نقابات وعمّال (5655)
رغم ارتفاع معدّلات الفقر والبطالة والوصول إلى مستويات مخيفة من انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض الناتجة عن سوء التغذية في المجتمع، خاصة بين الأطفال، ما تزال الحكومة تعمل على سحب يد الدولة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية، عكس ما تقتضيه الضرورة والظرف الحسّاس والأزمة التي تمرّ فيها البلاد منذ ثلاثة عشر عاماً، رغم أن القرارات الحكومية دائماً تُرَوَّس بعبارة «لمقتضيات المصلحة العامة»، وهي عكس ذلك تماماً؛ فما تزال الحكومات السورية المتعاقبة مصرّة على السير بالسياسات الليبرالية رغم أنّ أعتى الدول الرأسمالية في الغرب تغيّر من سياساتها وتتدخّل في المجتمع والاقتصاد في أوقات الحروب والأزمات لكي تخفّف من آثار الأزمات قيد الإمكان وتحمي نفسها من الانهيار.
كثيرة هي الأسئلة التي تطرح بين العمال والنقابيين في قواعد الحركة النقابية بالنسبة لمستقبل نقابات العمال: إذا ما بقي الحال على حاله ما هو المصير الذي يمكن أن نتوقعه للنقابات العمالية خلال الفترة القادمة؟ وما الذي سيحدث أكثر مما هو حادث؟ هل ستعود للكفاح والنضال كمنظمة لها وزنها النوعي كما أراد لها مؤسّسوها، وتقوم بتمثيل العمال في القطاع الخاص كافة وكذلك العاملين في قطاع الدولة؟ أم أنها ستستمر بالتراجع مع تراجع قطاع الدولة الذي تبذل الحكومة جُلَّ جهدها لخصخصته؟ وتصبح ممثِّلةً لأقلية صغيرة من العمال قد تستطيع توفير الحماية لهم يوماً ما؟ هل سيستمر التراجع الذي بدأ منذ أواخر ستينيّات القرن الماضي والذي تحدثنا عنه كثيراً فيما سبق، أم أنّها -أي النقابات- سوف تنهض من جديد وتستعيد وزنها وأهميتها بالنسبة لعلاقات العمل بين العمال وأصحاب العمل في الأيام القادمة، تماشياً مع ضرورات المرحلة القادمة بشكل أفضل مما كانت عليه في العقود السابقة؟
القطاع العام والخاص الصناعي أكثر القطاعات الاقتصادية التي أثارت وما زالت تثير جدلاً واسعاً في الأوساط النقابية والاقتصادية، وهذا طبيعي كون هذا القطاع الهامّ هو الدريئة التي جرى ويجري تصويب النيران الغزيرة عليها من جانب قوى السوق، ومن داخل جهاز الدولة، وذلك عبر استهدافه الحثيث بإجراءات اتخذتها بحقه الحكومات السابقة والحالية والفرق الاقتصادية الملحقة بها.
اتحاد النقابات العالمي في اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري
Written by قاسيونأصدر اتحاد النقابات العالمي البيان التالي بتاريخ 21 آذار 2024 بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري.
بصراحة ... «على الوعد يا كمون» ومسؤولية النقابات
Written by محمد عادل اللحاميغلب على المؤتمرات الجاري عقدها الآن لاتحادات المحافظات والتي قاربت على نهايتها، الشكل الاحتفالي والخطب العصماء من المسؤولين الحاضرين لهذه المؤتمرات. ولم يبخل الخطباء في إبراز بعض الوجع الذي يعيشه العمال في أماكن عملهم وفي معيشتهم، وهذا يكون لضرورات اللحظة والوضع الصعب المعاش، ومنها: تحسين الوضع المعيشي وزيادة الأجور والاهتمام بالصحة والسلامة المهنية، وتحسين الطبابة العمالية، وغيرها من القضايا الأخرى التي يؤتى على ذكرها في كل مؤتمر أو اجتماع مجلس عام.
صدر القانون رقم (3) نهاية الشهر الماضي والخاص بإحداث وحوكمة وإدارة الشركات المساهمة العمومية والشركات المشتركة، والذي تم الإيضاح بأن الهدف منه هو الإسهام في تنمية القطاع العام الاقتصادي، من خلال تنظيم إحداث الشركات المساهمة العمومية والشركات المساهمة العمومية القابضة والشركات المشتركة، التي تدخل فيها الدولة ممثلة بالخزينة العامة أو المؤسسات والشركات العامة في ملكية أو إدارة تلك الشركات، مع الأخذ في الحسبان معايير الحوكمة، وذلك ضماناً لتحقيق الكفاءة الإدارية والاقتصادية، حسبما جاء في نص القانون.
مع صدور هذا العدد تكون قد مرت الذكرى الـ 86 لتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية، الذي أعلن عن تأسيسه عام 1938 برئاسة النقابي مصطفى العريس. ويعد هذا اليوم محطة هامة في نضال الحركة العمالية في سورية، كان هدفها الرئيسي تدعيم وحدة الطبقة العاملة ووحدة الحركة النقابية من خلال نشاط الاتحاد العملي واليومي في مختلف الميادين النضالية.
تعريف العدالة الاجتماعية في تقرير «العمل الدولية»
Written by قاسيونأصدر المؤتمر 111 لمنظمة العمل الدولية تقريراً بعنوان «الدفع قُدماً بالعدالة الاجتماعية» ويعرض التقرير هذه القضية وأن تحقيقها يشكل الأساس لبناء سلام عالمي. فيما يلي نقتبس تعريف الوثيقة للعدالة الاجتماعية...
More...
بصراحة ... قصّة عاملة... وضرورة الوعي بأبسط الحقوق!
Written by محمد عادل اللحامالتقيت بعاملة خمسينية العمر في التجمع الذي قام به أهالي مدينة الحجر الأسود (حي الجزيرة) للمطالبة بعودتهم إلى بيوتهم حتى وإن كانت مدمرة، حيث زادتها جماعات التعفيش تدميراً بسرقة الحديد وما تيسر لهم من أشياء أخرى.
ما تزال الحكومة مصرة على البحث عن حلول اقتصادية في جعبة سياساتها المعروفة والمجربة، وهي تعمل جاهدة ومن خلال إصرارها على السير بهذه السياسات على تأمين انسحاب الدولة من كامل الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتخليها عن حل أبرز المشكلات الأساسية التي يعاني منها الاقتصاد، ومنها البطالة. وتحاول الترويج للمشروعات المتوسطة والصغيرة فقط وكأنها المفتاح السحري لعودة عجلة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة، مع استبعاد أي إمكانية لمؤسسات الدولة ومنشآتها أو للقطاع الخاص المنتج للاستثمار بالمشاريع الكبيرة التي تؤمن فرص عمل حقيقية وثابتة وترفع من معدلات الإنتاج. وعادة ما تروج الدول التي انتقلت من التخطيط المركزي إلى اقتصاد السوق لاعتماد هذه المشاريع كأساس اقتصادي للدولة.
تعيش المرأة العاملة اليوم ظروف عمل أقلّ ما يقال عنها إنها قاسية وصعبة بسبب الحالة المعيشية المتردّية، والتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، حيث أغلب قوة العمل النسائية موجودة في القطاع الخاص بشقيه المنظم وغير المنظم. وتكمن معاناة المرأة العاملة في هضم حقوقها التي تبدأ بالأجر المتدنّي وخاصة في القطاع الخاص مقارنة بالعامل الرجل ولا تنتهي بساعات العمل الطويلة، إضافة إلى عدم توفر الحدود الدنيا لمقومات الصحة والسلامة المهنية، فضلاً عن عدم تسجيلهم لدى مظلة التأمينات الاجتماعية.













