نقابات وعمّال (5655)
بصراحة ... العمال يتساءلون: إلى متى سنبقى على هذه الحال؟
Written by محمد عادل اللحامحال العمال لم يعد خافياً على أحد، ولم تعد تنفع أنواع المسكنات كلها التي توصف لهم من أجل أن يصبروا على وجعهم... وجعهم المزمن الذي وصل إلى أدق خلاياهم، ولم يجدوا له دواءً شافياً.
تبعد مدينة عدرا الصناعية حوالي خمسة وثلاثين كم عن العاصمة، ورغم المكان البعيد عن العاصمة وأسواقها إلا أن الأزمة أجبرت جميع أصحاب المهن والحرفيين خاصة في الأرياف الشرقية إلى الانتقال إليها، كونها منطقة آمنة ولا تنقطع فيها الكهرباء رغم خطورة الطريق خلال الأزمة بسبب أعمال القصف والقنص على الطرقات، كما ألزمت الحكومة جميع أصحاب المعامل في منطقة القابون الصناعية على نقل منشآتهم إلى عدرا، ولم تسمح لهم بالعودة إلى منشآتهم، كما أصدرت وزارة الصناعة قراراً برفع الدعم، وعدم توريد المشتقات النفطية للمعامل والمنشآت التي تقام خارج المنطقة الصناعية، ومع ذلك لم تكن الحكومة موفقة في مكان إقامة المدينة الصناعية في عدرا، حيث وضعت في مكان بعيد جداً عن الأسواق والوصول إليها يتطلب ساعة كاملة من الزمن، ورغم ذلك لم توفر لهذه المدينة مقومات النقل والمواصلات التي تعد من أهم متطلبات المدن الصناعية.
بدأت نقابات عمال سورية بعقد مؤتمراتها السنوية، وهي الأخيرة لهذه الدورة النقابية، حسب قانون التنظيم النقابي رغم وجوب تعديله وتطويره بما ينسجم مع تطور الطبقة العاملة وتطلعاتها في قطاعيها الخاص والدولة. ومع ما يتطلبه نضال الحركة النقابية في مواجهة قوى الفساد والنهب، ومواجهة السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة، والبعيدة كل البعد عن مصالح الطبقة العاملة في القطاع الخاص وقطاع الدولة على حد سواء.
يتوالى عقد المؤتمرات النقابية السنوية لنقابات سورية، وذلك حسب قانون التنظيم النقابي، وستقوم جريدة قاسيون بنشر مجريات المؤتمرات وتسليط الضوء على أبرز ما يطرحه النقابيون في مؤتمراتهم.
إيجاد الحل لقضية تدنّي الأجور والرواتب، وتطبيق اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بالحريات النقابية، والاعتراف بحق الاضراب، وضمان استقلالية النقابات، لن تكون باستجداء الحكومة أو حتى بالحوار أو من خلال تعديل القوانين، كما تروّج وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
الباحثون عن فرص عملٍ في ازدياد مستمرّ، وخاصةً بين فئة الشباب، بسبب الأزمة الاقتصادية الحادّة التي تعصف باقتصادنا الوطني منذ سنوات ما قبل الأزمة. وهي مستمرّة بتصاعدٍ وتسارع كلّما اشتدّ النهبُ والفساد الكبيران المدعومان بسياساتٍ حكومية تجعل تأثيرهما كبيراً على حياة 90% من الشعب السوري، فقراً وتهميشاً وجوعاً وقلّةً في فرص العمل. حيث الأخيرة تجعلُ المنافسةَ بين طالبي العمل على أشدُّها، ولا يهمُّ حجمُ التنازلات التي يمكن أنْ يقدّمها العمالُ لأرباب العمل ما دامت النتيجة الحصولَ على فرصة عمل، حيث يتيح قانون العمل رقم 17 لأرباب العمل فرضَ شروطهم وتحديدَ مطالبهم من العمال الراغبين بالعمل على أساس مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين».
لا شكّ أنّ مُرادَ كل باحث عن فرصة عمل، وخاصةً الفئة الشابّة، في ظل الأزمة الاقتصادية القاسية المفروضة بالإجبار، أنْ يحصل على بيئةِ عملٍ مريحةٍ نوعاً ما، حتى ولو واجهته فيها بعضُ الصعوبات والمشاكل.
بصراحة ... النقابات والعمال استحقاقات كبيرة وحراك ضعيف
Written by محمد عادل اللحامستبدأ المؤتمرات النّقابية مع صدور العدد الجديد من «جريدة قاسيون»، ويسبقها التحضير للتقارير والمداخلات وغيرها من اللوازم في عقد المؤتمرات، ومن اللوازم المفترض وجودها لكي تعبر المؤتمرات حقيقةً عن أوضاع الطبقة العاملة، وما تعانيه من أمور حياتية وعملية، تمكينُ الكوادر النقابية لأعضاء المؤتمر من التعبير الواضح والصريح عن تلك القضايا التي يعاني منها العمال
العمل هو أساس الحياة وجوهرها، والعمال هم إحدى الركائز الأساسية لاستمرار الحياة في المجتمعات وتقدمها. مع صدور هذا العدد، تكون قد انطلقت المؤتمرات السنوية المعتادة للنقابات العمالية في اتحاد عمال دمشق، التي تناقش فيها تقاريرها المقدمة أمام هذه المؤتمرات، ومن المفترض أن تكون قد شملت هموم ومشاكل الطبقة العاملة، على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والنقابية، وفي مجال تقديم الخدمات الاجتماعية، وفي التشريعات.. من قوانين عمل نافذة وغيرها من القوانين، كقانون التأمينات الاجتماعية، وقانون التنظيم النقابي، وقضايا مهنية تتعلق بكل مهنة، إن كانت شاقة أو خطرة، والأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية، والتي يتجاهلها أرباب العمل، سواء في الدولة أو في القطاع الخاص. أما القضايا الاقتصادية والمعيشية، فهي تبدأ بالقضية الأساسية للعمال، والتي ترتبط بحياة ومعيشة العمال ومستقبلهم ومستقبل أسرهم، ألا وهي الأجور.
More...
بصراحة ... العمال محكومون بالفقر وأصبحوا بالجوع
Written by محمد عادل اللحامترتفع وتيرة التصريحات التي يطلقها المسؤولون عبر وسائل الإعلام المختلفة، بتحسين الوضع المعيشي لعموم الفقراء إن سمحت الموارد بذلك، ومنهم العمال، عبر أشكال من الاقتراحات، منها خفض الأسعار وتعديل التعويضات المختلفة للعمال ومتممات الأجور، وتعديل قانون الحوافز الإنتاجية، ولكن جميعها تبقى بإطار القول لا الفعل، لأن القاعدة الأساسية التي يمكن أن تغيّر واقع العمال من حال إلى حال هي في حالة شلل أو تعطل، أي المعامل، سواء في القطاع العام أو الخاص فكلاهما تتدهور أوضاعهما.
في الدراسات الربعية التي تنشرها «جريدة قاسيون» حول وسطي تكاليف المعيشة لأسرة مؤلفة من خمسة أفراد توصلت الجريدة إلى رقم لهذه التكاليف يقدر ب12 مليون ل.س سورية تداولته معظم المواقع والصفحات المهتمة بالشأن الاقتصادي والأوضاع المعيشية لمعظم السوريين المكتوين بنار الأسعار التي ترتفع مع كل ارتفاع للدولار أو حتى ثبات نسبي في سعره، والأمران هنا سيّان لأن الأسعار ترتفع غير آبهة بما يجري للدولار ومقابله بالليرة السورية من تطورات على صعيد السعر المتداول، والمتضرر الوحيد في هذا الصراع هم الفقراء من عمال وفلاحين وحرفيين وغيرهم من العاملين بأجر.
يقول الأديب ممدوح عدوان في إحدى مدوناته، ذات يوم شرحوا لنا في المدرسة شيئاً عن التعوّد، حين نشم رائحة تُضايقنا فإن جملتنا العصبية كلها تنتبه وتعبّر عن ضيقها، بعد حين من البقاء مع الرائحة يخف الضيق أتعرف معنى هذا؟ معناه أن هناك شعيرات حساسة في مجرى الشم قد ماتت فلم تعد تتحسس، ومن ثم لم تعد تنبّه الجملة العصبية، والأمر ذاته في السمع، حين تمر في سوق النحاسين فإن الضجة تثير أعصابك، لو أقمت هناك لتعودت مثلما يتعود المقيمون والنحاسون أنفسهم للسبب نفسه، الشعيرات الحساسة في الأذن قد ماتت.













