نقابات وعمّال (5655)
يعاني عمال القطاع الخاص المنظَّم منه وغير المنظَّم وقطاع الدولة من التآكل المستمر لأجورهم نتيجة لارتفاع الأسعار الفاحش، وعدم القدرة على الدفاع عن مصالحهم الطبقية. وذلك نتيجة لعوامل وظروف مختلفة ومتعددة، مما ساهم في إضعاف الوعي الطبقي لدى شريحة واسعة من العمال وخاصة في القطاع غير المنظم، وعدم قدرتهم على خوض نضالاتهم المطلبية المتعلقة بحياتهم المعيشية من أجور وغيرها وتحسين شروط وظروف عملهم.
تستكمل جريدة «قاسيون» ما نشرته في عددها السابق وبتصرّف حول صحافة العصر الرقمي وهي الدراسة التي أعدها (مركز الدراسات العمالية والنقابية في الوطن العربي) مبينة موقف القائد العمالي أنطونيو غرامشي من الصحافة البرجوازية وتأثيرها على الطبقة العاملة وسبل مواجهتها.
قبل العيد بأيام يدور الحديث المعتاد بين العائلات: ماذا سنشتري وماذا سنحضر؟ وكل النقاشات المطولة التي تجري بهذا الخصوص تنتهي، ويصمت الجميع أمام الحال العسير الذي يعيشونه وأمام الواقع المرير الذي يصدمهم في كل مطلب من مطالبهم التي يحتاجونها، وأطفالهم الذين يحلمون بلباس جديد للعيد ويحلمون بـعيديّة تمكنهم من اللعب واللهو في تجمّعات العيد، إنها مطالب بسيطة لحياة الفقراء المُعاشة ولكنْ المعقَّدة جداً بسبب ضعف الحال وخلوّ جيوبهم من أية إمكانية حقيقية لتلبية تلك المطالب.
تربط الحكومة جميع خططها لمعالجة الأزمة الاقتصادية، من تدني الأجور والرواتب وارتفاع سعر الصرف وقلة الطلب وانخفاض معدلات الاستهلاك، بالعملية الإنتاجية وبأنّ حلَّ أغلب الأزمات الاقتصادية يعتمد فقط على دعم الإنتاج وزيادته.
يمكننا القول بكل صراحة إنّ العاملين بأجر والكادحين عموماً يتعرّضون لأبشع هجومٍ يَضرب عُرضَ الحائط بحقوقهم ومكتسباتهم الأساسية، من العيش الكريم، وفرص العمل، وحق الإضراب عن العمل للطبقة العاملة، وإخصاء الحركة النقابية وضعف الديمقراطية الداخلية داخل النقابات. وذلك دون الدخول في تفاصيل أو تفاسير مطولة لما تعيشه الطبقة العاملة اليوم كجزء من معاناة الشعب ككل، وهذا لا ينفي أهمية هذه التفاصيل والتفسيرات لأنّ هاتين العمليتين مرتبطتان بعضُهما ببعض، وقد تم تناولهما في العديد من المواد السابقة في صحيفتنا قاسيون.
سنقوم بنشر مقال للقائد العمالي والشيوعي الإيطالي أنطونيو غرامشي «دور الصحافة والعمال» حول تأثير الصحافة البرجوازية على وعي العمال ونضالاتهم من أجل حقوقهم ومصالحهم. والمقال الذي سنعمل على نشره في عددين متتاليين في «جريدة قاسيون» منقول بتصرف عن مركز الدراسات العمالية والنقابية.
شارفت الدورة النقابية الـ27 على نهايتها، وهذا يضع على عاتق قيادة الحركة النقابية بالدرجة الأولى، وعلى كوادرها، تقييم تجربة العمل النقابي بما لها وما عليها خلال الفترة المنصرمة من عمر هذه الدورة الانتخابية. وبهذا الفعل إذا ما تمَّ، فإن الحركة النقابية تكون قد انتقلت خطوات حقيقية على طريق تطوير أدائها وبرنامجها وخطابها. وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالتفاعل مع القواعد العمالية، أي أنْ تقول هذه القواعد كلمتها بممثليها والدور الذي أدّوه أو لم يؤدّوه دفاعاً عن مصالحهم وحقوقهم، التي جرى الانتقاص منها والاعتداء عليها من خلال تبنّي السلطة التنفيذية لنهج الاقتصاد الليبرالي (اقتصاد السوق الاجتماعي)، المعتمد في توجهاته على ما قدمته المؤسسات المالية الرأسمالية (صندوق النقد الدولي) من اقتراحات، بل أوامر، وكذلك انسحاب الدولة من دورها الاقتصادي والاجتماعي.
تتحدث الحكومة دائماً خلال اجتماعاتها مع النقابات أن زيادة الأجور والرواتب موضوعة ضمن الخطط الحكومية، ولكنها تربط زيادة الأجور بزيادة الإنتاج. وهي تعمل حسب زعمها على دعم مستلزمات عملية الإنتاج لزيادة الأجور، وتسعى في الوقت نفسه لخفض الأسعار، بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن.
More...
عند القراءة لتاريخ عمل النقابات في البلاد منذ أواخر خمسينيّات القرن الماضي، يتبيّن لنا أنها مرّت بتطورات مختلفة من الناحية السياسية والتنظيمية، والأهم من ناحية الدور الذي كانت تلعبه من أجل أن يكون لها وزن في ميزان القوى السائد.
بيان تضامن اتحاد النقابات العالمي بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني
Written by قاسيونيعرب اتحاد النقابات العالمي، بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، في 30 آذار 2024، عن تضامنه الكامل ودعمه لشعب فلسطين البطل، الذي يقاوم ويكافح ضد الوحشية غير المسبوقة لـ«دولة إسرائيل» القاتلة، من خلال القتل الجماعي للمدنيين، واقتلاعهم من أراضيهم والتطهير العرقي.
بصراحة ... قيود يجب أن تكسر لمنع الجوع والحرمان
Written by محمد عادل اللحاميَعرِفُ مَن يصنعون ويطبّقون السياسات المضرّة بمصالح وحقوق شعبنا -وكذلك العمال في بلدنا- أنَّ العدوَّ الحقيقي لسياساتهم، والقوة الأكثر قدرة على الوقوف في وجههم وفضح برامجهم، ولجم سياساتهم إن أتيحت لها الفرصة وتوفر لها المناخ المناسب، هي الطبقة العاملة. لذلك يبذل هؤلاء كل ما بوسعهم في سبيل عدم امتلاكها لناصية القرار المطلوب، وإبقائها في حالة عجز غير قادرة على القيام بأيّ فعل حاسم للدفاع عن نفسها وحقوقها.













