نقابات وعمّال (5655)
مع غياب دور الدولة وضعف برامجها والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي لا تأخذ بعين الاعتبار معدل النمو السكاني وعدم إيجاد فرص العمل الضرورية كي يتم استيعاب أعداد العمال الجدد الداخلين إلى سوق العمل نتيجة هذا النمو السكاني، وزيادة الفقر والبطالة في البلاد وتكون عملية توظيف الاستثمارات ذات طابع عشوائي حيث لا تلبي إلا فئة محددة ومحدودة ينشأ القطاع غير المنظم.
مجدداً تثار على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي مسألة «العمالة الفائضة» كما يطلقون عليها هذه التسمية وإثارة مسألة العمالة الفائضة ليست المرة الأولى التي تثيرها جهات عدة، فقد تم طرحها مراراً قبل الأزمة وكما صرح طارحوها فإنها لم تلق استجابة من الحكومات السابقة والحالية لحلها كونها ضاغطة على موارد الدولة وتشكل عبئاً يمنع الحكومات من زيادة الأجور أو تحسين الوضع المعيشي.
هل مجابهة النقابات للسياسات المضرة بحقوق العمال خطيئة؟
محرر الشؤون العماليةكثيراً ما ردد المسؤولون الحكوميون عبارة النقابات متواجدة في كل مواقع اتخاذ القرار، وهي مسؤولة عن تلك القرارات المتخذة مثلها مثل الحكومة والإدارات، فالتمثيل النقابي يشمل مجالس إدارة المؤسسات والشركات ومجلس الشعب واللجنة الاقتصادية العليا وقيادة الجبهة وغيرها من المواقع التي تتخذ فيها القرارات، أي إن الحركة النقابية شريك حقيقي في كل ما يجري في البلاد لانتشار ممثليها في المواقع التي ذكرت أعلاه، وهذا الانتشار التمثيلي يحمّلها عبئاً ومسؤوليات استثنائية كونها أيضاً تمثل أكبر طبقة في البلاد، وبالتالي ما يصيب هذه الطبقة من أضرار تتحمل الحركة النقابية جزءاً منه لموقعها التمثيلي وعدم فاعليتها وقدرتها على الرد المباشر إلا من خلال الأطر المسموح لها بالرد عبرها.
الحرفيون بمختلف مهنهم، المنتشرون في الأحياء والبلدات يعانون الكثير الكثير من الصعوبات في تأمين لقمة عيشهم وتأمين متطلبات أطفالهم وأولادهم صغاراً وكباراً، والمعاناة التي نتحدث عنها هي مروية على ألسنة أصحابها، وهم الأصدق في معرفة أحوالهم المعيشية والمهنية التي يتعرضون لها مع مطلع كل نهار.
نص قانون العمل رقم 17 لعام 2010 في الفصل الأول من الباب التاسع على منازعات العمل الفردية، حيث جاء في المادة 203 منه على أنه يقصد بمنازعات العمل الفردية الخلافات التي تنشأ بين صاحب العمل والعامل في معرض تطبيق أحكام قانون العمل وعقد العمل الفردي، وجاء في المادة 204 على أنه إذا نشأ نزاع عمل فردي في شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل اللجوء إلى المحكمة المختصة المشكلة وفق أحكام هذا القانون لتسوية هذا النزاع، وتفصل المحكمة المختصة على وجه السرعة في منازعات العمل الفردية وفق أحكام هذا القانون وعقد العمل الفردي المبرم بين الطرفين.
الطبقة العاملة تعاني من ظروف عمل معقدة غير سليمة، وذلك حسب طبيعة وبيئة عمل كل مهنة، وبالأخص منها ما يتعلق في الأجور المناسبة التي تؤمن المعيشة الكريمة للعامل، وعدم توفير وسائل الصحة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى قوانين العمل غير المنصفة للعمال، وخاصة عمال القطاع الخاص، مما أفقد العمال الكثير من الحقوق العمالية وفي المقدمة منها الأجور المناسبة والعادلة، التي في حال عدم توفرها تؤدي إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة.
المشاريع الصغيرة سياسات الهروب من أزمة البطالة
محرر الشؤون العماليةهناك اختلافات كثيرة في تحديد مفهوم المشروعات المتوسطة والصغيرة على المستوى العالمي وذلك لصعوبة الفصل بينهما ولذلك اختلف مفهوم تلك المشروعات من دولة إلى أخرى بحسب خصائصها وطبيعة اقتصادها واعتماده على معايير أهمها العمالة ورأس المال.
مجدداً تثار على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي مسألة «العمالة الفائضة» كما يطلقون عليها هذه التسمية وإثارة مسألة العمالة الفائضة ليست المرة الأولى التي تثيرها جهات عدة، فقد تم طرحها مراراً قبل الأزمة وكما صرح طارحوها فإنها لم تلق استجابة من الحكومات السابقة والحالية لحلها كونها ضاغطة على موارد الدولة وتشكل عبئاً يمنع الحكومات من زيادة الأجور أو تحسين الوضع المعيشي.
More...
عمالة الأطفال والنساء: بين مطرقة القوانين ورحى أرباب العمل!
محرر الشؤون العماليةيعتمد القطاع الخاص في معظمه على تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة، وعلى العنصر النسائي في المعامل وفي المشاغل الصغيرة المنتشرة بكثرة في الأرياف وأطراف المدن الرئيسية، وقانون العمل رقم 17 قد أجاز تشغيل الأطفال من سن الـ 15 عاماً، وفق شروط محددة، أشار إليها بالمواد المتعلقة بتشغيل الأطفال.
«من وين بدنا نجيب عمال؟ بدنا نضل نشتغل لغيرنا؟ ما بكفي الضغط اللي علينا من المالية والضرايب والجمارك ومن هون ومن هون»؟ بهذه الأسئلة المتلاحقة حدثنا أحد أصحاب المعامل الخاصة بصناعة الألبسة والذي أضاف «منجيب هالشباب ما بيعرفوا يشتغلوا شي، منعلمهم ومندربهم وبس يصيروا معلمين بسافروا على تركيا ومصر وبيشتغلوا هنيك، نحنا منعلم ومندرب هن بياخدوهم ع باب المستريح، والأسوأ من هيك أنو بنافسونا بالأسواق اللي كنا نصدر لها، يعني خسرانة معنا كيف ما توجهنا».
الحد الأدنى للأجور، هو أقل ما يمكن دفعه كراتب، والذي لا يسمح أقل منه، وتعـد سياسـة الحـد الأدنـى للأجـور مـن السياسـات التـي تتبعهـا الكثيـر مـن الـدول مـن أجـل تحقيـق العدالـة الاجتماعيـة لتــأمين حــد أدنــى مــن الـدخل، بما يضــمن توفير الاحتياجات الأساســية. حيث يعرف الحد الأدنى للأجور باعتباره أدنى مبلغ من المال يتقاضاه العامل في الساعة، أو اليوم، أو الشهر نظير عمله، ويتحدد بموجب القانون، أو من خلال الاتفاقات المتبادلة بين النقابات وأصحاب الأعمال.













