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص بما يضمن زيادة حقيقية بدخول العاملين من جهة، ورفع معدلات الإنتاجية من جهة أخرى، مع ضمان العمل على تشغيل المزيد من الأيدي العاملة وتقليل معدلات البطالة المرتفعة حاليًا بعد إغلاق آلاف من المصانع والمعامل نتيجة الأزمة.

كفى الحكومة وعوداً خلبية.. يجب البحث في مسببات الأزمة

أكتسب اجتماع المجلس العام لنقابات العمال الأخير خصوصيته من الظروف الاستثنائية السياسية، والاقتصادية، والأمنية، التي تمر بها البلاد خاصةً مع تصاعد التهديدات العدوانية للإمبريالية الأميركية وكل مارافقها من تهويش إعلامي.

كما هو معلوم فإن تطور التقنيات الإعلامية جعلها تلعب دوراً مؤثراً في صياغة الرأي العام تجاه القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يتناولها الإعلام ويسلط الضوء عليها بما يخدم الموقف الذي تتبناه الوسيلة الإعلامية، ومن يشرف على وضع سياساتها والأهداف المراد الوصول إليها

باستثناء رغيف الخبز، فكل شيء مقدور عليه، وحتى يمكن تأجيله أو الاستغناء عن تناوله، باستثناء الرغيف الذي لا يحتمل التأخير في إنتاجه بموعده، ومن دون أي تأخير، فالمواطن لا يقبل أي اعتذار ولا معرفة له بمعاناة وصعوبات صانعي رغيف الخبز، والعاملين خلف الأفران، ولا يهمه ذلك في شيء، كل همه أن يحصل على الرغيف في موعده ومع إطلالة الفجر ومن دون أعذار، هذا هو الكلام الجاهز لأي مسؤول حين الحديث عنهم، لكن عند الحقوق الكل يضع رأسه في الرمال..

منذ أكثر من ثلاث سنوات، وعمال البطاقة المؤقتين في مرفأ طرطوس يعيشون الظلم والإهمال المتواصل رغم كل الشكاوى والوعود التي قدمت لهم، ورغم تناول مختلف الصحف المحلية معاناتهم ونشرها لم تلق طريقها للحل !

نتيجة التوتر والأوضاع الأمنية التي هيمنت على منطقة الشدادي والجبسة اضطر آلاف العمال في حقول الجبسة للجلوس في منازلهم، وبالتالي الحرمان من مستحقات عملهم عن شهر أيار الماضي، !!.

امتلأت صفحات الصحافة المحلية الرسمية بخبر عن خطوط الإنتاج الجديدة في معمل تاميكو المنقول إلى منطقة باب شرقي في دمشق، وظهرت صور لإدارة تاميكو مع وزير الصناعة الجديد في افتتاح الخط الإنتاجي بعد نقله من المعمل الأساسي في منطقة المليحة..

الصفحة 398 من 405